فهرس الكتاب

الصفحة 1546 من 4224

"صفحة رقم 427"

النصب ، قيل جمع نصاب ، وهي حجارة منصوبة حول الكعبة كان أهل الجاهلية يعظمونها ويذبحون عليها لآلهتهم ، ولها أيضًا وتلطخ بالدماء ، ويوضع عليها اللحم قطعًا قطعًا ليأكل منها الناس . وقيل: النصب مفرد . قال الأعشى: وذا النصب المنصوب لا تقرينه .

الأزلام: القداح واحدها زلم وزُلم بضم الزاي وفتحها وهي السهام ، كان أحدهم إذا أراد سفرًا أو غزوا أو تجارة أو نكاحًا أو أمرًا من معاظم الأمور ضرب بالقداح ، وهي مكتوب على بعضها نهاني ربي ، وعلى بعضها أمرني ربي ، وبعضها غفل ، فإن خرج الآمر مضى لطلبته ، وإن خرج الناهي أمسك ، وإن خرج الغفل أعاد الضرب .

اليأس: قطع الرجاء . يقال: يئس ييئس وييئس ، ويقال: أيس وهو مقلوب من يئس ، ودليل القلب تخلف الحكم عن ما ظاهره أنه موجب له . ألا ترى أنهم لم يقلبوا ياءه ألفًا لتحركها وانفتاح ما قبلها فلم يقولوا آس كما قالوا هاب .

المخمصة: المجاعة التي يخمص فيها البطون أي تضمر ، والخمص ضمور البطن ، والخلقة منه حسنة في النساء ومنه يقال: خمصانة ، وبطن خميص ، ومنه أخمص القدم . ويستعمل كثيرًا في الجوع والغرث . قال الأعشى: تبيتون في المشتى ملاء بطونكم

وجاراتكم غرثى يبتن خمائصا

وقال آخر: كلوا في بعض بطنكم تعفوا

فإن زمانكم زمن خميص

)عَلِيمٌ يَأَيُّهَا الَّذِينَ ءامَنُواْ أَوْفُواْ بِالْعُقُودِ ( هذه السورة مدنية ، نزلت منصرف رسول الله( صلى الله عليه وسلم ) ) من الحديبية ، ومنها ما نزل في حجة الوداع ، ومنها ما نزل عام الفتح . وكل ما نزل بعد الهجرة بالمدينة ، أو في سفر ، أو بمكة ، فهو مدني . وذكروا فضائل هذه السورة وأنها تسمى: المائدة ، والعقود ، والمنقذة ، والمبعثرة . ومناسبة افتتاحها لما قبلها هو أنه تعالى لما ذكر استفتاءهم في الكلالة وأفتاهم فيها ، ذكر أنه يبين لهم كراهة الضلال ، فبين في هذه السورة أحكامًا كثيرة هي تفصيل لذلك المجمل . قالوا: وقد تضمنت هذه السورة ثمانية عشر فريضة لم يبينها في غيرها ، وسنبينها أوّلًا فأوّلًا إن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت