فهرس الكتاب

الصفحة 1562 من 4224

"صفحة رقم 443"

بذلك لأنها تجرح ما تصيد غالبًا ، أو لأنها تكتسب ، يقال امرأة: لا جارح لها ، أي لا كاسب . ومنه: ) وَيَعْلَمُ مَا جَرَحْتُم بِالنَّهَارِ ( أي ما كسبتم . ويقال: جرح واجترح بمعنى اكتسب .

المكلب بالتشديد: معلم الكلاب ومضرّيها على الصيد ، وبالتخفيف صاحب كلاب . وقال الزجاج: رجل مكلب ومكلب وكلاب صاحب كلاب .

الغسل في اللغة: إيصال الماء إلى المغسول مع إمرار شيء عليه كاليد ونحوها قاله بعضهم ، وقال آخرون: هو إمرار الماء على الموضع ، ومن ذلك قول بعض العرب:

فيا حسنها إذ يغسل الدمع كحلها

المرفق: المفصل بين المعصم والعضد ، وفتح الميم وكسر الراء أشهر . الرجل: معروفة ، وجمعت على أفعل في القلة والكثرة . والكعب: هو العظم الناتىء في وجه القدم حيث يجتمع شراك النعل . الحرج: الضيق ، والحرج الناقة الضامر ، والحرج النعش .

( يَسْأَلُونَكَ مَاذَا أُحِلَّ لَهُمْ ( سبب نزولها فيما قال: عكرمة ومحمد بن كعب ، سؤال عاصم بن عدي وسعيد بن خيثمة وعويمر بن ساعدة . ماذا يحل لنا من هذه الكلاب ؟ وكان إذ ذاك أمر الرسول بقتلها فقتلت حتى بلغت العواصم لقول جبريل عليه السلام:( إنا لا ندخل بيتًا فيه كلب ) وفي صحيح أبي عبد الله الحاكم بسنده إلى أبي رافع .

قال: ( أمرني رسول الله( صلى الله عليه وسلم ) ) بقتل الكلاب ) ، فقال الناس: يا رسول الله ما أحل لنا من هذه الأمة التي أمرت بقتلها ؟ فأنزل الله تعالى يسألونك ماذا أحل لهم الآيات . وقال ابن جبير: نزلت في عدي بن حاتم وزيد الخيل قالا: يا رسول الله ، إنا نصيد بالكلاب والبزاة ، وإن كلاب آل درع وآل أبي حورية لتأخذ البقر والحمر والظباء والضب ، فمنه ما ندرك ذكاته ، ومنه ما يقتل فلا ندرك ذكاته ، وقد حرم الله الميتة ، فماذا يحل لنا منها ؟ فنزلت . وعلى اعتبار السبب يكون الجواب أكثر مما وقع السؤال عنه ، لأنهم سألوا عن شيء خاص من المطعم ، فأجيبوا بما سألوا عنه ، وبشيء عام في المطعم .

ويحتمل أن يكون ماذا كلها استفهامًا ، والجملة خبر . ويحتمل أن يكون ما استفهامًا ، وذا خبرًا . أي: ما الذي أحل لهم ؟ والجملة إذ ذاك صلة . والظاهر أنّ المعنى: ماذا أحل لهم من المطاعم ، لأنه لما ذكر ما حرم من الميتة وما عطف عليه من الخبائث ، سألوا عما يحل لهم ؟ ولما كان يسألونك الفاعل فيه ضمير غائب قال لهم بضمير الغائب . ويجوز في الكلام ماذا أحل لنا ، كما تقول: أقسم زيد ليضربن ولأضربن ، وضمير التكلم يقتضي حكاية ما قالوا كما لأضربن يقتضي حكاية الجملة المقسم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت