فهرس الكتاب

الصفحة 1607 من 4224

"صفحة رقم 488"

كفروا ( وجوزوا أن تكون في موضع الحال ، وليس بقوي ،

المائدة: ( 37 ) يريدون أن يخرجوا . . . . .

( يريدون أن يخرجوا من النار( أي: يرجون ، أو يتمنون ، أو يكادون ، أو يسألون أقوال متقاربة من حيث المعنى الإرادة ممكنة في حقهم ، فلا ينبغي أن تخرج عن ظاهرها ، قال الحسن: إذا فارت بهم النار فروا من بأسها ، فحينئذ يريدون الخروج ويطعمون فيه ، وذلك قوله ) يريدون أن يخرجوا من النار ( ، وقيل لجابر بن عبد الله: إنكم يا أصحاب محمد تقولون: إن قومًا يخرجون من النار ، والله تعالى يقول ) وما هم بخارجين منها ( ، فقال جابر: إنما هذا في الكفار خاصة ، وحكى الطبري عن نافع بن الأزرق الخارجي: أنه قال لابن عباس: يا أعمى البصر ، يا أعمى القلب ، أتزعم أن قومًا يخرجون من النار ، وقد قال الله تعالى ) وما هم بخارجين منها ( فقال له ابن عباس: اقرأ ما فوق هذه الآية في الكفار ، وقال الزمخشري: وما يروى عن عكرمة ، أن نافع بن الأزرق قال لابن عباس ، وذكر الحكاية ، ثم قال: فما لفقته المجبرة ، وليس بأول تكاذيبهم وافترائهم ، وكفاك بما فيه من مواجهة ابن الأزرق لابن عم رسول الله -( صلى الله عليه وسلم ) - وهو بين أظهر أعضاده من قريش ، وانضاده من بني عبد المطلب ، وهو حبر هذه الأمة وبحرها ، ومفسرها بالخطاب الذي لا يجسر على مثله أحد من أهل الدنيا ، وبرفعه إلى عكرمة دليلين ناصين أن الحديث فرية ، ما فيها مرية انتهى ، وهو على عادته وسفاهته في سب أهل السنة ، ومذهبه: أن من دخل النار لا يخرج منها ، وقرأ الجمهور ) أن يخرجوا ( مبنيًا للفاعل ، ويناسبه ) وما هم بخارجين منها ( ، وقرأ النخعي وابن وثاب وأبو واقد ) أن يخرجوا ( مبنيًا للمفعول ، و ) ولهم عذاب مقيم ( أي: متأبد لا يحول ،

المائدة: ( 38 ) والسارق والسارقة فاقطعوا . . . . .

( والسارق والسارقة فاقطعوا أيديهما( قال السائب: نزلت في طعمه بن أبيرق ، ومضت قصته في النساء ، ومناسبتها لما قبلها ، أنه لما ذكر جزاء المحاربين بالعقوبات التي فيها قطع الأيدي والأرجل من خلاف ، ثم أمر بالتقوى لئلا يقع الإنسان في شيء من الحرابة ، ثم ذكر حال الكفار ، ذكر حكم السرقة ، لأن فيها قطع الأيدي بالقرآن والأرجل بالسنة ، على ما يأتي ذكره ، وهو أيضًا حرابة من حيث المعنى ، لأن فيه سعيًا بالفساد ، إلا أن تلك تكون على سبيل الشوكة والظهور ، والسرقة على سبيل الاختفاء والتستر ، والظاهر وجوب القطع بمسمى السرقة ، وهو ظاهر النص ' يسرق البيضة فتقطع يده ، ويسرق الجمل فتقطع يده اليمنى ، سرق شيئًا ما قليلًا أو كثيرًا قطعت يده ' ، وإلى هذا ذهب جماعة من الصحابة ومن التابعين ، منهم الحسن ، وهو مذهب الخوارج وداود ، وقال داود ومن وافقه: لا يقطع في سرقة حبة اليد عشرة دراهم فصاعدًا ، أو قيمتها من غيرها ، روي ذلك عن ابن عباس وابن عمرو أيمن الحبشي وأبي جعفر وعطاء وإبراهيم ، وهو قول الثوري وأبي حنيفة وأبي يوسف وزفر ومحمد ، وقيل: ربع دينار فصاعدًا ، وروي عن عمر وعثمان وعلي وعائشة وعمر بن عبد العزيز ، وهو قول الأوزاعي والليث والشافعي وأبي ثور ، وقيل: خمسة دراهم ، وهو قول أنس وعروة وسليمان بن يسار والزهري ، وقيل: أربعة دراهم ، وهو مروي عن أبي سعيد الخدري وأبي هريرة ، وقيل: ثلاثة دراهم ، وهو قول ابن عمر ، وبه قال مالك وإسحاق وأحمد إلا إن كان ذهبًا فلا تقطع إلا في ربع دينار ، وقيل: درهم فما فوقه ، وبه قال عثمان البتي ، وقطع عبد الله بن الزبير في درهم ، وللسرقة التي تقطع فيها اليد شروط ، ذكرت في الفقه ، وقرأ الجمهور ) والسارق والسارقة ( بالرفع ، وقرأ عبد الله ) والسارقون والسارقات فاقطعوا أيمانهم ( ، وقال

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت