فهرس الكتاب

الصفحة 1638 من 4224

"صفحة رقم 519"

اللعب معروف وهو مصدر على غير قياس ، وفعله لعب يلعب . الإطفاء: الإخماد حتى لا يبقى أثر . الإفك: بفتح الهمزة مصدر أفكه يأفكه ، أي قلبه وصرفه . ومنه: ) أَجِئْتَنَا لِتَأْفِكَنَا ( يؤفك عنه من أفك . قال عروة بن أذينة: إن كنت عن أحسن المروءة مأ

فوكًا ففي آخرين قد أفكوا

وقال أبو زيد: المأفوك المأفون ، وهو الضعيف العقل . وقال أبو عبيدة: رجل مأفوك لا يصيب خيرًا ، وائتفكت البلدة بأهلها انقلبت ، والمؤتفكات مدائن قوم لوط عليه السلام قلبها الله تعالى . والمؤتفكات أيضًا الرياح التي تختلف مهابّها .

( يُوقِنُونَ يَاأَيُّهَا الَّذِينَ ءامَنُواْ لاَ تَتَّخِذُواْ الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاء بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاء بَعْضٍ ( قال الزهري وغيره: سبب نزولها ولها قصة عبد الله بن أبيّ واستمساكه بحلف يهود ، وتبرؤ عبادة بن الصامت من حلفهم عند انقضاء بدر وعبادة ، في قصة فيها طول هذا ملخصها . وقال عكرمة: سببها أمر أبي لبابة بن عبد المنذر وإشارته إلى قريظة أنه الذبح حين استفهموه عن رأيه في نزولهم عن حكم سعد بن معاذ . وقال السدّي: لما نزل بالمسلمين أمر أحد فزع منهم قوم ، وقال بعضهم لبعض: نأخذ من اليهود عهدًا يعاضدونا إن ألمت بنا قاصمة من قريش أو سائر العرب . وقال آخرون: بل نلحق بالنصارى فنزلت . وقيل: هي عامّة في المنافقين أظهروا الإيمان وظاهروا اليهود والنصارى .

نهى تعالى المؤمنين عن موالاة اليهود والنصارى ينصرونهم ويستنصرون بهم ، ويعاشرونهم معاشرة المؤمنين . وقراءة أبيّ وابن عباس: أربابًا مكان أولياء ، بعضهم أولياء بعض جملة معطوفة من النهي مشعرة بعلة الولاية وهو اجتماعهم في الكفر والممالأة على المؤمنين ، والظاهر أن الضمير في بعضهم يعود على اليهود والنصارى . وقيل: المعنى على أن ثمّ محذوفًا والتقدير: بعض اليهود أولياء بعض ، وبعض النصارى أولياء بعض ، لأن اليهود ليسوا أولياء النصارى ، ولا النصارى أولياء اليهود ، ويمكن أن يقال: جمعهم في الضمير على سبيل الإجمال ، ودل ما بينهم من المعاداة على التفصيل ، وأنّ بعض اليهود لا يتولى إلا جنسه ، وبعض النصارى كذلك . قال الحوفي: هي جملة من مبتدأ وخبر في موضع النعت لأولياء ، والظاهر أنها جملة مستأنفة لا موضع لها من الإعراب .

( وَمَن يَتَوَلَّهُمْ مّنكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ ( قال ابن عباس: فإنه منهم في حكم الكفر ، أي ومن يتولهم في الدين . وقال غيره: ومن يتولهم في الدنيا فإنه منهم في الآخرة . وقيل: ومن يتولهم منكم في العهد فإنه منهم في مخالفة الأمر . وهذا تشديد عظيم في الانتفاء من أهل الكفر ، وترك موالاتهم ، وأنحاء عبد الله بن أبي ومن اتصف بصفته . ولا يدخل في الموالاة لليهود والنصارى من غير مضافاة ، ومن تولاهم بأفعاله دون معتقده ولا إخلال بإيمان فهو منهم في المقت والمذمّة ، ومن تولاهم في المعتقد فهو منهم في الكفر . وقد استدل بهذا ابن عباس وغيره على جواز أكل ذبائح نصارى العرب ، وقال: من دخل في دين قوم فهو منهم . وسئل ابن سيرين عن رجل يبيع داره لنصراني ليتخذها كنيسة: فتلا هذه الآية . وفي الحديث:( لا تراءى ناراهما ) وقال عمر لأبي موسى في كاتبه النصراني: لا تكرموهم إذ أهانهم الله ، ولا تأمنوهم إذ خوّنهم الله ، ولا تدنوهم إذ أقصاهم الله تعالى . وقال له أبو موسى لأقوام للبصرة إلا به ، فقال عمر: مات النصراني والسلام .

( إِنَّ اللَّهَ لاَ يَهْدِى الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ ( ظاهره العموم والمعنى على الخصوص ، أي: من سبق في علم الله أنه لا يهتدي . قال ابن عطية: أو يراد التخصيص مدة الظلم والتلبس

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت