فهرس الكتاب
"صفحة رقم 262"
الحياة ، وضده: القحة ، والحياء ، والاستحياء ، والانخزال ، والانقماع ، والانقلاع ، متقاربة المعنى ، فتنوب كل واحدة منها مناب الأخرى . أن: حرف ثنائي الوضع ينسبك منه مع الفعل الذي يليه مصدر ، وعمله في المضارع النصب ، إن كان معربًا ، والجزم بها لغة لبني صباح ، وتوصل أيضًا بالماضي المتصرف ، وذكروا أنها توصل بالأمر ، وإذا نصبت المضارع فلا يجوز الفصل بينهما بشيء . وأجاز بعضهم الفصل بالظرف ، وأجاز الكوفيون الفصل بينها وبين معمولها بالشرط . وأجازوا أيضًا إلغاءها وتسليط الشرط على ما كان يكون معمولًا لها لولاه ، وأجاز الفراء تقديم معمول معمولها عليها ، ومنعه الجمهور . وأحكام أن الموصولة كثيرة ، ويكون أيضًا حرف تفسير خلافًا للكوفيين ، إذ زعموا أنها لا تأتي تفسيرًا ، وسيأتي الكلام على التفسيرية عند قوله تعالى: ) وَعَهِدْنَا إِلَى إِبْراهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ أَن طَهّرَا بَيْتِىَ ( ، إن شاء الله تعالى . وتكون أن أيضًا زائدة وتطرد زيادتها بعد لما ، ولا تفيد إذ ذاك غير التوكيد ، خلافًا لمن زاد على ذلك أنها تفيد اتصال الفعل الواقع جوابًا بالفعل الذي زيدت قبله ، وبعد القسم قبل لو والجواب خلافًا لمن زعم أنها إذ ذاك رابطة لجملة القسم بالمقسم عليه إذا كان لو والجواب ، ولا تكون أن للمجازاة خلافًا للكوفيين ، ولا بمعنى إن المكسورة المخففة من الثقيلة خلافًا للفارسي ، ولا للنفي ، ولا بمعنى إذ ، ولا بمعنى لئلا خلافًا لزاعمي ذلك . وأما أن المخففة من الثقيلة فحرف ثلاثي الوضع ، وسيأتي الكلام عليه عند أول ما يذكر ، إن شاء الله تعالى . والضرب: إمساس جسم بجسم بعنف ويكنى به عن السفر في الأرض ويكون بمعنى الصنع والاعتمال . وروى ضرب رسول الله( صلى الله عليه وسلم ) ) خاتمًا من ذهب .
والبعوضة: واحد البعوض ، وهي طائر صغير جدًا معروف ، وهو في الأصل صفة على فعول كالقطوع فغلبت ، واشتقاقه من البغض بمعنى القطع . أما: حرف ، وفيه معنى الشرط ، وبعضهم يعبر عنها بحرف تفصيل ، وبعضهم بحرف إخبار ، وإبدل بنو تميم الميم الأولى ياء فقالوا: أيما . وقال سيبويه في تفسير أما: أن المعنى مهما يكن من شيء فزيد ذاهب ، والذي يليها مبتدأ وخبر وتلزم الفاء فيما ولي الجزاء الذي وليها ، إلا إن كانت الجملة دعاء فالفاء فيما يليها ولا يفصل بغيرها من الجمل بينها وبين الفاء ، وإذا فصل بها فلا بد من الفصل بينها وبين الجملة بمعمول يلي أما ، ولا يجوز أن يفصل بين أما وبين الفاء بمعمول خبر أن وفاقًا لسيبويه وأبي عثمان ، وخلافًا للمبرود وابن درستويه ، ولا بمعمول خبر ليت ولعل خلافًا للفراء . ومسألة أما علمًا ، فعالم لزم أهل الحجاز فيه النصب وتختاره تميم ، وتوجيه هاتين المسألتين مذكور في النحو . الحق: الثابت الذي لا يسوغ إنكاره . حق الأمر ثبت ووجب ومنه: ) حَقَّتْ كَلِمَةُ رَبّكَ ( ، والباطل مقابله ، وهو المضمحل الزائل ، ماذا: الأصل في ذا أنها اسم إشارة ، فمتى أريد موضوعها الأصلي كانت ماذا جملة مستقلة ، وتكون ما استفهامية في موضع رفع بالابتداء وذا خبره . وقد استعملت العرب ماذا ثلاثة استعمالات غير الذي ذكرناه أولًا: أحدها: أن تكون ما استفهامًا وذا موصولًا بدليل وقوع الاسم جوابًا لها مرفوعًا في الفصيح ، وبدليل رفع البدل قال الشاعر: ألا تسألان المرء ماذا يحاول