فهرس الكتاب
"صفحة رقم 550"
المائدة: ( 81 ) ولو كانوا يؤمنون . . . . .
( وَلَوْ كَانُوا يُؤْمِنُونَ بِالْلهِ والنَّبِىّ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِ مَا اتَّخَذُوهُمْ أَوْلِيَاء( إن كان المراد بقوله: ) تَرَى كَثِيرًا مّنْهُمْ ( أسلافهم ، فالنبي داود وعيسى أو معاصري الرسول ، فالنبي هو محمد( صلى الله عليه وسلم ) ) ، والذين كفروا عبدة الأوثان . والمعنى: لو كانوا يؤمنون إيمانًا خالصًا غير نفاق ، إذ موالاة الكفار دليل على النفاق . والظاهر في ضمير كانوا وضمير الفاعل في ما اتخذوهم أنه يعود على كثيرًا منهم ، وفي ضمير المفعول أنه يعود على الذين كفروا . وقال القفال وجهًا آخر وهو: أن يكون المعنى ولو كان هؤلاء المتولون من المشركين يؤمنون بالله وبمحمد ( صلى الله عليه وسلم ) ) ما اتخذهم هؤلاء اليهود أولياء . والوجه الأول أولى ، لأن الحديث إنما هو عن قوله كثيرًا منهم ، فعود الضمائر على نسق واحد أولى من اختلافها . وجاء جواب لو منفيًا بما بغير لام ، وهو الأفصح ، ودخول اللام عليه قليل نحو قوله: لو أن بالعلم تعطى ما تعيش به
لما ظفرت من الدنيا بنقرون
)وَلَاكِنَّ كَثِيرًا مّنْهُمْ فَاسِقُونَ ( خص الكثير بالفسق ، إذ فيهم قليل قد آمن .
والمخبر عنهم أولًا هو الكثير ، والضمائر بعده له ، وليس المعنى . ولكنّ كثيرًا من ذلك الكثير . ولكنه لما طال أعيد بلفظه ، وكان من وضع الظاهر بلفظه موضع الضمير ، إذ كان السياق يكون: ما اتخذوهم أولياء ، ولكنهم فاسقون . فوضع الظاهر موضع هذاالضمير .