فهرس الكتاب

الصفحة 1736 من 4224

"صفحة رقم 69"

عطية: ويحتمل أن يكون مما يقال يوم القيامة ، ويحتمل أن يكون مقطوعًا من ذلك مخاطبًا به محمدًا ( صلى الله عليه وسلم ) ) وأمّته ؛ انتهى . وقيل: هذا جواب سائل من يعطيهم ) ذالِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ ( فقيل الذي له ملك السموات والأرض .

وقال الزمخشري ( فإن قلت ) : ما في السموات والأرض العقلاء وغيرهم ، فهل غلب العقلاء فقيل ومن فيهنّ ، ( قلت ) : ما تتناول الأجناس كلها تناولًا عامًّا ألا تراك تقول: إذا رأيت شبحًا من بعيد ما هو قبل أن تعرف أعاقل هو أم غير عاقل ؟ فكان أولى بإرادة العموم ؛ انتهى كلامه . وقال أبو عبد الله الرازي: غلب غير العقلاء تنبيهًا على أن كل المخلوقات مسخرين في قبضة قهره وقدره وقضائه وقدرته وهم في ذلك التسخير كالجمادات التي لا قدرة لها وكالبهائم التي لا عقل لها ، فعل الكل بالنسبة إلى علمه كلا علم وقدرة الكل بالنسبة إلى قدرته كلا قدرة وقال أيضًا: مفتتح السورة ، كان بذكر العهد المنعقد بين الربوبية والعبودية ، فيشرع العبد في العبودية وينتهي إلى الفناء المحض عن نفسه بالكلية ، فالأول هو الشريعة وهو البداية ، والآخر هو الحقيقة وهو النهاية فمفتتح السورة من الشريعة ومختتمها يذكر الله عز وجل وكبريائه تعالى وعزته وقهره وعلوه ، وذلك هو الوصول إلى مقام الحقيقة فما أحسن المناسبة بين ذلك المفتتح وهذا المختتم ؛ انتهى كلامه ، وليست الحقيقة والشريعة والتمييز بينهما لا من كلام الصحابة رضي الله عنهم ولا من كلام التابعين ، وإنما ذلك من ألفاظ الصوفية واصطلاحاتهم ولهم في ذلك كلام طويل والله أعلم بالصواب .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت