"صفحة رقم 71"
لعبد الله بن بشر: ( تعيش قرنًا فعاش مائة وقال: أرأيتكم ليلتكم هذه فإن على رأس مائة لا يبقى ممن هو اليوم على ظهر الأرض أحد ) . قال ابن عمر: يؤيد أنها انحزام ذلك القرن أو ثمانو سنة رواه أبو صالح عن ابن عباس ، أو سبعون سنة حكاه الفرّاء أو ستون سنة لقوله عليه السلام: معترك المنايا ما بين الستين إلى السبعين أو أربعون قاله ابن سيرين ، ورفعه إلى النبي ( صلى الله عليه وسلم ) ) وكذا حكاه الزهراوي عن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) ) أو ثلاثون . روي عن أبي عبيدة أنه قال: يرون أن ما بين القرنين ثلاثون ، وحكاه النقاش أو عشرون حكاه الحسن البصري أو ثمانية عشر عامًا أو المقدار الوسط في أعمار أهل ذلك الزمان وهذا حسن ، لأن الأمم السالفة كان فيهم من يعيش أربعمائة عام وثلثمائة وما بقي عام وما فوق ذلك وما دونه ، وهكذا الاختلاف الإسلامي والله أعلم . كأنه نظر إلى الطرف الأقصى والطرف الأدنى ، فمن نظر إلى الغاية قال: من الستين فما فوقها إلى مائة وعشرين ومن نظر إلى الأدنى قال: عشرون وثلاثون وأربعون . وقال ابن عطية: القرن أن يكون وفاة الأشياخ ثم ولادة الأطفال ، ويظهر ذلك من قوله: وأنشأنا من بعدهم قرنًا آخرين وهذه يشير ابن عطية إلى من حدد بأربعين فما دونها طبقات وليست بقرون . وقيل: القرن القوم المجتمعون ، قلت: السنون أو كثرت لقوله: خير القرون قرني يعني أصحابه وقال قس: في الذاهبين الأوّلين
من القرن لنا بصائر
وقال آخر: إذا ذهب القوم الذي كنت فيهم
وخلفت في قوم فأنت غريب
وقيل: القرن الزمان نفسه فيقدر قوله من قرن من أهل قرن . التمكن ضد التعذر والتمكين من الشيء ما يصح به الفعل من الآيات والقوي وهو أتم من الأقدار ، لأن الأقدار إعطاء القدرة خاصة والقادر على الشيء قد يتعذر عليه الفعل لعدم الآلة . وقيل: التمكين من الشيء إزالة الحائل بين المتمكن والممكن منه . وقال الزمخشري: مكن له في الأرض جعل له مكانًا ونحوه أرض له ، وتمكينه في الأرض إثباته فيها . المدرار المتتابع يقال: مطر مدرار وعطاء مدرار وهو في المطر أكثر ، ومدرار مفعال من الدر للمبالغة كمذكار ومئناث ومهذار للكثير ذلك منه . الإنشاء: الخلق والإحداث من غير سبب ، وكل من ابتدأ شيئًا فقد أنشأه ، والنشأ الاحداث واحدهم ناشىء كقولك: خادم وخدم . القرطاس اسم لما يكتب عليه من رق وورق وغير ذلك ، قال الشاعر وهو زهير: لها أخاديد من آثار ساكنها
كما تردد في قرطاسه القلم