فهرس الكتاب

الصفحة 1739 من 4224

"صفحة رقم 72"

ولا يسمى قرطاسًا إلا إذا كان مكتوبًا وإن لم يكن مكتوبًا فهو طرس وكاغد وورق ، وكسر القاف أكثر استعمالًا وأشهر من ضمها وهو أعجمي وجمعه قراطيس . حاق يحيق حيقًا وحيوقًا وحيقانًا أي: أحاط ، قاله الضحاك: ولا يستعمل إلا في الشر . قال الشاعر: فأوطأ جرد الخيل عقر ديارهم

وحاق بهم من بأس ضبه حائق

وقال الفرّاء: حاق به عاد عليه وبال مكره . وقال النضر: وجب عليه . وقال مقاتل: دار . وقيل: حلّ ونزل ومن جعله مشتقًا من الحوق وهو ما استدار بالشيء فليس قوله بصحيح ، لاختلاف المادتين وكذلك من قال: أصله حق فأبدلت القاف الواحدة ياء كما قالوا: في تظننت: تظنيت لأنها دعوى لا دليل على صحتها . سخر منه: هزأ به والسخرية والاستهزاء والتهكم معناها متقارب . عاقبة الشيء: منتهاه وما آل اليه .

( الْحَمْدُ للَّهِ الَّذِى خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالاْرْضَ وَجَعَلَ الظُّلُمَاتِ وَالنُّورَ ثْمَّ الَّذِينَ كَفَرُواْ بِرَبّهِمْ يَعْدِلُونَ( هذه السورة مكية كلها . وقال الكسائي: إلا آيتين نزلتا بالمدينة وهما ) قُلْ مَنْ أَنزَلَ الْكِتَابَ( وما يرتبط بها .

وقال ابن عباس: نزلت ليلًا بمكة حولها سبعون ألف ملك يجأرون بالتسبيح ، إلا ست آيات قل: )تَعَالَوْاْ أَتْلُ ( ) وَمَا قَدَرُواْ اللَّهَ ( ) وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى ). ) وَلَوْ تَرَى إِذِ الظَّالِمُونَ ). ) وَالَّذِينَ ءاتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَعْلَمُونَ ). ) الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَعْرِفُونَهُ ( ، انتهى . وعنه أيضًا وعن مجاهد والكلبي إلا ثلاث آيات منها نزلت بالمدينة ) قُلْ تَعَالَوْاْ أَتْلُ ( إلى قوله ) لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ ( وقال قتادة: إلا ) وَمَا قَدَرُواْ اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ ( ) وَهُوَ الَّذِى أَنشَأَ ( ، وذكر ابن العربي أن قوله ) قُل لا أَجِدُ ( نزل بمكة يوم عرفة . ومناسبة افتتاح هذه السورة لآخر المائدة أنه تعالى لما ذكر ما قالته النصارى في عيسى وأمه من كونهما إلهين من دون الله ، وجرت تلك المحاورة وذكر ثواب ما للصادقين ، وأعقب ذلك بأن له ملك السموات والأرض وما فيهنّ وأنه قادر على كل شيء ، ذكر بأن الحمد له المستغرق جميع المحامد فلا يمكن أن يثبت معه شريك في الإلهية فيحمد ، ثم نبه على العلة المقتضية لجميع المحامد والمقتضية ، كون ملك السموات والأرض وما فيهنّ له بوصف ) خُلِقَ السَّمَاوَاتِ وَالاْرْضَ ( لأن الموجد للشيء المنفرد باختراعه له الاستيلاء والسلطنة عليه ، ولما تقدّم قولهم في عيسى وكفرهم بذلك وذكر الصادقين وجزاءهم أعقب ) خُلِقَ السَّمَاوَاتِ وَالاْرْضَ ( ) يَجْعَلْ الظُّلُمَاتُ وَالنُّورُ ( فكان ذلك مناسبًا للكافر والصادق ، وتقدّم تفسير ) الْحَمْدُ للَّهِ ( في أول الفاتحة وتفسير ) خُلِقَ السَّمَاوَاتِ وَالاْرْضَ ( في قوله: ) إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالاْرْضَ ( في البقرة وجعل هنا . قال ابن عطية: لا يجوز غير ذلك وتأمل لم خصت السموات والأرض( في البقرة وجعل هنا . قال ابن عطية: لا يجوز غير ذلك وتأمل لم خصت السموات والأرض بخلق والظلمات والنور بجعل . وقال الزمخشري ) ( في البقرة وجعل هنا . قال ابن عطية: لا يجوز غير ذلك وتأمل لم خصت السموات والأرض بخلق والظلمات والنور بجعل . وقال الزمخشري ) جَعَلَ ( يتعدى إلى مفعول واحد إذا كان بمعنى أحدث وأنشأ ، كقوله: ) جَعَلَ الظُّلُمَاتُ وَالنُّورُ ( وإلى مفعولين إذا كان بمعنى صير كقوله: ) وَجَعَلُواْ الْمَلَئِكَةَ الَّذِينَ هُمْ عِبَادُ الرَّحْمَنِ إِنَاثًا ( والفرق

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت