فهرس الكتاب

الصفحة 2245 من 4224

"صفحة رقم 61"

المؤلفة: سعيد بن يربوع ، والعباس بن مرداس ، وزيد الخيل ، وعلقمة بن علانة ، وأبو سفيان الحرث بن عبد المطلب ، وحكيم بن حزام ، وعكرمة بن أبي جهل ، وسعيد بن عمرو ، وعيينة بن حصن . وحسن إسلام المؤلفة حاشا عيينة فلم يزل مغموصًا عليه .

وأما قوله وفي الرقاب فالتقدير: وفي فك الرقاب فيعطي ما حصل به فك الرقاب من ابتداء عتق يشتري منه العبد فيعتق ، أو تخليص مكاتب أو أسير . وقال النخعي ، والشعبي ، وابن جبير ، وابن سيرين: لا يجزىء أن يعتق من الزكاة رقبة كاملة ، وهو قول أصحاب أبي حنيفة والليث والشافعي . وقال ابن عباس وابن عمر: أعتق من زكاتك . وقال ابن عمر والحسن وأحمد وإسحاق: يعتق من الزكاة ، وولاؤه لجماعة المسلمين لا للمعتق . وعن مالك والأوزاعي: لا يعطي المكاتب من الزكاة شيئًا ، ولا عبد كان مولاه موسرًا أو معسرًا . وعن ابن عباس والحسن ومالك: هو ابتداء العتق وعون المكاتب بما يأتي على حريته . والجمهور على أنّ المكاتبين يعانون في فك رقابهم من الزكاة . ومذهب أبي حنيفة وابن حبيب: أنّ فك رقاب الأساري يدخل في قوله: وفي الرقاب ، فيصرف في فكاكها من الزكاة . وقال الزهري: سهم الرقاب نصفان: نصف للمكاتبين ، ونصف يعتق منه رقاب مسلمون ممن صلى .

والغارم من عليه دين قاله: ابن عباس ، وزاد مجاهد وقتادة: في غير معصية ولا إسراف . والجمهور على أنه يقضي منها دين الميت إذ هو غارم . وقال أبو حنيفة وابن المواز: لا يقضى منها . وقال أبو حنيفة: ولا يقضي منها كفارة ونحوها من صنوف الله تعالى ، وإنما الغارم من عليه دين يحبس فيه . وقيل: يدخل في الغارمين من تحمل حمالات في إصلاح وبر وإن كان غنيًا إذا كان ذلك يجحف بماله ، وهو قول الشافعي وأصحابه وأحمد .

وفي سبيل الله هو المجاهد يعطي منها إذا كان فقيرًا . والجمهور على أنه يعطي منها وإن كان غنيًا ما ينفق في غزوته . وقال الشافعي ، وأحمد ، وعيسى بن دينار ، وجماعة: لا يعطي الغني إلا إن احتاج في غزوته ، وغاب عنه وفره . وقال أبو حنيفة وصاحباه: لا يعطي إلا إذا كان فقيرًا أو منقطعًا به ، وإذا أعطي ملك ، وإن لم يصرفه في غزوته . وقال ابن عبد الحكم: ويجعل من الصدقة في الكراع والسلاح وما يحتاج إليه من آلات الحرب وكف العدو عن الحوزة ، لأنه كله من سبيل الغزو ومنفعته . والجمهور على أنه يجوز الصرف منها إلى الحجاج والمعتمرين وإن كانوا أغنياء . وقال الزمخشري: وفي سبيل الله فقراء الغزاة ، والحجيج المنقطع بهم انتهى .

والذي يقتضيه تعداد هذه الأوصاف أنها لا تتداخل ، واشتراط الفقر في بعضها يقضي بالتداخل . فإن كان الغازي أو الحاج شرط إعطائه الفقر ، فلا حاجة لذكره لأنه مندرج في عموم الفقراء ، بل كل من كان بوصف من هذه الأوصاف جاز الصرف

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت