فهرس الكتاب
"صفحة رقم 60"
يستغنى عنه فيها فهو من العاملين ، ويسمى جابي الصدقة والساعي قال: إن السعاة عصوك حين بعثتهم
لم يفعلوا مما أمرت فتيلا
وقال: سعى عقالًا فلم يترك لنا سبدا
فكيف لو قد سعى عمرو عقالين
أراد بالعقال هنا زكاة السنة ، وتعدى بعلى ولم يقل فيها ، لأنّ على للاستعلاء . المشعر بالولاية . والجمهور على أن للعامل قدر سعيه ، ومؤنته من مال الصدقة . وبه قال مالك والشافعي في كتاب ابن المنذر ، وأبو حنيفة وأصحابه ، فلو تجاوز ذلك من الصدقة ، فقيل: يتم له من سائر الأنصباء . وقيل: من خمس الغنيمة . وقال مجاهد والضحاك والشافعي: هو الثمن على قسم القرآن . وقال مالك من رواية ابن أبي أويس وداود بن سعيد عنه: يعطون من بيت المال .
واختلف في الإمام ، هل له حق في الصدقات ؟ فهمنهم من قال: هو العامل في الحقيقة ، ومنهم من قال: لا حق له فيها . والجمهور على أنّ أخذها مفوض للإمام ومن استنابه ، فلو فرقها المزكي بنفسه دون إذن الإمام أخذها منه ثانيًا . وقال أبو حنيفة: لا يجوز أن يعمل على الصدقة أحد من بني هاشم ويأخذ عمالته منها ، فإن تبرع فلا خلاف بين أهل العلم في جوازه . وقال آخرون: لا بأس لهم بالعمالة من الصدقة . وقيل: إنْ عمل أعطيها من الخمس .
والمؤلفة قلوبهم أشراف العرب مسلمون لم يتمكن الإيمان من قلوبهم ، أعطاهم ليتمكن الإيمان من قلوبهم ، أو كفار لهم اتباع أعطاهم ليتألفهم واتباعهم على الإسلام . قال الزهري: المؤلفة من أسلم من يهودي أو نصراني وإن كان غنيًا فمن المؤلفة: أبو سفيان بن حرب ، وسهيل بن عمرو ، والحرث بن هشام ، وحويطب بن عبد العزى ، وصفوان بن أمية ، ومالك بن عوف النضري ، والعلاء بن حارثة الثقفي ، فهؤلاء أعطاهم الرسول ( صلى الله عليه وسلم ) ) مائة بعير مائة بعير . ومخرمة بن نوفل الزهري ، وعمير بن وهب الجمحي ، وهشام بن عمرو العابدي ، أعطاهم دون المائة . ومن