فهرس الكتاب

الصفحة 2276 من 4224

"صفحة رقم 92"

وقيل: هار محذوف العين لفرعله فتجري الراء بوجوه الإعراب . وحكى الكسائي: تهور وتهير . أواه كثير قول أوّه ، وهي اسم فعل بمعنى أتوجع ، ووزنه فعال للمبالغة . فقياس الفعل أن يكون ثلاثيًا ، وقد حكاه قطرب: حكى آه يؤوه أوهًا كقال يقول قولًا ونقل عن النحويين أنهم أنكروا ذلك وقالوا: ليس من لفظ أوه فعل ثلاثي ، إنما يقال: أوّه تأويها وتأوّه تأوهًا . قال الراجز: فأوه الداعي وضوضأ أكلبه .

وقال المثقب العبدي: إذا ما قمت أرحلها بليل

تأوه آهة الرجل الحزين

وفي أوه اسم الفعل لغات ذكرت في علم لنحو . الظمأ: العطش الشديد ، وهو مصدر ظمىء يظمأ فهو ظمآن وهي ظمآن ، ويمد فيقال ظماء . الوادي: ما انخفض من الأصل مستطيلًا كمحاري السيول ونحوها ، وجمعته العرب على أودية وليس بقياسه ، قال تعالى: ) فَسَالَتْ أَوْدِيَةٌ بِقَدَرِهَا ( وقياسه فواعل ، لكنهم استثقلوه لجمع الواوين . قال النحاس: ولا أعرف فاعلًا أفعلة سواه ، وذكر غيره ناد وأندية قال الشاعر: وفيهم مقامات حسان وجوههم

وأندية ينتابها القول والفعل

والنادي: المجلس ، وحكى الفراء في جمعه أو داء ، كصاحب وأصحاب قال جرير: عرفت ببرقة الأوداء رسما

مجيلًا طال عهدك من رسوم

وقال الزمخشري: الوادي كل منعرج من جبال وآكام يكون منفذًا للسيل ، وهو في الأصل فاعل من ودي إذا سال ، ومنه الودى . وقد شاع في استعمال العرب بمعنى الأرض تقول: لا تصل في وادي غيرك .

( إِنَّمَا السَّبِيلُ عَلَى الَّذِينَ يَسْتَأْذِنُونَكَ وَهُمْ أَغْنِيَاء رَضُواْ بِأَن يَكُونُواْ مَعَ الْخَوَالِفِ وَطَبَعَ اللَّهُ عَلَى قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لاَ يَعْلَمُونَ (: أثبت في حق المنافقين ما نفاه في حق المحسنين ، فدل لأجل المقابلة أنّ هؤلاء مسيؤن ، وأي إساءة أعظم من النفاق والتخلف عن الجهاد والرغبة بأنفسهم عن رسول الله ، وليست إنما للحصر ، إنما هي للمبالغة في التوكيد ، والمعنى: إنما السبيل في اللائمة والعقوبة والإثم على الذين يستأذنونك في التخلف عن الجهاد وهم قادرون عليه لغناهم ، وكان خبر السبيل على وإن كان قد فصل بإلى كما قالت: هل من سبيل إلى خمر فاشربها

أم من سبيل إلى نصر بن حجاج

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت