فهرس الكتاب

الصفحة 2360 من 4224

"صفحة رقم 176"

يونس: ( 75 ) ثم بعثنا من . . . . .

لفت عنقه لوها وصرفها . وقال الأزهري: لفت الشيء وقتله لواه ، وهذا من المقلوب انتهى . ومطاوع لفت التفت ، وقيل: انفتل .

( وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ نُوحٍ إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ ياقَوْمِ قَوْمٍ أَن كَانَ كَبُرَ عَلَيْكُمْ مَّقَامِى وَتَذْكِيرِى بِآيَاتِ اللَّهِ فَعَلَى اللَّهِ تَوَكَّلْتُ فَأَجْمِعُواْ أَمْرَكُمْ وَشُرَكَاءكُمْ ثُمَّ لاَ يَكُنْ أَمْرُكُمْ عَلَيْكُمْ غُمَّةً (: لما ذكر تعالى الدلائل على وحدانيته ، وذكر ما جرى بين الرسول وبين الكفار ، ذكر قصصًا من قصص الأنبياء وما جرى هم مع قومهم من الخلاف وذلك تسلية للرسول( صلى الله عليه وسلم ) ) ، وليتأسى بمن قبله من الأنبياء فيخف عليه ما يلقى منهم من التكذيب وقلة الاتباع ، وليعلم المتلوّ عليهم هذا القصص عاقبة من كذب الأنبياء ، وما منح الله نبيه من العلم بهذا القصص وهو لم يطالع كتابًا ولا صحب عالمًا ، وأنها طبق ما أخبر به . فدل ذلك على أن الله أوحاه إليه وأعلمه به ، وأنه نبي لا شك فيه . والضمير في عليهم عائد على أهل مكة الذين تقدم ذكرهم . وكبر معناه عظم مقامي أي: طول مقامي فيكم ، أو قيامي للوعظ . كما يحكى عن عيسى عليه السلام أنه كان يعظ الحواريين قائمًا ليروه وهم قعود ، وكقيام الخطيب ليسمع الناس وليروه ، أو نسب ذلك إلى مقامه والمراد نفسه كما تقول: فعلت كذا لمكان فلان ، وفلان ثقيل الظل تريد لأجل فلان وفلان ثقيل . قال ابن عطية: ولم يقرأ هنا بضم الميم انتهى . وليس كما ذكر ، بل قرأ مقامي بضم الميم أبو مجلز وأبو رجاء وأبو الجوزاء . والمقام الإقامة بالمكان ، والمقام مكان القيام . والتذكير وعظه إياهم وزجرهم عن المعاصي ، وجواب الشرط محذوف تقديره: فافعلوا ما شئتم . وقيل: الجواب فعلى الله توكلت . وفأجمعوا معطوف على الجواب ، وهو لا يظهر لأنه متوكل على الله دائمًا . وقال الأكثرون

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت