فهرس الكتاب

الصفحة 2464 من 4224

"صفحة رقم 280"

بهذه القصة ، ولا سبق لك علم فيها ، ولا طرق سمعك طرف منها . والعامل في إذ قال الزمخشري وابن عطية: اذكر . وأجاز الزمخشري أن تكون بدلًا من أحسن القصص قال: وهو بدل اشتمال ، لأن الوقت يشتمل على القصص وهو المقصوص ، فإذا قص وقته فقد قص . وقال ابن عطية: ويجوز أن يعمل فيه نقص كان المعنى: نقص عليك الحال ، إذ وهذه التقديرات لا تتجه حتى تخلع إذ من دلالتها على الوقت الماضي ، وتجرد للوقت المطلق الصالح للأزمان كلها على جهة البدلية .

وحكى مكي أنّ العامل في إذ الغافلين ، والذي يظهر أن العامل فيه قال: يا بني ، كما تقول: إذ قام زيد قام عمر ، وتبقى إذ على وضعها الأصلي من كونها ظرفًا لما مضى . ويوسف اسم عبراني ، وتقدمت ست لغات فيه . ومنعه الصرف دليل على بطلان قول من ذهب إلى أنه عربي مشتق من الأسف ، وإن كان في بعض لغاته يكون فيه الوزن الغالب ، لامتناع أن يكون أعجميًا غير أعجمي . وقرأ طلحة بن مصرف بالهمز وفتح السين . وقرأ ابن عامر ، وأبو جعفر ، والأعرج: يا أبت بفتح التاء ، وباقي السبعة والجمهور بكسرها ، ووقف الابنان عليها بالهاء ، وهذه التاء عوض من ياء الإضافة فلا يجتمعان ، وتجامع الألف التي هي بدل من التاء قال: يا أبتا علك أو عساكا . ووجه الاقتصار على التاء مفتوحة أنه اجتزأ بالفتحة عن الألف ، أو رخم بحذف التاء ، ثم أقحمت قاله أبو علي . أو الألف في أبتا للندبة ، فحذفها قاله: الفراء ، وأبو عبيد ، وأبو حاتم ، وقطرب . ورد بأنه ليس موضع ندبة أو الأصل يا أبة بالتنوين ، فحذف والنداء ناد حقف قاله قطرب ، ورد بأنّ التنوين لا يحذف من المنادي المنصوب نحو: يا ضاربًا رجلًا ، وفتح أبو جعفر ياء إني .

وقرأ الحسن ، وأبو جعفر ، وطلحة بن سليمان: أحد عشر بسكون العين لتوالي الحركات ، وليظهر جعل الاسمين اسمًا واحدًا ورأيت هي حلمية لدلالة متعلقها على أنه منام ، والظاهر أنه رأى في منامه كواكب الشمس والقمر . وقيل: رأى إخوته وأبويه ، فعبر عنهم بذلك ، وعبر عن الشمس عن أمه . وقيل: عن خالته راحيل ، لأنّ أمه كانت ماتت . ومن حديث جابر بن عبد الله: أن يهوديًا جاء إلى رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) ) فقال: يا محمد أخبرني عن أسماء الكواكب التي رآها يوسف ، فسكت عنه ، ونزل جبريل فأخبره بأسمائها ، فدعا رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) ) اليهودي فقال: هل أنت مؤمن إن أخبرتك بذلك ؟ فقال: نعم . قال: جريان ، والطارق ، والذيال ، وذو الكتفين ، وقابس ، ووثاب ، وعمودان ، والفليق ، والمصبح ، والضروح ، والفرغ ، والضياء ، والنور . فقال اليهودي: إي والله إنها لأسماؤها . وذكر السهيلي مسندًا إلى الحرث بن أبي أسامة فذكر الحديث ، وفيه بعض اختلاف ، وذكر النطح عوضًا عن المصبح . وعن وهب أن يوسف رأى وهو ابن سبع سنين أن إحدى عشرة عصًا طوالًا كانت مركوزة في الأرض كهيئة الدارة ، وإذا عصا صغيرة تثب عليها حتى اقتلعتها وغلبتها ، فوصف ذلك لأبيه فقال: إياك أن تذكر هذا لإخوتك ، ثم رأى وهو ابن ثنتي عشرة سنة الشمس والقمر والكواكب سجودًا له

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت