فهرس الكتاب

الصفحة 2468 من 4224

"صفحة رقم 284"

الأربعين ، وعن قتادة: ما فوق العشرة إلى الأربعين ، وعن مجاهد: من عشرة إلى خمسة عشر ، وعن مقاتل: عشرة ، وعن ابن جبير: ستة أو سبعة ، وقيل: ما بين الواحد إلى العشرة ، وقيل: إلى خمسة عشر ، وعن الفراء: عشرة فما زاد ، وعن ابن زيد ، والزجاج ، وابن قتيبة: العصبة ثلاثة نفر ، فإذا زادوا فهم رهط إلى التسعة ، فإذا زادوا فهم عصبة ، ولا يقال لأقل من عشرة عصبة . والضلال هنا هو الهوى قاله ابن عباس ، أو الخطأ من الرأي قاله ابن زيد ، أو الجور في الفعل قاله ابن كامل ، أو الغلط في أمر الدنيا . روي أنه بعد إخباره لأبيه بالرؤيا كان يضمه كل ساعة إلى صدره ، وكأن قلبه أيقن بالفراق فلا يكاد يصبر عنه ، والظاهر أنّ اقتلوا يوسف من جملة قولهم ، وقيل: هو من قول قوم استشارهم أخوة يوسف فيما يفعل به فقالوا ذلك . والظاهر أن اطرحوه هو من قولهم أن يفعلوا به أحد الأمرين ، ويجوز أن تكون أو للتنويع أي: قال بعض: اقتلوا يوسف ، وبعض اطرحوه ، وانتصب أرضًا على إسقاط حرف الجر قاله الحوفي وابن عطية ، أي: في أرض بعيدة من الأرض التي هو فيها ، قريب من أرض يعقوب . وقيل: مفعول ثان على تضمين اطرحوه معنى أنزلوه ، كما تقول: أنزلت زيدًا الدار . وقالت فرقة: ظرف ، واختاره الزمخشري ، وتبعه أبو البقاء . قال الزمخشري: أرضًا منكورة مجهولة بعيدة من العمران ، وهو معنى تنكيرها وإخلائها من الناس ، ولا يهامها من هذا الوجه نصبت نصب الظروف المبهمة . وقال ابن عطية: وذلك خطأ بمعنى كونها منصوبة على الظرف قال: لأن الظرف ينبغي أن يكون مبهمًا ، وهذه ليست كذلك ، بل هي أرض مقيدة بأنها بعيدة أو قاصية ونحو ذلك ، فزال بذلك إبهامها . ومعلوم أنّ يوسف لم يخل من الكون في أرض فتبين أنهم أرادوا أرضًا بعيدة غير التي هو فيها قريب من أبيه انتهى . وهذا الردّ صحيح ، لو قلت: جلست دارًا بعيدة ، أو قعدت مكانًا بعيد لم يصح إلا بوساطة في ، ولا يجوز حذفها إلا في ضرورة شعر ، أو مع دخلت على الخلاف في دخلت أهي لازمة أو متعدية . والوجه هنا قيل: الذات ، أي يخل لكم أبوكم . وقيل: هو استعارة عن شغله بهم ، وصرف مودته إليهم ، لأنّ من أقبل عليك صرف وجهه إليك وهذا كقول نعامة حين أحبته أمه لما قتل أخوته وكانت قبل لا تحبه . قال: الثكل أرامها أي: عطفها ، والضمير في بعده عائد على يوسف ، أو قتله ، أو طرحه . وصلاحهم إما صلاح حالهم عند أبيهم وهو قول مقاتل ، أو صلاحهم بالتوبة والتنصل من هذا الفعل وهذا أظهر ، وهو قول الجمهور منهم الكلبي . واحتمل تكونوا أن . يكون مجزومًا عطفًا على مجزوم ، أو منصوبًا على إضمار أنْ . والقائل: لا تقتلوا يوسف ، روبيل قاله قتادة وابن إسحاق ، أو شمعون قاله مجاهد ، أو يهوذا وكان أحلمهم وأحسنهم فيه رأيًا وهو الذي قال: فلن أبرح الأرض قال لهم: القتل عظيم ، قاله السدي ، أوذان: أربعة أقوال ، وهذا عطف منهم على أخيه . لما أراد الله من إنفاذ قضائه وإبقاء على نفسه ، وسبب لنجاتهم من الوقوع في هذه الكبيرة وهو إتلاف النفس بالقتل . قال الهروي: الغيابة في الجب شبه لحف ، أو طاق في البئر فويق الماء يغيب ما فيه عن العيون . وقال الكلبي: الغيابة كمون في قعر الجب ، لأن أسفله واسع ورأيه ضيق ، فلا يكاد الناظر يرى ما في جوانبه . وقال الزمخشري: غوره وهو ما غاب منه عن عين الناظر وأظلم من أسفله انتهى . منه قيل للقبر: غيابة ، قال المنحل السعدي:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت