فهرس الكتاب

الصفحة 2603 من 4224

"صفحة رقم 419"

يصف الإبل بالإقناع عند رعيها أعالي الشجر ، ويقال: أقنع رأسه نكسه وطأطأه ، فهو من الأضداد . قال المبرد: وكونه بمعنى رفع أعرف في اللغة انتهى . وقيل: منه قنع الرجل إذا رضي ، كأنه رفع رأسه عن السؤال . وفم مقنع معطوفة أسنانه إليه داخلًا ، ورجل مقنع بالتشديد عليه بيضة الرأس معروف ، ويجمع في القلة على أرؤس . الطرف: العين . وقال الشاعر: وأغض طرفي ما بدت لي جارتي

حتى يواري جارتي مأواها

ويقال: طرف الرجل طبق جفنه على الآخر ، وسمي الجفن طرفًا لأنه يكون فيه ذلك . الهواء: ما بين السماء والأرض ، وهو الخلاء الذي لم تشغله الأجرام الكثيفة ، واستعير للجبان فقيل: قلب فلان هواء . وقال الشاعر: كأن الرجل منها فوق صعل

من الظلمات جؤجؤه هواء

المقرّن: المشدود في القرن ، وهو الحبل . الصفد: الغل ، والقيد يقال: صفده صفدا قيده ، والاسم الصفد ، وفي التكثير صفده مشددًا . قال الشاعر:

وأبقى بالملوك مصفدينا

وأصفدته: أعطيته . وقيل: صفد وأصفد معًا في القيد والإعطاء . قال الشاعر:

فلم أعرض أبيت اللعن بالصفد

أي: بالعطاء . وسمي العطاء صفدًا لأنه يقيده ويعبد . السربال: القميص ، يقال: سربلته فتسربل . القطران: ما يحلب من شجر الابهل فيطبخ ، وتهنأ به الإبل الجربى ، فيحرق الجرب بحره وحدته ، وهو أقبل الأشياء اشتعالًا ، ويقال فيه قطران بوزن سكران ، وقطران بوزن سرحان .

( وَإِذْ قَالَ إِبْراهِيمُ رَبّ اجْعَلْ هَاذَا الْبَلَدَ امِنًا وَبَنِىَّ أَن نَّعْبُدَ الاْصْنَامَ رَبّ إِنَّهُنَّ أَضْلَلْنَ كَثِيرًا مّنَ النَّاسِ فَمَن تَبِعَنِى فَإِنَّهُ مِنّى وَمَنْ عَصَانِى فَإِنَّكَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ (: مناسبة هذه الآية لما قبلها: أنه تعالى لما ذكر التعجيب من الذين بدلوا نعمة الله كفرًا ، وجعلوا لله أندادًا وهم قريش ومن تابعهم من العرب الذين اتخذوا آلهة من دون الله ، وكان من نعم الله عليهم إسكانه إياهم حرمه ، أردف ذلك بذكر أصلهم إبراهيم ، وأنه صلوات الله عليه دعا الله تعالى أن يجعل مكة آمنة ، ودعا بأنْ يجنب بنيه عبادة الأصنام ، وأنه أسكنه وذريته في بيته ليعبدوه وحده بالعبادة التي هي أشرف العبادة وهي الصلاة ، لينظروا في دين أبيهم ، وأنه مخالف لما ارتكبوه من عبادة الأصنام ، فيزدجروا ويرجعوا عنها . وتقدم الكلام على قوله هنا هذا البلد معرفًا ، وفي البقرة منكرًا .

وقال الزمخشري: هنا سأل في الأول أن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت