فهرس الكتاب

الصفحة 2828 من 4224

"صفحة رقم 115"

وقال الزمخشري: حسبنا قلبه غافلين من أغفلته إذا وجدته غافلًا انتهى . ) وَاتَّبَعَ هَوَاهُ ( في طلب الشهوات ) وَكَانَ أَمْرُهُ فُرُطًا ). قال قتادة ومجاهد: ضياعًا . وقال مقاتل بن حيان: سرفًا . وقال الفرّاء: متروكًا . وقال الأخفش: مجاوزًا للحد . قيل: وهو قول عتبة إن أسلمنا أسلم الناس . وقال ابن بحر: الفرط العاجل السريع ، كما قال ) وَكَانَ الإِنْسَانُ عَجُولًا ). وقيل: ندمًا . وقيل: باطلًا . وقال ابن زيد: مخالفًا للحق . وقال ابن عطية: الفرط يحتمل أن يكون بمعنى التفريط والتضييع ، أي أمره الذي يجب أن يلزم ، ويحتمل أن يكون بمعنى الإفراط والإسراف أي ) أَمَرَهُ ( و ) هَوَاهُ ( الذي هو بسبيله انتهى .

الكهف: ( 29 ) وقل الحق من . . . . .

و ) الْحَقّ ( يجوز أن يكون خبر مبتدأ محذوف ، فقدره ابن عطية هذا ) الْحَقّ ( أي هذا القرآن أو هذا الإعراض عنكم وترك الطاعة لكم وصبر النفس مع المؤمنين . وقال الزمخشري: ) الْحَقّ ( خبر مبتدأ محذوف والمعنى جاء الحق وزاحت العلل فلم يبق إلاّ اختياركم لأنفسكم ما شئتم من الأخذ في طريق النجاة أو في طريق الهلاك ، وجيء بلفظ الأمر والتخيير لأنه لما مكن من اختيار أيهما شاء فكأنه مخير مأمور بأن يتخير ما شاء من النجدين انتهى . وهو على طريق المعتزلة ويجوز أن يكون مبتدأ وخبره ) مّن رَّبّكُمْ ). قال الضحاك: هو التوحيد . وقال مقاتل: هو القرآن . وقال مكي: أي الهدى والتوفيق والخذلان من عند الله يهدي من يشاء فيوفقه فيؤمن ، ويضل من يشاء فيخذله فيكفر ليس إليّ من ذلك شيء . وقال الكرماني: أي الإسلام والقرآن ، وهذا الذي لفظه لفظ الأمر معناه التهديد والوعيد ولذلك عقبه بقوله: ) إِنَّا أَعْتَدْنَا لِلظَّالِمِينَ ( قال معناه ابن عباس . وقال السدّي: هو منسوخ بقوله ) وَمَا تَشَاءونَ إِلاَّ أَن يَشَاء اللَّهُ ( وهذا قول ضعيف ، والظاهر أن الفاعل بشاء عائد على ) مِنْ ).

وعن ابن عباس من شاء الله له بالإيمان آمن ، ومن لا فلا انتهى . وحكي ابن عطية عن فرقة أن الضمير في ) شَاء ( عائد على الله تعالى ، وكأنه لما كان الإيمان والكفر تابعين لمشيئة الله جاء بصيغة الأمر حتى كأنه تحتم وقوعه مأمور به مطلوب منه . وقرأ أبو السمال قعنب وقلَ الحق بفتح اللام حيث وقع . قال أبو حاتم: وذلك رديء في العربية انتهى . وعنه أيضًا ضم اللام حيث وقع كأنه اتباع لحركة القاف . وقرأ أيضًا ) الْحَقّ ( بالنصب . قال صاحب اللوامح: هو على صفة المصدر المقدر لأن الفعل يدل على مصدره وإن لم يذكر فينصبه معرفة كنصبه إياه نكرة ، وتقديره ) وَقُلْ ( القول ) الْحَقّ ( وتعلق ) مِنْ( بمضمر على ذلك مثل هو إرجاء والله أعلم . وقرأ الحسن وعيسى الثقفي بكسر لامي الأمر .

ولما تقدم الإيمان والكفر أعقب بما أعد لهما فذكر ما أعد للكافرين يلي قوله )فَلْيَكْفُرْ ( وأتى بعد ذلك بما أعد للمؤمنين ، ولما كان الكلام مع الكفار وفي سياق ما طلبوا من الرسول( صلى الله عليه وسلم ) ) كانت البداءة بما أعد لهم أهم وآكد ، وهما طريقان للعرب هذه الطريق والأخرى أنه يجعل الأول في التقسيم للأول في الذكر ، والثاني للثاني . والسرادق قال ابن عباس: حائط من نار محيط بهم . وحكي أقضى القضاة الماوردي أنه البحر المحيط بالدنيا . وحكي الكلبي: أنه عنق يخرج من النار فيحيط بالكفار . وقيل: دخان ) وَإِن يَسْتَغِيثُواْ ( يطلبوا الغوث مما حل بهم من النار وشدة إحراقها واشتداد عطشهم ) يُغَاثُواْ( على سبيل المقابلة وإلاّ فليست إغاثة . وروي في الحديث أنه عكر الزيت إذا قرب منه سقطت فروة وجهه فيه . وقال ابن عباس: ماء غليظ مثل دردي الزيت . وعن مجاهد أنه القيح والدم الأسود . وعن ابن جبير: كل شيء ذائب قد انتهى حرّه . وذكر ابن الأنباري أنه الصديد . وعن الحسن أنه الرماد الذي ينفط إذا خرج من التنور . وقيل: ضرب من القطران .

و )يَشْوِى ( في موضع الصفة لماء أو في موضع الحال منه لأنه قد وصف فحسن مجيء الحال منه ، وإنما اختص ) الْوجُوهَ ( لكونها عند شربهم يقرب حرّها من وجوههم . وقيل: عبر

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت