فهرس الكتاب

الصفحة 2860 من 4224

"صفحة رقم 147"

وتكلموا . وقيل: هو في جهة الله وعنه عبر الخضر وهو الذي قال فيه الزمخشري ، ويجوز أن يكون إلى آخر كلامه . قال الطبري: ومعناه وقال: معناه فكر هنا . قال ابن عطية: والأظهر عندي في توجيه هذا التأويل وإن كان اللفظ يدافعه أنها استعارة أي على ظن المخلوقين ، والمخاطب لو علموا حاله لوقعت منهم خشية الرهق للوالدين .

وقرأ ابن مسعود فخاف ربك ، وهذا بين الاستعارة في القرآن في جهة الله تعالى من لعل وعسى فإن جميع ما في هذا كله من ترج وتوقع وخوف وخشية إنما هو بحسبكم أيها المخاطبون . و ) يُرْهِقَهُمَا ( معناه يجشمهما ويكلفهما بشدة ، والمعنى أن يلقيهما حبه في اتبّاعه .

الكهف: ( 81 ) فأردنا أن يبدلهما . . . . .

وقرأ نافع وأبو عمرو وأبو جعفر وشيبة وحميد والأعمش وابن جرير ) أَن يُبْدِلَهُمَا ( بالتشديد هنا وفي التحريم والقلم . وقرأ باقي السبعة والحسن وابن محيصن بالتخفيف ، والزكاة هنا الطهارة والنقاء من الذنوب وما ينطوي عليه من شرف الخلق والسكينة ، والرحم والرحمة العطف مصدران كالكثر والكثرة ، وافعل هنا ليست للتفضيل لأن ذلك الغلام لا زكاة فيه ولا رحمة . والظاهر أن قوله ) وَأَقْرَبَ رُحْمًا( أي رحمة والديه وقال ابن جريج: يرحمانه . وقال رؤبة بن العجاج: يا منزل الرحم على إدريسا

ومنزل اللعن على إبليسا

وقرأ ابن عامر وأبو جعفر في رواية ويعقوب وأبو حاتم )رُحْمًا ( بضم الحاء . وقرأ ابن عباس ) رُحْمًا ( بفتح الراء وكسر الحاء . وقيل الرحم من الرحم والقرابة أي أو صل للرحم . قيل: ولدت غلامًا مسلمًا . وقيل: جارية تزوجها نبي فولدت نبيًا هدى الله على يديه أمة من الأمم . وقيل: ولدت سبعين نبيًا . رُوي ذلك عن ابن عباس . قال ابن عطية: وهذا بعيد ولا تعرف كثرة الأنبياء إلاّ في بني إسرائيل ، ولم تكن هذه المرأة منهم انتهى .

الكهف: ( 82 ) وأما الجدار فكان . . . . .

ووصف الغلامين باليتم يدل على أنهما كانا صغيرين . وفي الحديث: ( لا يتم بعد بلوغ ) أي كانا ) يَتِيمَيْنِ ( على معنى الشفقة عليهما . قيل: واسمهما أصرم وصريم ، واسم أبيهما كاشح واسم أمهما دهنا ، والظاهر في الكنز أنه مال مدفون جسيم ذهب وفضة قاله عكرمة وقتادة . وقال ابن عباس وابن جبير: كان علمًا في مصحف مدفونة . وقيل: لوح من ذهب فيه كلمات حكمة وذكر ، وقد ذكرها المفسرون في كتبهم ولا نطول بذكرها ، والظاهر أن أباهما هو الأقرب إليهما الذي ولدهما دنية . وقيل: السابع . وقيل: العاشر وحفظ هذان الغلامان بصلاح أبيهما . وفي الحديث:( إن الله يحفظ الرجل الصالح في ذريته ) . وانتصب ) رَحْمَةً ( على المفعول له وأجاز الزمخشري أن ينصب على المصدر بأراد قال: لأنه في معنى رحمهما ، وأجاز أبو البقاء أن ينتصب على الحال وكلاهما متكلف .

( وَمَا فَعَلْتُهُ( أي وما فعلت ما رأيت من خرق السفينة وقتل الغلام وإقامة الجدار عن اجتهاد مني ورأي ، وإنما فعلته بأمر الله وهذا يدل على أنه نبيّ أوحي إليه . و ) تَسْطِع ( مضارع اسطاع بهمزة الوصل . قال ابن الكسيت: يقال ما استطيع وما اسطيع وما استتيع واستتيع أربع لغات ، وأصل اسطاع استطاع على وزن استفعل ، فالمحذوف في اسطاع تاء الافتعال لوجود الطاء التي هي أصل ولا حاجة تدعو إلى أن المحذوف هي الطاء التي هي فاء الفعل ، ثم أبدلوا من تاء الافتعال طاءً ، وأما استتيع ففيه أنهم أبدلوا من الطاء تاء ، وينبغي في تستيع أن يكون المحذوف تاء الافتعال كما في تسطيع .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت