فهرس الكتاب

الصفحة 2907 من 4224

"صفحة رقم 194"

شيئًا بهذا الاسم سوى الله . وقال مجاهد وابن جبير وقتادة ) سَمِيًّا ( مثلًا وشبيهًا ، وروي ذلك عن ابن عباس أيضًا . قال ابن عطية: وكان السميّ بمعنى المسامي والمضاهي فهو من السمو ، وهذا قول حسن ولا يحسن في ذكر يحيى انتهى . يعني لم نجعل له من قبل ) سَمِيًّا ). وقال غيره: يقال فلان سميّ فلان إذا شاركه في اللفظ ، وسمِّيه إذا كان مماثلًا له في صفاته الجميلة ومناقبه . ومنه قول الشاعر:

فأنت سمي للزبير ولست للزبير

سميًا إذ غدا ما له مثل

وقال الزجاج: هل تعلم أحدًا يستحق أن يقال له خالق وقادرًا إلاّ هو . وقال الضحاك: ولدًا ردًا على من يقول ولد الله .

( وَيَقُولُ الإِنْسَانُ ) .

مريم: ( 66 ) ويقول الإنسان أئذا . . . . .

قيل: سبب النزول أن رجلًا من قريش قيل هو أُبَيّ بن خلف جاء بعظم رفات فنفخ فيه ، وقال للرسول: أيبعث هذا ؟ وكذب وسخر ، وإسناد هذه المقالة للجنس بما صدر من بعضهم . كقول الفرزدق:

فسيف بني عبس وقد ضربوا به

نبا بيدي ورقاء عن رأس خالد أسند الضرب إلى بني عبس مع قوله نبا بيدي ، ورقاء وهو ورقاء بن زهير بن جذيمة العبسي ، أو للجنس الكافر المنكر للبعث أو المعنى أُبَيّ بن خلف ، أو العاصي بن وائل ، أو أبو جهل ، أو الوليد بن المغيرة أقوال .

وقرأ الجمهور ) أئذا ( بهمزة الاستفهام . وقرأت فرقة منهم ابن ذكوان بخلاف عنه إذا بدون همزة الاستفهام . وقرأ الجمهور ) مِتُّ لَسَوْفَ( باللام . وقرأ طلحة بن مصرف سأخرج بغير لام وسين الاستقبال عوض سوف ، فعلى قراءته تكون إذا معمولًا لقوله سأخرج لأن حرف التنفيس لا يمنع من عمل ما بعده من الفعل فيما قبله ، على أن فيه خلافًا شاذًا وصاحبه محجوج بالسماع . قال الشاعر:

فلما رأته آمنًا هان وجدها

وقالت أبونا هكذا سوف يفعل

فهكذا منصوب بينفعل وهو بحرف الاستقبال . وحكى الزمخشري أن طلحة بن مصرف قرأ لسأخرج ، وأما على قراءة الجمهور وما نقله الزمخشري من قراءة طلحة فاللام لام الابتداء فلا يعمل ما بعدها فيما قبلها ، فيقدر العالمل محذوفًا من معنى )لَسَوْفَ أُخْرَجُ ( تقديره إذا ما مت أبعث .

وقال الزمخشري: فإن قلت لام الابتداء الداخلة على المضارع تعطي معنى الحال ، فكيف جامعت حرف الاستقبال ؟ قلت: لم تجامعها إلاّ مخلصة للتوكيد كما أخلصت الهمزة في يا الله للتعويض ، واضمحل عنها معنى التعريف انتهى .

وما ذكر من أن اللام تعطي معنى الحال

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت