فهرس الكتاب

الصفحة 3048 من 4224

"صفحة رقم 335"

علفتها تبنًا وماء باردًا أي وسقيتها ماء . والظاهر أن الضمير في ) بِهَا وَلَهُمْ ( عائد على الكفار ، واللام للاستحقاق . وقيل: بمعنى على أي وعليهم كقوله ) وَلَهُمُ الْلَّعْنَةُ ( أي وعليهم . وقيل: الضمير يعود على ما يفسره المعنى وهو الزبانية . وقال قوم منهم الضحاك: المقامع المطارق . وقيل: سياط من نار وفي الحديث:( لو وضع مقمع منها في الأرض مث اجتمع عليه الثقلان ما أقلوه من الأرض ) ) وَمِنْ غَمّ ( بد من منها بدل اشتمال ، أعيد معه الجار وحذف الضمير لفهم المعنى أي من غمها ، ويحتمل أن تكون من للسبب أي لأجل الغم الذي يلحقهم ، والظاهر تعليق الإعادة على الإرادة للخروج فلا بد من محذوف يصح به المعنى ، أي من أماكنهم المعدة لتعذيبهم ) أُعِيدُواْ فِيهَا ( أي في تلك الأماكن . وقيل ) أُعِيدُواْ فِيهَا ( بضرب الزبانية إياهم بالمقامع ) وَذُوقُواْ ( أي ويقال لهم ذوقوا .

الحج: ( 23 ) إن الله يدخل . . . . .

ولما ذكر تعالى ما أعد لأحد الخصمين من العذاب ذكر ما أعد من الثواب للخصم الآخر . وقرأ الجمهور ) يُحَلَّوْنَ ( بضم الياء وفتح الحاء وتشديد الللام . وقىء بضم الياء والتخفيف . وهو بمعنى المشدد . وقرأ ابن عباس ) يُحَلَّوْنَ ( بفتح الياء واللام وسكون الحاء من قولهم: حلى الرجل وحليت المرأة إذا صارت ذات حلي والمرأة ذات حلي والمرأة حال . وقال أبو الفضل الرازي: يجوز أن يكون من حَلي يعيني يحلى إذا استحسنته ، قال فتكون ) مِنْ ( زائدة فيكون المعنى يستحسنون فيها الأساورة الملبوسة انتهى . وهذا ليس بجيد لأنه جعل حلى فعلًا متعديًا ولذلك حكم بزيادة ) مِنْ ( في الواجب وليس مذهب البصريين ، وينبغي على هذا التقدير أن لا يجوز لأنه لا يحفظ لازمًا فإن كان بهذا المعنى كانت ) مِنْ ( للسبب أي بلباس أساور الذهب يحلون بعين من يراهم أي يحلى بعضهم بعين بعض . قال أبو الفضل الرازي: ويجوز أن تكون ) مِنْ ( حليت به إذا ظفرت به ، فيكون المعنى ) يُحَلَّوْنَ فِيهَا ( بأساور فتكون ) مِنْ ( بدلًا من الباء ، والحلية من ذلك فإما إذا أخذته من حليت به فإنه الحلية ، وهو من الياء وإن أخذته من حلي بعيني فإنه من الحلاوة من الواو انتهى . ومن معنى الظفر قولهم: لم يحل فلان بطائل ، أي لم يظفر . والظاهر أن ) مِنْ ( في ) مِنْ أَسَاوِرَ ( للتبعيض وفي ) مّن ذَهَبٍ( لابتداء الغاية أي أنشئت من ذهب .

وقال ابن عطية: )مِنْ ( في ) مِنْ أَسَاوِرَ ( لبيان الجنس ، ويحتمل أن تكون للتبيعض . وتقدم الكلام على نظير هذه الجملة في الكهف . وقرأ ابن عباس من أسور بفتح الراء من غير ألف ولا هاء ، وكان قياسه أن يصرفه لأنه نقص بناؤه فصار كجندل لكنه قدر المحذوف موجودًا فمنعه الصرف . وقرأ اصم ونافع والحسن والجحدري والأعرج وأبو جعفر وعيسى بن عمر وسلام ويعقوب ) وَلُؤْلُؤًا ( هنا وفي فاطر بالنصب وحمله أبو الفتح على إضمار فعل وقدره الزمخشري ويؤتون ) لُؤْلُؤًا ( ومن جعل ) مِنْ ( في ) مِنْ أَسَاوِرَ ( زائدة جاز أن يعطف ) وَلُؤْلُؤًا ( على موضع ) أَسَاوِرَ ( وقيل يعطف على موضع ) مِنْ أَسَاوِرَ ( لأنه يقدر و ) يُحَلَّوْنَ ( حليًا ) مِنْ أَسَاوِرَ ). وقرأ باقي السبعة والحسن أيضًا وطلحة وابن وثاب والأعمش . وأهل مكة ولؤلؤ بالخفض عطفًا على ) أَسَاوِرَ ( أو على ) ذَهَبَ ( لأن السوار يكون من ذهب ولؤلؤ ، يجمع بعضه إلى بعض .

قال الجحدري: الألف ثابتة بعد الواو في الإمام . وقال الأصمعي: ليس فيها ألف ، وروى يحيى عن أبي بكر همز الأخير وإبدال الأولى . وروى المعلى بن منصور عنه ضد ذلك . وقرأ الفياض: ولوليًا قلب الهمزتين واوًا صارت الثانية واوًا قبلها ضمة ، عمل فيها ما عمل في أدل من قلب الواو ياء والضمة قبلها كسرة . وقرأ ابن عباس وليليًا أبدل المهمزتين واوين ثم قلبهما ياءين اتبع الأولى للثانية . وقرأ طلحة ولول مجرورًا عطفًا على ما عطف عليه المهموز .

الحج: ( 24 ) وهدوا إلى الطيب . . . . .

( وَالطَّيّبُ مِنَ الْقَوْلِ ( إن كانت الهداية في الدنيا فهو قول لا إله إلاّ الله ، والأقوال الطيبة من الأذكار وغيرها ، ويكون الصراط طريق الإسلام وإن كان إخبارًا عما يقع منهم في الآخرة فهو قولهم: الحمد لله الذي صدقنا وعده وما أشبه ذلك من محاورة أهل الجنة ، ويكون الصراط الطريق إلى الجنة . وعن ابن عباس: هو لا إله إلا الله والحمد لله زاد ابن زيد والله أكبر . وعن السدّي القرآن . وحكى

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت