"صفحة رقم 47"
يَنقَلِبُونَ ( ، وكان السلف الصالح يتواعظون بها . والمفهوم من الشريعة أن الذين ظلموا هم الكفار . وقال الزمخشري: وتفسير الظلم بالكفر تعليل ، وكان ذكر قبل أن الذين ظلموا مطلق ، وهذا منه على طريق الاعتزال . وقرأ ابن عباس ، وابن أرقم ، عن الحسن: أي منفلت ينفلتون ، بفاء وتاءين ، معناه: إن الذين ظلموا يطمعون أن ينفلتوا من عذاب الله ، وسيعلمون أن ليس لهم وجه من وجوه الانفلات ، وهو النجاة . ) وَسَيَعْلَمْ ( هنا معلقة ، وأي منقلب: استفهام ، والناصب له ينقلبون ، وهو مصدر . والجملة في موضع المفعول لسيعلم . وقال أبو البقاء: أي منقلب مصدر نعت لمصدر محذوف ، والعامل ينقلبون انقلابًا ، أي منقلب ، ولا يعمل فيه يعلم ، لأن الاستفهام لا يعمل فيه ما قبله . انتهى . وهذا تخليط ، لأن أيًا ، إذا وصف بها ، لم تكن استفهامًا ، بل أي الموصوف بها قسم لأي المستفهم بها ، لا قسم . برأسه فأي تكون شرطية واستفهامية وموصولة ، ووصفًا على مذهب الأخفش موصوفة بنكرة نحو: مررت بأي معجب لك ، وتكون مناداة وصلة لنداء ما فيه الألف واللام نحو: يا أيها الرجل . والأخفش يزعم أن التي في النداء موصولة . ومذهب الجمهور أنها قسم برأسه ، والصفة تقع حالًا من المعرفة ، فهذه أقسام أي ؛ فإذا قلت: قد علمت أي ضرب تضرب ، فهي استفهامية ، لا صفة لمصدر محذوف .