فهرس الكتاب

الصفحة 3308 من 4224

"صفحة رقم 122"

مكة ، ويكون الرسول: محمدًا ( صلى الله عليه وسلم ) ) ، خاتم الأنبياء ، وظلم أهلها: هو بالكفر والمعاصي . ) وَمَا أُوتِيتُم مّن شَىْء (: أي حسن يسركم وتفخرون به ، ( فَمَتَاعُ الْحَيَواةِ الدُّنْيَا وَزِينَتُهَا (: تمتعون أيامًا قلائل ، ( وَمَا عِندَ اللَّهِ (: من النعيم الدائم الباقي المعد للمؤمنين ،( خَيْرٌ ) . من متاعكم ، ( أَفَلاَ تَعْقِلُونَ (: توبيخ لهم . وقرأ أبو عمرو: يعقلون ، بالياء ، إعراض عن خطابهم وخطاب لغيرهم ، كأنه قال: انظروا إلى هؤلاء وسخافة عقولهم . وقرأ الجمهور: بالتاء من فوق ، على خطابهم وتوبيخهم ، في كونهم أهملوا العقل في العاقبة . ونسب هذه القراءة أبو علي في الحجة إلى أبي عمرو وحده ، وفي التحرير والتحبير بين الياء والتاء ، عن أبي عمرو . وقرىء: متاعًا الحياة الدنيا ، أي يمتعون متاعًا في الحياة الدنيا ، فانتصب الحياة الدنيا على الظرف .

( أَفَمَن وَعَدْنَاهُ (: يذكر تفاوت ما بين الرجلين من وعد ، ( وَعْدًا حَسَنًا ( ، وهو الثواب ، فلاقاه ، ومن متع في الحياة الدنيا ، ثم أحضر إلى النار . وظاهر الآية العموم في المؤمن والكافر . قيل: ونزلت في الرسول( صلى الله عليه وسلم ) ) ، وأبي جهل . وقيل: في حمزة وأبي جهل . وقيل: في عليّ وأبي جهل . وقيل: في عمار والوليد بن المغيرة . وقيل: نزلت في المؤمن والكافر ، وغلب لفظ المحضر في المحضر إلى النار كقوله: ) لَكُنتُ مِنَ الْمُحْضَرِينَ ( ،( فَكَذَّبُوهُ فَإِنَّهُمْ لَمُحْضَرُونَ ) . والفاء في: ) أَفَمَنِ ( ، للعطف ، لما ذكر تفاوت ما بين ما أوتوا من المتاع والزينة ، وما عند الله من الثواب ، قال: أفبعد هذا التفاوت الظاهر يسوى بين أبناء الآخرة وأبناء الدنيا ؟ والفاء في: ) فَهُوَ لاَقِيهِ ( ، للتسبيب ، لأن لقاء الموعود مسبب عن الوعد الذي هو الضمان في الخبر ، وثم للتراخي حال الإحضار عن حال التمتع بتراخي وقته عن وقته . وقرأ طلحة: أمن وعدناه ، بغير فاء .

( وَيَوْمَ يُنَادِيهِمْ فَيَقُولُ أَيْنَ شُرَكَائِىَ الَّذِينَ كُنتُمْ تَزْعُمُونَ قَالَ الَّذِينَ حَقَّ عَلَيْهِمُ الْقَوْلُ رَبَّنَا هَؤُلاء الَّذِينَ أَغْوَيْنَا أَغْوَيْنَاهُمْ كَمَا غَوَيْنَا تَبَرَّأْنَا إِلَيْكَ مَا كَانُواْ إِيَّانَا يَعْبُدُونَ وَقِيلَ ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت