فهرس الكتاب

الصفحة 3312 من 4224

"صفحة رقم 126"

( سقط: الآية كاملة )

تقدم الكلام على قوله: ) وَيَوْمَ يُنَادِيهِمْ (: وكرر هنا على جهة الإبلاغ والتأكيد . ) وَنَزَعْنَا (: أي ميزنا وأخرجنا بسرعة من كل أمة من الأمم . ) شَهِيدًا (: وهو نبي تلك الأمة ، لأنه هو الشهيد عليها ، كما قال: فكيف إذا جئنا من كل أمة بشهيد ، وجئنا بك على هؤلاء شهيدًا ؟ وقيل: عدولًا وخيارًا . والشهيد على هذا اسم الجنس ، والشهيد يشهد على تلك الأمّة بما صدر منها ، وما أجابت به لما دعيت إلى التوحيد ، وأنه قد بلغهم رسالة ربهم . ) فَقُلْنَا (: أي للملأ ، ( هَاتُواْ بُرْهَانَكُمْ (: أي حجتكم فيما كنتم عليه في الدنيا من الكفر ومخالفة هذا الشهيد ، ( فَعَلِمُواْ أَنَّ الْحَقَّ لِلَّهِ( ، لا لأصنامهم وما عبدوا من دون الله . ) وَضَلَّ عَنْهُم (: أي وغاب عنهم غيبة الشيء الضائع ، ( مَّا كَانُواْ يَفْتَرُونَ( من الكذب والباطل .

وقارون أعجمي: منع الصرف للعجمة والعلمية . وقيل: ومعنى كان من قومه: أي ممن آمن به . قال ابن عطية: وهو إسرائيلي بإجماع . انتهى . واختلف في قرابته من موسى عليه السلام ، إختلافًا مضطربًا متكاذبًا ، وأولاها: ما قاله ابن عباس أنه ابن عمه ، وهو قارون ابن يصهر بن قاهث ، جد موسى ، لأن النسابين ذكروا نسبة كذلك ، وكان يسمى المنور لحسن صورته ، وكان أحفظ بني إسرائيل للتوراة وأقرأهم ، فنافق كما نافق السامري . )فَبَغَى عَلَيْهِمْ (: ذكروا من أنواع بغيه الكفر والكبر ، وحسده لموسى على النبوة ، ولهارون على الذبح والقربان ، وظلمه لبني إسرائيل حين ملكه فرعون عليهم ، ودسه بغيًا تكذب على موسى أنه تعرض لها ، وتفضحه بذلك في ملأ من بني إسرائيل ، ومن تكبره أن زاد في ثيابه شبرًا . ) إِنَّ قَارُونَ كَانَ ( ، قيل: أظفره الله بكنز من كنوز يوسف عليه السلام . وقيل: سميت أمواله كنوزًا ، إذ كان ممتنعًا من أداء الزكاة ، وبسبب ذلك عادى موسى عليه السلام أول عداوته . وما موصوله ، صلتها إن ومعمولاها . وقال النحاس: سمعت علي بن سليمان ، يعني الأخفش الصغير ، يقول: ما أقبح ما يقوله الكوفيون في الصلات ، أنه لا يجوز أن تكون صلة الذي إن وما عملت فيه ، وفي القرآن: ) مَا إِنَّ مَفَاتِحَهُ ). انتهى . وتقدم الكلام في مفاتح في سورة الأنعام ، وقالوا هنا: مقاليد خزائنه . وقال السدي: هي الخزائن نفسها . وقال الضحاك: ظروفه وأوعيته . وقرأ الأعمش: مفاتيحه ، بياء ، جمع مفتاح ، وذكروا من كثرة مفاتحه ما هو كذب ، أو يقارب الكذب ، فلم أكتبه . قال أبو زيد: نؤت بالعمل إذا نهضت به . قال الشاعر: إذا وجدنا خلفًا بئس الخلف

عبدًا إذا ما ناء بالحمل وقف

ويقول: ناء ينوء ، إذا نهض بثقل . قال الشاعر:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت