فهرس الكتاب

الصفحة 3346 من 4224

"صفحة رقم 160"

وقال: من ضرورة الشعر ، ولا يجيء في القرآن . وقرأ أبو حيوة: وآثروا من الإثرة ، وهو الاستبداد بالشيء . وقرىء: وأثروا الأرض: أي أبقوا عنها آثارًا . ) وَعَمَرُوهَا (: من العمارة ، أي بقاؤهم فيها أكثر من بقاء هؤلاء ، أو من العمران: أي سكنوا فيها ، أو من العمارة . قال الزمخشري: ) أَكْثَرَ مِمَّا عَمَرُوهَا (: من عمارة أهل مكة ، وأهل مكة أهل واد غير ذي زرع ، ما لهم إثارة الأرض أصلًا ، ولا عمارة لهم رأسًا ، فما هو إلاّ تهكم بهم وتضعيف حالهم في دنياهم ، لأن معظم ما يستظهر به أهل الدنيا ويتباهون به أمر الدهقنة ، وهم أيضًا ضعاف القوى . ) فَمَا كَانَ اللَّهُ لِيَظْلِمَهُمْ (: قبله محذوف ، أي فكذبوهم فأهلكوا . وقرأ الحرميان ، وأبو عمرو: ) ثُمَّ كَانَ عَاقِبَةَ ( بالرفع اسما لكان ، وخبرها ) السوأى ( ، أو هو تأنيث الأسوإ ، افعل من السوء . ) السُّوءى أَن كَذَّبُواْ (: مفعول من أجله متعلق بالخبر ، لا بأساء ، وإلا كان فيه الفصل بين الصلة ومتعلقها بالخبر ، وهو لا يجوز ؛ والمعنى: ثم كان عاقبتهم ، فوضع المظهر موضع المضمر . ) السوأى (: أي العقوبة التي هي أسوأ العقوبات في الآخرة ، وهي جهنم . ويجوز أن تكون ) السوأى ( مصدرًا على وزن فعلى ، كالرجعى ، وتكون خبرًا أيضًا . ويجوز أن تكون مفعولًا بأساء بمعنى اقترفوا ، وصفة مصدر محذوف ، أي الإساءة السوأى ، ويكون خبر كان ) السُّوءى أَن كَذَّبُواْ ). وقرأ الأعمش والحسن: السوى ، بإبدال الهمزة واوًا وإدغام الواو فيها ، كقراءة من قرأ: ) بِالسُّوء ( ، بالإدغام في يوسف . وقرأ ابن مسعود: السوء ، بالتذكير . وقرأ الكوفيون وابن عامر: ) عَاقِبَةُ ( ، بالنصب ، خبر كان ، والاسم السوأى ، أو السوء مفعول ، وكذبوا الاسم . وقال الزمخشري: ويجوز أن يكون أن بمعنى: أي تفسير الإساءة التكذيب والاستهزاء ، كانت في بمعنى القول ، نحو: نادى وكتب . ووجه آخر ، وهو أن يكون ) أساؤا السوأى ( بمعنى: اقترفوا الخطيئة التي هي أسوأ الخطايات ، ( وَأَنْ كَذَّبُواْ( عطف بيان لها ، وخبر كان محذوف ، كما يحذف جواب لما ولو إرادة الإبهام . انتهى . وكون أن هنا حرف تفسير متكلف جدًا . وأما قول الخطايات فكذا هو في النسخة التي طالعناها ، جمع جمع تكسير بالألف والتاء ، وذلك لا ينقاس ، إنما يقتصر فيه على مورد السماع ، ولا يبعد أن يكون زيادة التاء في الخطايات من الناسخ . وأما قوله: ) وَأَنْ كَذَّبُواْ( عطف بيان لها ، أي للسوأى ، وخبر كان محذوف الخ . فهذا فهم أعجمي ، لأن الكلام مستقل في غاية الحسن بلا حذف ، فيتكلف له محذوفًا يدل عليه دليل . وأصحابنا لا يجيزون حذف خبر كان وأخواتها ، لا اقتصارًا ولا اختصارًا ، إلا إن ورد منه شيء ، فلا ينقاس عليه .

وقرأ عبد الله وطلحة: يبدىء ، بضم الياء وكسر الدال ؛ والجمهور: بفتحها ؛ والأبوان: يرجعون ، بياء الغيبة ؛ والجمهور: بتاء الخطاب ، أي إلى ثوابه وعقابه ؛ والجمهور: يبلس ، بكسر اللام ؛ وعلي والسلمي: بفتحها ، من أبلسه إذا أسكته ؛ والجمهور: ولم يكن ، بالياء ؛ وخارجة والأريس ، كلاهما عن نافع ، وابن سنان عن أبي جعفر ، والأنطاكي عن شيبة: بتاء التأنيث . )مّن شُرَكَائِهِمْ (: من الذين عبدوهم من دون الله ، وهي الأوثان ، وأضيفوا إليهم لأنهم أشركوهم في أموالهم ، وقيل: لأنهم اتخذوها بزعمهم شركاء لله . وقال مقاتل: المراد بهم الملائكة شفعاء لله ، كما زعموا: ) مَا نَعْبُدُهُمْ إِلاَّ لِيُقَرّبُونَا إِلَى اللَّهِ زُلْفَى ). ) وَكَانُواْ ( معناه: ويكون عند معاينتهم أمر الله وفساد حال الأصنام عبر بالماضي ، لتيقن الأمر وصحة وقوعه . وكتب السوأى بالألف قبل الياء ، كما كتبوا علماء بني إسرائيل بواو قبل الألف والتنوين في ) يَوْمَئِذٍ ( ، تنوين عوض من الجملة المحذوفة ، أي ) وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ ( ، يوم إذ ) يُبْلِسُ الْمُجْرِمُونَ ). والضمير في ) يَتَفَرَّقُونَ ( للمسلمين والكافرين ، لدلالة ما بعده عليه . قال الزمخشري: ويظهر أنه عائد على ما قبله ، إذ قبله: ) اللَّهُ يَبْدَأُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ ). قال قتادة: هي فرقة ، لا اجتماع بعدها .

( فِى رَوْضَةٍ ( ، الروضة ، الأرض ذات النبات والماء ، وفي المثل: أحسن من بيضة ، يريدون: بيض النعامة ، والروضة مما تعجب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت