فهرس الكتاب

الصفحة 3381 من 4224

"صفحة رقم 195"

الاستهزاء . وكذلك من قرأ: إنا على الخبر ، أكدوا ذلك الاستهزاء باستهزاء آخر . وقرأ الجمهور: بفتح اللام ، والمضارع يضل بكسر عين الكلمة ، وهي اللغة الشهيرة الفصحية ، وهي لغة نجد . قال مجاهد: هلكنا ، وكل شيء غلب عليه غيره حتى تلف وخفي فقد هلك ، وأصله من: ضل الماء في اللبن ، إذا ذهب . وقال قطرب: ضللنا: غبنا في الأرض ، وأنشد قول النابغة الذبياني: فآب مضلوه بعين جلية

وغودر بالجولان حزم ونائل

وقرأ يحيى بن يعمر ، وابن محيصن ، وأبو رجاء ، وطلحة ، وابن وثاب: بكسر اللام ، والمضارع بفتحها ، وهي لغة أبي العالية . وقرأ أبو حيوة: ضللنا ، بالضاد المنقوطة وضمها وكسر اللام مشددة ، ورويت عن علي . وقرأ علي ، وابن عباس ، والحسن ، والأعمش ، وأبان ين سعيد بن العاص: صللنا ، بالصاد المهملة وفتح اللام ، ومعناه: أنتنا . وعن الحسن: صللنا ، بكسر اللام ، يقال: صل يصل ، بفتح العين في الماضي وكسرها في المضارع ؛ وصل يصل: بكسر العين في الماضي وفتحها في المضارع ؛ وأصل يصل ، بالهمزة على وزن أفعل . قال الشاعر: تلجلج مضغة فيها أبيض

أصلت فهي تحت الكشح داء

وقال الفراء: معناه صرنا بين الصلة ، وهي الأرض اليابسة الصلبة . وقال النحاس: لا نعرف في اللغة صللنا ، ولكن يقال: أصل اللحم وصل ، وأخم وخم إذ أنتن ، وحكاه غيره . ) بَلْ هُم بِلَقَاء رَبّهِمْ كَافِرُونَ (: جاحدون بلقاء الله والصيرورة إلى جزائه . ثم أمره تعالى أن يخبرهم بجملة الحال غبر مفصلة ، من قبض أرواحهم ، ثم عودهم إلى جزاء ربهم بالبعث . و ) مَالِكَ الْمَوْتُ (: اسمه عزرائيل ، ومعناه عبد الله . وقرأ الجمهور: ) تُرْجَعُونَ ( ، مبنيًا للمفعول ؛ وزيد بن علي: مبنيًا للفاعل .

( وَلَوْ تَرَى(: الظاهر أنه خطاب للرسول ، وقيل: له ولأمته ، أي: يا محمد منكري البعث يوم القيامة لرأيت العجب . وقال أبو العباس: المعنى يا محمد قل للمجرم . ) وَلَوْ تَرَى (: رأى أن الجملة معطوفة على ) يَتَوَفَّاكُم ( ، داخلة تحت ) قُلْ ( ، فلذلك لم يجعله خطابًا للرسول . والظاهر أن لو هنا لم تشرب معنى التمني ، بل هي التي لما كان سيقع لوقوع غيره ، والجواب محذوف ، أي لرأيت أسوأ حال يرى . ولو تعليق في الماضي ، وإذ ظرف للماضي ، فلتحقق الأخبار ووقوعه قطعًا أتى بهما تنزيلًا منزلة الماضي . وقال الزمخشري: يجوز أن يكون خطابًا لرسول الله ، وفيه وجهان: أحدهما: أن يراد به التمني ، كأن قيل: وليتك ترى ، والتمني له ، كما كان الترجي له في: ) لَّعَلَّهُمْ يَهْتَدُونَ ( ، لأنه تجرع منهم الغصص ومن عداوتهم وضرارهم ، فجعل الله له ، تمنى أن يراهم على تلك الصفة الفظيعة من الحياء والخزي والغم ليشمت بهم ، وأن تكون لو امتناعية ، وقد جوابها ، وهو: لرأيت أمرًا فظيعًا . ويجوز أن يخاطب به كل أحد ، كما تقول: فلان لئيم إن أكرمته أهانك ، وإن أحسنت إليه أساء إليك ، فلا يريد به مخاطبًا بعينه ، وكأنك قلت: إن أكرم وإن أحسن إليه . انتهى . والتمني بلو في هذا الموضع بعيد ، وتسمية لو امتناعية ليس بجيد ، بل العبارة الصحيحة لو لما كان سيقع لوقوع غيره ، وهي عبارة سيبويه ، وقوله قد حذف جوابها وتقديره: وليتك ترى ما يدل على أنها كانت إذا للتمني لا جواب لها ، والصحيح أنها إذا أشربت معنى التمني ، يكون لها جواب كحالها إذا لم تشربه . قال الشاعر: فلو نبش المقابر عن كليب

فيخبر بالذنائب أي زير

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت