فهرس الكتاب

الصفحة 3410 من 4224

"صفحة رقم 224"

كانوا يتخذون البغايا وانما قيل الأولى لأنه يقال لكل متقدم ومتقدمة أول وأولى وتأويله أنهم تقدموا على امة محمد ( صلى الله عليه وسلم ) ) فهم اولى وهم أول من امة محمد ( صلى الله عليه وسلم ) ) ويجوز أن يكون الجاهلية الأولى جاهلية الكفر قبل الإسلام ، والجاهلية الأخرى جاهلية الفسوق والفجور في الإسلام ، فكان المعنى: ولا يجد كن بالتبرج جاهلية في الإسلام يتشبهن بها بأهل جاهلية الكفر . ويعضده ما روي أن رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) ) ، قال لأبي الدرداء: ( إن فيك جاهلية ) ، قال: جاهلية كفر أم إسلام ؟ فقال: ( بل جاهلية كفر ) . انتهى . والمعروف في الحديث أنه عليه الصلاة والسلام إنما قال: ( إنك امرؤ فيك جاهلية ) ، لأبي ذر ، رضي الله عنه . وقال ابن عطية: والذي يظهر عندي أنه أشار إلى الجاهلية التي خصها ، فأمرن بالنقلة من سيرتهن فيها ، وهي ما كان قبل الشرع من سيرة الكفر ، ولأنهم كانوا إلا غيرة عندهم ، وكان أمر النساء دون حجبة ، وجعلها أولى بالإضافة إلى حالة الإسلام ، وليس المعنى أن ثم جاهلية أخرى . وقد مر إطلاق اسم الجاهلية على تلك المدة التي قبل الإسلام ، فقالوا: جاهلي في الشعراء . وقال ابن عباس في البخاري: سمعت ، أي في الجاهلية إلى غير هذا . انتهى .

( وَقَرْنَ فِى(: أمرهن أمرًا خاصًا بالصلاة والزكاة ، إذ هما عمود الطاعة البدنية والمالية ، ثم جاء بهما في عموم الأمر بالطاعة ، ثم بين أن نهيهن وأمرهن ووعظهن إنما هو لإذهاب المأثم عنهن وتصونهن بالتقوى . واستعار الرجس للذنوب ، والطهر للتقوى ، لأن عرض المقترف للمعاصي يتدنس بها ويتلوث ، كما يتلوث بدنه بالأرجاس . وأما الطاعات ، فالعرض معها نقي مصون كالثوب الطاهر ، وفي هذه الاستعارة تنفير عما نهى الله عنه ، وترغيب فيما أمر به . والرجس يقع على الإثم ، وعلى العذاب ، وعلى النجاسة ، وعلى النقائص ، فأذهب الله جميع ذلك عن أهل البيت . وقال الحسن: الرجس هنا: الشرك . وقال السدي: الإثم . وقال ابن زيد: الشيطان . وقال الزجاج: الفسق ؛ وقيل: المعاصي كلها ، ذكره الماوردي . وقيل: الشك ؛ وقيل: البخل والطبع ؛ وقيل: الأهواء والبدع . وانتصب أهل على النداء ، أو على المدح ، أو على الاختصاص ، وهو قليل في المخاطب ، ومنه .

بل الله نرجو الفضل

وأكثر ما يكون في المتكلم ، وقوله: نحن بنات طارق

نمشي على النمارق

ولما كان أهل البيت يشملهن وآباءهن ، غلب المذكر على المؤنث في الخطاب في: )عَنْكُمْ ( ،( وَيُطَهّرَكُمْ ) . وقول عكرمة ، ومقاتل ، وابن السائب: أن أهل البيت في هذه الآية مختص بزوجاته عليه السلام ليس بجيد ، إذ لو كان كما قالوا ، لكان التركيب: عنكن ويطهركن ، وإن كان هذا القول مرويًا عن ابن عباس ، فلعله لا يصح عنه . وقال أبو سعيد الخدري: هو خاص برسول الله وعلي وفاطمة والحسن والحسين . وروي نحوه عن أنس وعائشة وأم سلمة . وقال الضحاك: هم أهله وأزواجه . وقال زيد بن أرقم ، والثعلبي: بنو هاشم الذين يحرمون الصدقة آل عباس ، وآل علي ، وآل عقيل ، وآل جعفر ، ويظهر أنهم زوجاته وأهله ، فلا تخرج الزوجات عن أهل البيت ، بل يظهر أنهن أحق بهذا الاسم لملازمتهن بيته ، عليه الصلاة والسلام . وقال ابن عطية: والذي يظهر أن زوجاته لا يخرجن عن ذلك ألبتة ، فأهل البيت: زوجاته وبنته وبنوها وزوجها . وقال الزمخشري: وفي هذا دليل على أن نساء النبي من أهل بيته . ثم ذكر لهن أن بيوتهن مهابط

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت