فهرس الكتاب
"صفحة رقم 344"
المضعف إذا كان اسمًا . واختلف النحويون في الصفة ، فمنهم من قاسها على الاسم ففتح ، فيقول ذلك بفتح اللام على تلك اللغة الثانية في الاسم . ومنهم من خص ذلك بالاسم ، وهو مورد السماع في تلك اللغة . وقيل: التقابل لا ينظر بعضهم إلى قفا بعض . وفي الحديث: ( أنه في أحيان ترفع عنهم ستور فينظر بعضهم إلى بعض ولا محالة أن أكثر أحيانهم فيها قصورهم ) . و ) يُطَافُ (: مبني للمفعول وحذف الفاعل ، وهو المثبت في آية أخرى في قوله: ) وَيَطُوفُ عَلَيْهِمْ وِلْدانٌ مُّخَلَّدُونَ ( ، ( وَيَطُوفُ عَلَيْهِمْ غِلْمَانٌ لَّهُمْ( ، ولعلهم من مات من أولاد المشركين قبل التكليف . ففي صحيح البخاري أنهم خدم أهل الجنة . والكاس: ما كان من الزجاجة فيه خمر أو نحوه من الأنبذة ، ولا يسمى كأسًا إلا وفيه ذلك . وقد سمى الخمر نفسها كأسًا ، تسمية للشيء باسم محله ، قال الشاعر: وكأس شربت على لذة
وأخرى تداويت منها بها
وقال ابن عباس ، والضحاك ، والأخفش: كل كأس في القرآن فهو خمر . وقيل: الكأس هيئة مخصوصة في الأواني ، وهو كل ما اتسع فمه ولم يكن له مقبض ، ولا يراعى كونه لخمر أولًا . )مّن مَّعِينٍ (: أي من شراب معين ، أو من ثمد معين ، وهو الجاري على وجه الأرض كما يجري الماء . و ) بَيْضَاء(: صفة للكأس أو للخمر . وقال الحسن: خمر الجنة أشد بياضًا من اللبن . وفي قراءة عبد الله: صفراء ، كما قال بعض المولدين: صفراء لا تنزل الأحزان ساحتها
لو مسها حجر مسته سراء
و )لَذَّةٍ (: صفة بالمصدر على سبيل المبالغة ، أو على حذف ، أي ذات لذة ، أو على تأنيث لذ بمعنى لذيذ . ) لاَ فِيهَا غَوْلٌ ( ، قال ابن عباس ، وقتادة: هو صداع في الرأس . وقال ابن عباس أيضًا ، ومجاهد ، وابن زيد: وجع في البطن . انتهى . والاسم يشمل أنواع الفساد الناشئة عن شرب الخمر ، فينتفي جميعها من مغص ، وصداع ، وخمار ، وعربدة ، ولغو ، وتأثيم ، ونحو ذلك . ولما كان السكر أعظم مفاسدها ، أفرده بالذكر فقال ؛ ) وَلاَ هُمْ عَنْهَا يُنزَفُونَ ). وقرأ الحرميان ، والعربيان: بضم الياء وفتح الزاي هنا ، وفي الواقعة: وبذهاب العقل ، فسره ابن عباس ، ومجاهد ، وقتادة ، وحمزة ، والكسائي: بكسرها فيهما ؛ وعاصم: بفتحها هنا وكسرها في الواقعة ؛ وابن أبي إسحاق: بفتح الياء وكسر الزاي ؛ وطلحة: بفتح الياء وضم الزاي . قال ابن عباس ، ومجاهد ، وابن زيد: ) قَاصِراتُ الطَّرْفِ (: قصرن الطرف على أزواجهن ، لا يمتد طرفهن إلى أجنبي بقوله تعالى: ) عُرُبًا ( ، وقال الشاعر: من القاصرات الطرف لو( دب محول من الذر فوق الخد منها لأثرا
والعين: جمع عيناء ، وهي الواسعة العين في جمال . )كَأَنَّهُنَّ بَيْضٌ مَّكْنُونٌ (: شبههن ، قال الجمهور: ببيض النعام المكنون في عشه ، وهو الأدحية ولونها بياض به صفرة حسنة ، وبها تشبه النساء فقال:
مضيئات الخدود ومنه قول امرىء القيس:
وبيضة خدر لا يرام خباؤها
تمتعت من لهو بها غير معجل