فهرس الكتاب

الصفحة 3533 من 4224

"صفحة رقم 346"

للمفعول ، وهي قراءة ابن عباس وابن محيصن وعمار بن أبي عمار وأبي سراج . وقرىء: فأطلع ، مشددًا مضارعًا منصوبًا على جواب الاستفهام . وقرىء: مطلعون ، بالخفيف ، فاطلع مخففًا فعلًا ماضيًا ، وفاطلع مخففًا مضارعًا منصوبًا . وقرأ أبو البر هيثم ، وعمار بن أبي عمار فيما ذكره خلف عن عمار: مطلعون ، بتخفيف الطاء وكسر النون ، فاطلع ماضيًا مبنيًا للمفعول ؛ ورد هذه القراءة أبو حاتم وغيره . لجمعها بين نون الجمع وياء المتكلم . والوجه مطلعي ، كما قال ، أو مخرجي هم ، ووجهها أبو الفتح على تنزيل اسم الفاعل منزلة المضارع ، وأنشد الطبري على هذا قول الشاعر: وما أدري وظني كل ظن

أمسلمني إلى قومي شراحي

قال الفراء: يريد شراحيل . وقال الزمخشري: يريد مطلعون إياي ، فوضع المتصل موضع المنفصل كقوله:

هم الفاعلون الخير والآمرونه

أو شبه اسم الفاعل في ذلك بالمضارع لتآخ بينهما ، كأنه قال: تطلعون ، وهو ضعيف لا يقع إلا في الشعر . انتهى . والتخريج الثاني تخريخ أبي الفتح ، وتخريجه الأول لا يجوز ، لأنه ليس من مواضع الضمير المنفصل ، فيكون المتصل وضع موضعه ، لا يجوز هند زيد ضارب إياها ، ولا زيد ضارب إياي ، وكلام الزمخشري يدل على جوازه ، فالأولى تخريج أبي الفتح ، وقد جاء منه:

أمسلمني إلى قومي شراحي

وقول الآخر: فهل فتى من سراة القوم يحملني

وليس حاملني إلا ابن حمال

وقال الآخر:

وليس بمعييني

فهذه أبيات ثبت التنوين فيها مع ياء المتكلم ، فكذلك ثبتت نون الجمع معها إجراء للنون مجرى التنوين ، لاجتماعهما في السقوط للإضافة . ويقال: طلع علينا فلان واطلع بمعنى واحد . ومن قرأ: فاطلع مبنيًا للمفعول ، فضميره القائل الذي هو المفعول الذي لم يسم فاعله ، وهو متعد بالهمزة ، إذ يقول: طلع زيد وأطلعه غيره . وقال صاحب اللوامح: طلع واطلع ، إذا بدا وظهر ؛ واطلع اطلاعًا ، إذا أقبل وجاء مبنيًا ، ومعنى ذلك: هل أنتم مقبلون ؟ فأقبل . وإن أقيم المصدر فيه مقام الفاعل

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت