فهرس الكتاب

الصفحة 3575 من 4224

"صفحة رقم 388"

ما يوعدون ، بياء الغيبة ، إذ قبله وعندهم ؛ وباقي السبعة: بتاء الخطاب على الالتفات ، والمعنى: هذا ما وقع به الوعد ليوم الجزاء . ) إِنَّ هَذَا (: أي ما ذكر للمتقين مما تقدم ، ( لَرِزْقُنَا ( دائمًا: أي لا نفاد له .

( هَاذَا وَإِنْ لِلطَّاغِينَ لَشَرَّ مَئَابٍ( ، قال الزجاج: أي الأمر هذا ، وقال أبو علي: هذا للمؤمنين ، وقال أبو البقاء: مبتدأ محذوف الخبر ، أو خبر محذوف المبتدأ ، والطاغون هنا: الكفار ؛ وقال الجبائي: أصحاب الكبائر كفارًا كانوا أو لم يكونوا . وقال ابن عباس ، المعنى: الذين طغوا عليّ وكذبوا رسلي لهم شر مآب: أي مرجع ومصير . ) فَبِئْسَ الْمِهَادُ (: أي هي ) هَاذَا ( في موضع رفع مبتدأ خبره ) جَهَنَّمَ ( ، ( وَغَسَّاقٌ( ، أو خبر مبتدأ محذوف ، أي العذاب هذا ، وحميم خبر مبتدأ ، أو في موضع نصب على الاشتغال ، أي ليذوقوا . ) هَاذَا فَلْيَذُوقُوهُ حَمِيمٌ(: أي هو حميم ، أو مبتدأ محذوف الخبر ، أي منه حميم ومنه غساق ، كما قال الشاعر: حتى إذا ما أضاء الصبح في غلس

وغودر البقل ملوى ومحصود

أي: منه ملوى ومنه محصود ، وهذه الأعاريب مقولة منقولة . وقيل: هذا مبتدأ ، وفليذوقوه الخبر ، وهذا على مذهب الأخفش في إجازته: زيد فاضربه ، مستدلًا بقول الشاعر: وقائلة خولان فانكح فتاتهم

والغساق ، عن ابن عباس: الزمهرير ؛ وعنه أيضًا ، وعن عطاء ، وقتادة ، وابن زيد: ما يجري من صديد أهل النار ؛ وعن كعب: عين في جهنم تسيل إليها حمة كل ذي حمة من حية أو عقرب أو غيرهما ، يغمس فيها فيتساقط الجلد واللحم عن العظم ؛ وعن السدي: ما يسيل من دموعهم ؛ وعن ابن عمر: القيح يسيل منهم فيسقونه . وقرأ ابن أبي إسحاق ، وقتادة ، وابن وثاب ، وطلحة ، وحمزة ، والكسائي ، وحفص ، والفضل ، وابن سعدان ، وهارون عن أبي عمرو: بتشديد السين . فإن كان صفة ، فيكون مما حذف موصوفها ، وإن كان اسمًا ، ففعال قليل في الأسماء ، جاء منه: الكلاء ، والجبان ، والفناد ، والعقار ، والخطار . وقرأ باقي السبعة: بتخفيف السين . وقرأ الجمهور: )وَأَخَّرَ ( على الإفراد ، فقيل: مبتدأ خبره محذوف تقديره: ولهم عذاب آخر . وقيل: خبره في الجملة ، لأن قوله: ) أَزْواجٌ ( مبتدأ ، و ) مِن شَكْلِهِ ( خبره ، والجملة خبر . وآخر ، وقيل: خبره أزواج ، ومن شكله في موضع الصفة ، وجاز أن يخبر بالجمع عن الواحد من حيث هو درجات ، ورتب من العذاب ، أو سمى كل جزء من ذلك الآخر باسم الكل . وقال الزمخشري: وآخر ، أي وعذاب آخر ، أو مذوق آخر ؛ وأزواج صفة آخر ، لأنه يجوز أن يكون ضروبًا أو صفة للثلاثة ، وهي: حميم وغساق وآخر من شكله . انتهى . وهو إعراب أخذه من الفراء . وقرأ الحسن ، ومجاهد ، والجحدري ، وابن جبير ، وعيسى ، وأبو عمرو: وأخر على الجمع ، وهو مبتدأ ، ومن شكله في موضع الصفة ؛ وأزواج خبره ، أي ومذوقًا آخر من شكل هذا المذوق من مثله في الشدة والفظاعة ؛ ) أَزْواجٌ (: أجناس . وقرأ مجاهد: من شكله ، بكسر الشين ؛ والجمهور: بفتحها ، وهما لغتان بمعنى المثل والضرب . وأما إذا كان بمعنى الفتح ، فبكسر الشين لا غير . وعن ابن مسعود: ) وَءاخَرُ مِن شَكْلِهِ (: هو الزمهرير .

والظاهر أن قوله: هذا فوج مقتحم معكم ( ، من قول رؤسائهم بعضهم لبعض ، والفوج: الجمع الكثير ، ( ( ، من قول رؤسائهم بعضهم لبعض ، والفوج: الجمع الكثير ، ( مُّقْتَحِمٌ مَّعَكُمْ(: أي النار ، وهم الأتباع ، ثم دعوا عليهم بقولهم: ) لاْمْرِ حَبًّا بِهِمُ ( ، لأن الرئيس إذا رأى الخسيس قد قرن معه في العذاب ، ساءه ذلك حيث وقع التساوي في العذاب ، ولم يكن هو السالم من العذاب وأتباعه في العذاب . ومر حبًا معناه: ائت رحبًا وسعة لا ضيقًا ، وهو منصوب بفعل يجب إضماره ، ولأن علوهم بيان للمدعو عليهم . وقيل: ) هَاذَا فَوْجٌ ( ، من كلام الملائكة خزنة النار ؛ وأن الدعاء على الفوج والتعليل بقوله: ) إِنَّهُمْ صَالُو النَّارِ ( ، من كلامهم . وقيل: ) هَاذَا فَوْجٌ مُّقْتَحِمٌ مَّعَكُمْ ( ، من كلام الملائكة ، والدعاء على الفوج والإخبار بأنهم صالوا النار من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت