فهرس الكتاب

الصفحة 3631 من 4224

"صفحة رقم 444"

( سقط: الآية كاملة ) الجمهور: على أن هذا المؤمن هو الرجل القائل: ) أَتَقْتُلُونَ رَجُلًا ( ، قص الله أقاويله إلى آخر الآيات . لما رأى ما لحق فرعون من الخور والخوف ، أتى بنوع آخر من التهديد ، وخوفهم أن يصيبهم ما أصاب الأمم السابقة من استئصال الهلاك حين كذبوا رسلهم ، وقويت نفسه حتى سرد عليه ما سرد ، ولم يهب فرعون . وقالت فرقة: بل كلام ذلك المؤمن قد تم ، وإنما أراد تعالى بالذي آمن بموسى ، عليه السلام ، واحتجوا بقوة كلامه ، وأنه جنح معهم بالإيمان ، وذكر عذاب الآخرة وغير ذلك ، ولم يكن كلام الأول الاعلانية لهم ، وأفرد اليوم ، إما لأن المعنى مثل أيام الأحزاب ، أو أراد به الجمع ، أي مثل أيام الأحزاب لأنه معلوم أن كل حزب كان له يوم . و ) الاْحَزَابِ الَّذِينَ عَلَيْكُمْ مّثْلَ يَوْمِ الاْحْزَابِ مِثْلَ دَأْبِ ( ، قال ابن عطية: بدل . وقال الزمخشري: عطف بيان . وقال الزجاج: مثل يوم حزب ودأب عادتهم ودينهم في الكفر والمعاصي . ) وَمَا اللَّهُ يُرِيدُ ظُلْمًا لّلْعِبَادِ ( ، أي إن إهلاكه إياهم كان عدلًا منه ، وفيه مبالغة في نفي الظلم ، حيث علقه بالإرادة . فإذا نفاه عن الإرادة ، كأن نفيه عن الوقوع أولى وأحرى . ولما خوفهم أن يحل بهم في الدنيا ما حل بالأحزاب ، خوفهم أمر الآخرة فقال ، تعطفًا لهم بندائهم: ) يا قوم إني أخاف عليكم يوم التناد ، وهو يوم الحشر . والتنادي مصدر تنادي القوم: أي نادى بعضهم بعضًا . قال الشاعر: تنادوا فقالوا أردت الخيل فارسا

فقلت أعند الله ذلكم الردى

وسمي يوم التنادي ، إما لنداء بعضهم لبعض بالويل والثبور ، وإما لتنادي أهل الجنة وأهل النار على ما ذكر في سورة الأعراف ، وإما لأن الخلق ينادون إلى المحشر ، وإما لنداء المؤمن: ) هاؤم اقرؤا كتابيه ( ، والكافر: ) فَيَقُولُ يالَيْتَنِى لَمْ أُوتَ كِتَابِيَهْ ). وقرأت فرقة: التناد ، بسكون الدال في الوصل أجراه مجرى الوقف وقرأ ابن عباس ، والضحاك ، وأبو صالح ، والكلبي ، والزعفراني ، وابن مقسم: التناد ، بتشديد الدال: من يد البعير اذا هرب . كما قال يوم يفر المرء من اخيه الآية وقال ابن عباس ، وغيره: في الثناء خفيفة الدال هو التنادي ، أي يكون بين الناس عند النفخ في الصور ونفخة الفزع في الدنيا ، وأنهم يفرون على وجوههم للفزع التي نالهم ، وينادي بعضهم بعضًا . وروي هذا التأويل عن أبي هريرة ، عن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) ) . وقال ابن عطية: ويحتمل أن يكون التذكر بكل نداء في القيامة فيه مشقة على الكفار والعصاة . انتهى . قال أمية بن أبي الصلت: وبث الخلق فيها إذ دحاها

فهم سكانها حتى التنادي

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت