"صفحة رقم 12"
الجمهور: ستكتب ، بالتاء من فوق مبنيًا للمفعول . شهادتهم: بالرفع مفردًا ؛ والزبيري كذلك ، إلا أنه بالياء ؛ والحسن كذلك ، إلا أنه بالتاء ، وجمع شهادتهم ؛ وابن عباس ، وزيد بن عليّ ، وأبو جفعر ، وأبو حيوة ، وابن أبي عبلة ، والجحدري ، والأعرج: بالنون مبنيًا للفاعل ، شهادتهم على الإفراد . وقرأ فرقة: سيكتب بالياء مبنيًا للفاعل ، أي الله ؛ شهادتهم: بفتح التاء . والمعنى: أنه ستكتب شهادتهم على الملائكة بأنوثتهم . ويسألون: وهذا وعيد .
الزخرف: ( 20 ) وقالوا لو شاء . . . . .
( وَقَالُواْ لَوْ شَاء الرَّحْمَنُ مَا عَبَدْنَاهُمْ(: الضمير للملائكة . قال قتادة ومقاتل: في آخرين . وقال مجاهد: الأوثان علقوا انتفاء العبادة على المشيئة ، لكن العبادة وجدت لما انتفت المشيئة ، فالمعنى: أنه شاء العبادة ، ووقع ما شاء ، وقد جعلوا إمهال الله لهم وإحسانه إليهم ، وهم يعبدون غيره ، دليلًا على أنه يرضى ذلك دينًا . وتقدم الكلام على مثل هذه الجملة في أواخر الأنعام ، وفي الكلام حذف ، أي فنحن لا نؤاخذ بذلك ، إذ هو وفق مشيئة الله ، ولهذا قال: ) مَّا لَهُم بِذَلِكَ مِنْ عِلْمٍ ( ، أي بما ترتب على عبادتهم من العقاب ، ( إِنْ هُمْ إِلاَّ يَخْرُصُونَ (: أي يكذبون . وقيل: الإشارة بذلك إلى ادعائهم أن الملائكة إناث . وقال الزمخشري: هما كفرتان مضمومتان إلى الكفرات الثلاث ، وهم: عبادتهم الملائكة من دون الله ، وزعمهم أن عبادتهم بمشيئه ، كما يقول إخوانهم المجبرة . انتهى . جعل أهل السنة أخوات للكفرة عباد الملائكة ، ثم أورد سؤالًا وجوابًا جاريًا على ما اختاره من مذهب الاعتزال ، يوقف على ذلك في كتابه ،
الزخرف: ( 21 - 25 ) أم آتيناهم كتابا . . . . .
ولما نفى عنهم ، علم ترك عقابهم على عبادة غير الله ، أي ليس يدل على ذلك عقل . نفى أيضًا أن يدل على ذلك سمع ، فقال: ) قُلْ أَرَءيْتُمْ شُرَكَاءكُمُ ( من قبل نزول القرآن ، أو من قبل إنذار الرسل ، يدل على تجويز عبادتهم غير الله ، وأنه لا يترتب على ذلك . ثم أخبر تعالى أنهم في ذلك مقلدون لآبائهم ، ولا دليل لهم من عقل ولا نقل . ومعنى: ) عَلَى أُمَّةٍ(: أي طريقة ودين وعادة ، فقد سلكنا مسلكهم ، ونحن مهتدون في اتباع آثارهم ؛ ومنه قول قيس بن الحطيم: كنا على أمّة آبائنا
ويقتدى بالأول الآخر
وقرأ الجمهور: أمّة ، بضم الهمزة . وقال مجاهد ، وقطرب: على ملة . وقال الجوهري: والأمّة: الطريقة ، والذي يقال: فلان لا أمّة له: أي لا دين ولا نحلة . قال الشاعر: وهل يستوي ذو أمّة وكفور وتقدّم الكلام في أمّة في قوله: )وَادَّكَرَ بَعْدَ أُمَّةٍ ). وقرأ عمر بن عبد العزيز ، ومجاهد ، وقتادة ، والجحدري: بكسر الهمزة ، وهي الطريقة الحسنة لغة في الأمّة بالضم ، قاله الجوهري . وقرأ ابن عباس: أمّة ، بفتح الهمزة ، أي على قصد وحال ، والخلاف في الحرف الثاني كهو في الأول . وحكى مقاتل: إن الآية نزلت في الوليد بن المغيرة ، وأبي سفيان ، وأبي جهل ، وعتبة ، وشيبة بن أبي ربيعة من قريش ، أي كما قال من قبلهم أيضًا ، يسلي رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) ) بذلك . والمترف: المنعم ، أبطرتهم النعمة ، فآثروا الشهوات ، وكرهوا مشاق التكاليف . وقرأ الجمهور: قل على الأمر ؛ وابن عامر وحفص: قال على الخبر . وقرأ الجمهور: جئتكم ، بتاء المتكلم ؛ وأبي جعفر ، وشيبة ، وابن مقسم ، والزعفراني ، وأبو شيخ الهنائي ، وخالد: جئناكم ، بنون المتكلمين . والظاهر أن الضمير في قال ، أو في قل ، للرسول ، أي: قل يا محمد لقومك: أتتبعون آباءكم ، ولو جئتكم بدين أهدى من الدين الذي وجدتم عليه آباءكم ؟ وهذا تجهيل لهم ، حيث يقلدون ولا ينظرون في الدلائل . ) قَالُواْ إِنَّا بِمَا أُرْسِلْتُمْ ( ، أنت والرسل قبلك . غلب الخطاب على الغيبة . ) فَانتَقَمْنَا مِنْهُمْ