فهرس الكتاب

الصفحة 3716 من 4224

"صفحة رقم 26"

ونحو من هذا التخريج قول من قال: لجعلنا من الأنس ملائكة ، وإن لم تجر العادة بذلك . والجواهر جنس واحد ، والاختلاف بالأوصاف . ) يَخْلُفُونَ ( ، قال السدي: يكونون خلفاءكم . وقال قتادة: يخلف بعضهم بعضًا . وقال مجاهد: في عمارة الأرض . وقيل: في الرسالة بدلًا من رسلكم .

الزخرف: ( 61 - 63 ) وإنه لعلم للساعة . . . . .

والظاهر أن الضمير في: ) وَإِنَّهُ لَعِلْمٌ لّلسَّاعَةِ ( يعود على عيسى ، إذ الظاهر في الضمائر السابقة أنها عائدة عليه . وقال ابن عباس: ومجاهد ، وقتادة ، والحسن ، والسدي ، والضحاك ، وابن زيد: أي وإن خروجه لعلم للساعة يدل على قرب قيامها ، إذ خروجه شرط من أشراطها ، وهو نزوله من السماء في آخر الزمان . وقال الحسن ، وقتادة أيضًا ، وابن جبير: يعود على القرآن على معنى أن يدل إنزاله على قرب الساعة ، أو أنه به تعلم الساعة وأهوالها . وقالت فرقة: يعود على النبي( صلى الله عليه وسلم ) ) ، إذ هو آخر الأنبياء ، تميزت الساعة به نوعًا وقدرًا من التمييز ، ونفى التحديد التام الذي انفرد الله تعالى بعلمه . وقرأ الجمهور: لعلم ، مصدر علم . قال الزمخشري: أي شرط من أشراطها تعلم به ، فسمى العلم شرطًا لحصول العلم به . وقرأ ابن عباس ، وأبو هريرة ، وأبو مالك الغفاري ، وزيد بن علي ، وقتادة ، ومجاهد ، والضحاك ، ومالك بن دينار ، والأعمش ، والكلبي . قال ابن عطية ، وأبو نصرة: لعلم ، بفتح العين واللام ، أي لعلامة . وقرأ عكرمة به . قال ابن خالويه ، وأبو نصرة: للعلم ، معرفًا بفتحتين .

( فَلاَ تَمْتَرُنَّ بِهَا (: أي لا تشكون فيها ، ( وَاتَّبِعُونِ هَاذَا(: أي هداي أو شرعي . وقيل: أي قل لهم يا محمد: واتبعوني هذا ، أي الذي أدعوكم له ، أو هذا القرآن ؛ كان الضمير في قال القرآن ، ثم حذرهم من إغواء الشيطان ، ونبه على عداوته ) بِالْبَيِّنَاتِ (: أي المعجزات ، أو بآيات الإنجيل الواضحات . ) بِالْحِكْمَةِ (: أي بما تقتضيه الحكمة الإلهية من الشرائع . قال السدي: بالحكمة: النبوة . وقال أيضًا: قضايا يحكم بها العقل . وذكر القشيري والماوردي: الإنجيل . وقال الضحاك: الموعظة . ) وَلابَيّنَ لَكُم بَعْضَ الَّذِى تَخْتَلِفُونَ فِيهِ (: وهو أمر الديانات ، لأن اختلافهم يكون فيها ، وفي غيرها من الأمور التي لا تتعلق بالديانات . فأمور الديانات بعض ما يختلفون فيه ، وبين لهم في غيره ما احتاجوا إليه . وقيل: بعض ما يختلفون فيه من أحكام التوراة . وقال أبو عبيدة: بعض بمعنى كل ، ورده الناس عليه . وقال مقاتل: هو كقوله: ) وَلاِحِلَّ لَكُم بَعْضَ الَّذِي حُرّمَ عَلَيْكُمْ ( ، أي في الإنجيل: لحم الإبل ، والشحم من كل حيوان ، وصيد السمك يوم السبت . وقال مجاهد: بعض الذي يختلفون فيه من تبديل التوراة . وقيل: مما سألتم من أحكام التوراة . وقال قتادة: ولأبين لكم اختلاف القرون الذين تحزبوا في أمر عيسى في قوله: ) قَدْ جِئْتُكُم بِالْحِكْمَةِ ( ، وهم قومه المبعوث إليهم ، أي من تلقائهم ومن أنفسهم ، بان شرهم

الزخرف: ( 65 ) فاختلف الأحزاب من . . . . .

ولم يدخل عليهم الاختلاف من غيرهم . وتقدم الخلاف في اختلافهم في سورة مريم في قوله: ) فَاخْتَلَفَ الاْحْزَابُ مِن بَيْنِهِمْ ).

)هَلْ يَنظُرُونَ (: الضمير لقريش ، و ) أَن تَأْتِيهُمُ (: بدل من الساعة ، أي إتيانها إياهم .

الزخرف: ( 66 - 67 ) هل ينظرون إلا . . . . .

( الاْخِلاء يَوْمَئِذٍ(: قيل نزلت في أبيّ بن خلف وعقبة بن أبي معيط . والتنوين في يومئذ عوض عن الجملة المحذوفة ، أي يوم إذ تأتيهم الساعة ، ويومئذ منصوب بعد ، والمعنى: أنه ينقطع كل خلة وتنقلب الأخلة المتقين ، فإنها لا تزداد إلا قوّة . وقيل: ) إِلاَّ الْمُتَّقِينَ (: إلا المجتنبين أخلاء السوء ، وذلك أن أخلاء السوء كل منهم يرى أن الضرر دخل عليه من خليله ، كما أن المتقين يرى كل منهم النفع دخل عليهم من خليله .

الزخرف: ( 68 - 71 ) يا عباد لا . . . . .

وقرىء: يا عبادي ، بالياء ، وهو الأصل ، ويا عباد بحذفها ، وهو الأكثر ، وكلاهما في السبعة . وعن المعتمر بن سليمان: سمع أن الناس حين يبعثون ، ليس منهم أحد إلا يفزغ فينادي منادٍ ) الْمُتَّقِينَ ياعِبَادِ لاَ خَوْفٌ عَلَيْكُمُ ( ، فيرجوها الناس كلهم ، فيتبعها ) الَّذِينَ كَفَرُواْ ( ، قال: فييأس منها الكفار . وقرأ الجمهور: لا خوف ، مرفوع منون ؛ وابن محيصن: بالرفع من غير تنوين ؛ والحسن ، والزهري ، وابن أبي إسحاق ، وعيسى ، وابن يعمر: بفتحها من غير تنوين ، و ) الَّذِينَ كَفَرُواْ ( صفة ليا عبادي .

( تُحْبَرُونَ(: تسرون سرورًا يظهر حباره ، أي أثره على وجوهكم ، لقوله تعالى: ) تَعْرِفُ فِى وُجُوهِهِمْ نَضْرَةَ النَّعِيمِ ). وقال الزجاج: يكرمون إكرامًا يبالغ فيه ، والحبرة: المبالغة فيما وصف بجميل وأمال أبو الحرث عن الكسائي . ) بِصِحَافٍ (

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت