فهرس الكتاب

الصفحة 3718 من 4224

"صفحة رقم 28"

الغنوي: يا مال ، بالبناء على الضم ، جعل اسمًا على حياله . واللام في: ) لِيَقْضِ ( لام الطلب والرغبة . والمعنى: يمتنا مرة حتى لا يتكرر عذابنا ، كقوله: ) فَوَكَزَهُ مُوسَى فَقَضَى عَلَيْهِ ( ، أي أماته . ) قَالَ (: أي مالك ، ( إِنَّكُمْ مَّاكِثُونَ (: أي مقيمون في النار لا تبرحون . وقال ابن عباس: يجيبهم بعد مضي ألف سنة ، وقال نوف: بعد مائة ، وقيل: ثمانين ، وقال عبد الله بن عمرو: أربعين .

الزخرف: ( 78 ) لقد جئناكم بالحق . . . . .

( لَقَدْ جِئْنَاكُم بِالْحَقّ(: يظهر أنه من كلام الله تعالى . وقيل: من كلام بعض الملائكة ، كما يقول أحد خدم الرئيس: أعلمناكم وفعلنا بكم . قيل: ويحتمل أن يكون ) لَقَدْ جِئْنَاكُم ( من قول الله لقريش بعقب حكاية أمر الكفار مع مالك ، وفي هذا توعد وتخويف بمعنى: انظروا كيف يكون حالكم .

الزخرف: ( 79 ) أم أبرموا أمرا . . . . .

( أَمْ أَبْرَمُواْ (: والضمير لقريش ، أي بل أحكموا أمرًا من كيدهم للرسول ومكرهم ، ( فَإِنَّا مُبْرِمُونَ( كيدنا ، كما أبرموا كيدهم ، كقوله: ) أَمْ يُرِيدُونَ كَيْدًا فَالَّذِينَ كَفَرُواْ هُمُ الْمَكِيدُونَ ( ،

الزخرف: ( 80 ) أم يحسبون أنا . . . . .

وكانوا يتناجون ويتسارعون في أمر الرسول ، فقال تعالى: ) أَمْ يَحْسَبُونَ أَنَّا لاَ نَسْمَعُ سِرَّهُمْ ( ، وهو ما يحدث به الرجل نفسه أو غيره في مكان خال . ) وَنَجْواهُم (: وهي ما تكلموا به فيما بينهم . ) بَلَى (: أي نسمعها ، ( رُسُلُنَا ( ، وهم الحفظة .

الزخرف: ( 81 ) قل إن كان . . . . .

( قُلْ إِن كَانَ لِلرَّحْمَانِ وَلَدٌ ( ، كما تقولون ، ( فَأَنَاْ أَوَّلُ ( من يعبده على ذلك ، ولكن ليس له شيء من ذلك . وأخذ الزمخشري هذا القول وحسنه بفصاحته فقال: إن كان للرحمن ولد ، وصح ذلك وثبت ببرهان صحيح يوردونه ، وحجة واضحة يبذلونها ، فأنا أول من يعظم ذلك الولد ، وأسبقكم إلى طاعته والانقياد له ، كما يعظم الرجل ولد الملك لعظم أبيه . وهذا كلام وارد على سبيل الفرض والتمثيل لغرض ، وهو المبالغة في نفي الولد والإطناب فيه ، وأن لا يترك الناطق به شبهة إلا مضمحلة مع الترجمة عن نفسه بثبات القدم في باب التوحيد ، وذلك أنه علق العبادة بكينونة الولد ، وهي محال في نفسها ، فكان المعلق بها محالًا مثلها . فهو في صورة إثبات الكينونة والعبادة ، وفي معنى نفيها على أبلغ الوجوه وأقواها . ثم قال الزمخشري: ونظيره أن يقول العدلي للمجبر . ثم ذكر كلامًا يستحق عليه التأديب ، بل السيف ، نزهت كتابي عن ذكره . ثم قال: وقد تمحل الناس بما أخرجوه به من هذا الأسلوب الشريف المليء بالنكت والفوائد المستقلة بالتوحيد على أبلغ وجوهه ، فقيل: إن كان للرحمن ولد ، في زعمكم ، فأنا أول العابدين ، الموحدين لله ، المكذبين قولهم بإضافة الولد إليه . وقيل: إن كان للرحمن ولد ، فأنا أول الآنفين من أن يكون له ولد من عبد يعبد ، إذ اشتد أنفه فهو عبد وعابد . وقرأ بعضهم: عبدين ، وقيل: هي إن النافية ، أي ما كان للرحمن ولد ، فأنا أول من قال بذلك وعبد ووحد .

وروي أن النضر بن عبد الدار بن قصي قال: أن الملائكة بنات الله ، فنزلت ، فقال النضر: ألا ترون أنه قد صدقني ؟ فقال له الوليد بن المغيرة: ما صدقك ، ولكن قال: ما كان للرحمن ولد ، فأنا أول الموحدين من أهل مكة أن لا ولد له . انتهى . أما القول: إن كان لله ولد في زعمكم ، فهو قول مجاهد ، وأما القول: فأنا أول الآنفين ، فهو قول جماعة ، حكاه عنهم أبو حاتم ولم يسم أحدًا منهم ، ويدل عليه قراءة السلمي واليماني: العبدين ، وقراءة ذكرها الخليل بن أحمد في كتابه العين: العبدين ، بإسكان الباء ، تخفيف العبدين بكسرها . وذكر صاحب اللوامح أنه جاء عن ابن عباس في معنى العابدين: أنه الآنفين انتهى . وقال ابن عرفة: يقال: عبد يعبد فهو عبد ، وقلما يقال: عابد . والقرآن لا يأتي بالقليل من اللغة ولا الشاذ ، ثم قال: كقول مجاهد . وقال الفرزدق: أولئك آبائي فجئني بمثلهم

واعبد أن أهجوا كليبًا بدارمي

أي: آنف وأستنكف . وقال آخر:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت