فهرس الكتاب

الصفحة 3720 من 4224

"صفحة رقم 30"

أي: ولم ينج إلا جفن سيف ، فهو استثناء من المشفوع فيهم الجائز فيه الحذف ، وهو متصل . فإن جعلته مستثنى من ) الَّذِينَ يَدْعُونَ ( ، فيكون منفصلًا ، والمعنى: ولا يملك آلهتهم ، ويعني بهم الأصنام والأوثان ، الشفاعة . كما زعموا أنهم شفعاؤهم عند الله . ولكن ) مَن شَهِدَ بِالْحَقّ ( ، وهو توحيد الله ، وهو يعلم ما شهد به ، هو الذي يملك الشفاعة ، وإن أدرجت الملائكة في ) الَّذِينَ يَدْعُونَ ( ، كان استثناء متصلًا .

الزخرف: ( 87 ) ولئن سألتهم من . . . . .

وقرأ الجمهور: ) فَأَنَّى يُؤْفَكُونَ ( ، بياء الغيبة ، مناسبًا لقوله: ) وَلَئِن سَأَلْتَهُمْ ( ، أي كيف يصرفون عن عبادة من أقروا أنه موجد العالم . وعبد الوارث ، عن أبي عمرو: بتاء الخطاب . وقرأ الجمهور: وقيله ، بالنصب . فعن الأخفش: أنه معطوف على سرهم ونجواهم ، وعنه أيضًا: على وقال قيله ، وعن الزجاج ، على محل الساعة في قوله: ) وَعِندَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ ). وقيل: معطوف على مفعول يكتبون المحذوف ، أي يكتبون أقوالهم وأفعالهم . وقيل: معطوف على مفعول يعلمون ، أي يعلمون الحق .

الزخرف: ( 88 - 89 ) وقيله يا رب . . . . .

( وَقِيلِهِ يارَبّ رَبّ(: وهو قول لا يكاد يعقل ، وقيل: منصوب على إضمار فعل ، أي ويعلم قيله . وقرأ السلمي ، وابن وثاب ، وعاصم ، والأعمش ، وحمزة ، وقيله ، بالخفض ، وخرج على أنه عطف على الساعة ، أو على أنها واو القسم ، والجواب محذوف ، أي: لينصرن ، أو لأفعلن بهم ما أشاء . وقرأ الأعرج ، وأبو قلابة ، ومجاهد ، والحسن ، وقتادة ، ومسلم بن جندب: وقيله بالرفع ، وخرج على أنه معطوف على علم الساعة ، على حذف مضاف ، أي وعلم قيله حذف ، وأقيم المضاف إليه مقامه . وروي هذا عن الكسائي ، وعلى الابتداء ، وخبره: يا رب إلى لا يؤمنون ، أو على أن الخبر محذوف تقديره مسموع ، أو متقبل ، فجملة النداء وما بعده في موضع نصب بو قيله . وقرأ أبو قلابة: يا رب ، بفتح الباء ؛ أراد: يا ربا ، كما تقول: يا غلام . ويتخرج على جواز الأخفش: يا قوم ، بالفتح وحذف الألف والاجتزاء بالفتحة عنها . وقال الزمخشري: والذي قالوه يعني من العطف ليس بقوي في المعنى ، مع وقوع الفصل بين المعطوف والمعطف عليه بما لا يحسن اعتراضًا ، ومع تنافر النظم ، وأقوى من ذلك . والوجه أن يكون الجر والنصب على إضمار حرف القسم وحذفه ، والرفع على قولهم: أيمن الله ، وأمانة الله ، ويمين الله ، ولعمرك ، ويكون قوله: ) إِنَّ هَؤُلاَء قَوْمٌ لاَّ يُؤْمِنُونَ ( ، جواب القسم ، كأنه قال: وأقسم بقيله ، أو وقيله يا رب قسمي . ) إِنَّ هَؤُلاَء قَوْمٌ لاَّ يُؤْمِنُونَ ( ، وإقسام الله بقيله ، رفع منه وتعظيم لدعائه والتجائه إليه . انتهى ، وهو مخالف لظاهر الكلام ، إذ يظهر أن قوله: يا رب إلى لا يؤمنون ، متعلق بقيله ، ومن كلامه عليه السلام: وإذا كان أن هؤلاء جواب القسم ، كان من إخبار الله عنهم وكلامه ، والضمير في وقيله للرسول ، وهو المخاطب بقوله: ) فَاصْفَحْ عَنْهُمْ ( ، أي أعرض عنهم وتاركهم ، ( وَقُلْ سَلَامٌ ( ، أي الأمر سلام ، فسوف يعلمون وعيد لهم وتهديد وموادعة ، وهي منسوخة بآية السيف . وقرأ الجمهور: يعلمون ، بياء الغيبة ، كما في: فاصفح عنهم . وقرأ أبو جعفر ، والحسن ، والأعرج ، ونافع ، وهشام: بتاء الخطاب . وقال السدي: وقل سلام ، أي خيرًا بدلًا من شرهم . وقال مقاتل: أورد عليهم معروفًا . وحكى الماوردي: قل ما تسلم به من شرهم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت