فهرس الكتاب

الصفحة 3752 من 4224

"صفحة رقم 62"

بيت أخته عائشة رضي الله عنها ، وقد أنكرت ذلك عائشة فقالت ، وهي المصدوقة: لم ينزل في آل أبي بكر من القرآن غير براءتي ؛ وقالت: والله ما هو به ، ولو شئت أن أسميه لسميته . وصدت مروان وقالت: ولكن الله لعن أباك وأنت في صلبه ، فأنت فضض من لعنة الله . ويدل على فساد هذا القول أنه قال تعالى: ) أُوْلَئِكَ الَّذِينَ حَقَّ عَلَيْهِمُ الْقَوْلُ ( ، وهذه صفات الكفار أهل النار ، وكان عبد الرحمن من أفاضل الصحابة وسراتهم وأبطالهم ، وممن له في الإسلام غناء يوم اليمامة وغيره .

( أُفّ لَّكُمَا(: تقدم الكلام على أف مدلولًا ولغات وقراءة في سورة الإسراء ، واللام في لكما للبيان ، أي لكما ، أعني: التأفيف . وقرأ الجمهور: ) أَتَعِدَانِنِى ( ، بنونين ، الأولى مكسورة ؛ والحسن ، وعاصم ، وأبو عمرو ، وفي رواية ؛ وهشام: بإدغام نون الرفع في نون الوقاية . وقرأ نافع في رواية ، وجماعة: بنون واحدة . وقرأ الحسن ، . وشيبة ، وأبو جعفر: بخلاف عنه ؛ وعبد الوارث ، عن أبي عمرو ، وهارون بن موسى ، عن الجحدري ، وسام ، عن هشام: بفتح النون الأولى ، كأنهم فروا من الكسرتين ، والياء إلى الفتح طلبًا للتخفيف ففتحوا ، كما فر من أدغم ومن حذف . وقال أبو حاتم: فتح النون باطل غلط . ) أَنْ أَخْرِجْ (: أي أخرج من قبري للبعث والحساب . وقرأ الجمهور: أن أخرج ، مبنيًا للمفعول ؛ والحسن ، وابن يعمر ، والأعمش ، وابن مصرف ، والضحاك: مبنيًا للفاعل .

( وَقَدْ خَلَتِ الْقُرُونُ مِن قَبْلِى(: أي مضت ، ولم يخرج منهم أحد ولا بعث . وقال أبو سليمان الدمشقي: ) وَقَدْ خَلَتِ الْقُرُونُ مِن قَبْلِى ( مكذبة بالبعث . ) وَهُمَا يَسْتَغِيثَانِ اللَّهَ ( ، يقال: استغثت الله واستغثت بالله ، والاستعمالان في لسان العرب . وقد رددنا على ابن مالك إنكار تعديته بالباء ، وذكرنا شواهد على ذلك في الأنفال ، أي يقولان: الغياث بالله منك ومن قولك ، وهو استعظام لقوله: ) وَيْلَكَ ( ، دعاء عليه بالثبور ؛ والمراد به الحث والتحريض على الإيمان لا حقيقة الهلاك . وقيل: ويلك لمن يحقر ويحرك لأمر يستعجل إليه . وقرأ الأعرج ، وعمرو بن فائدة: ) إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ ( ، بفتح الهمزة ، أي: آمن بأن وعد الله حق ، والجمهور بكسرها ، ( فَيَقُولُ مَا هَاذَا(: أي ما هذا الذي يقول ؟ أي من الوعد بالبعث من القبور ، إلا شيء سطره الأولون في كتبهم ، ولا حقيقة له . قال ابن عطية: وظاهر الفاظ هذه الآية أنها نزلت في مشار إليه قال وقيل له ، فنفى الله أقواله تحذيرًا من الوقوع في مثلها .

وقوله: )أُوْلَائِكَ ( ، ظاهره أنه إشارة إلى جنس يتضمنه قوله: ) وَالَّذِى قَالَ ( ، ويحتمل أن تكون الآية في مشار إليه ، ويكون قوله في أولئك بمعنى صنف هذا المذكور وجنسه هم: ) الَّذِينَ حَقَّ عَلَيْهِمُ الْقَوْلُ ( أي قول الله أنه يعذبهم ) فِى أُمَمٍ ( ، أي جملة: ) أُمَمٍ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِمْ مّنَ الْجِنّ وَالإِنْسِ ( ، يقتضي أن الجنس يموتون قرنًا بعد قرن كالإنس . وقال الحسن في بعض مجالسه: الجن لا يموتون ، فاعترضه قتادة بهذه الآية فسكت . وقرأ العباس ، عن أبي عمرو: أنهم كانوا ، بفتح الهمزة ، والجمهور بالكسر .

الأحقاف: ( 19 ) ولكل درجات مما . . . . .

( وَلِكُلّ (: أي من المحسن والمسيء ، ( دَرَجَاتٌ ( غلب درجات ، إذ الجنة درجات والنار دركات ، والمعنى: منازل ومراتب من جزاء ما عملوا من الخير والشر ، ومن أجل ما عملوا منها . قال ابن زيد: درجات المحسنين تذهب علوًا ، ودرجات المسيئين تذهب سفلًا . انتهى . والمعلل محذوف تقديره: وليوفيهم أعمالهم قدر جزائهم ، فجعل الثواب درجات والعقاب دركات . وقرأ الجمهور: وليوفيهم بالياء ، أي الله تعالى ؛ والأعمش ، والأعرج ، وشيبة ، وأبو جعفر ، والإخوان ، وابن ذكوان ، ونافع: بخلاف عنه بالنون ؛ والسلمي: بالتاء من فوق ، أي ولنوفيهم الدرجات ، أسند التوفية إليها مجازًا .

( وَيَوْمَ يُعْرَضُ الَّذِينَ كَفَرُواْ عَلَى النَّارِ أَذْهَبْتُمْ طَيّبَاتِكُمْ فِى حَيَاتِكُمُ الدُّنْيَا وَاسْتَمْتَعْتُمْ بِهَا فَالْيَوْمَ تُجْزَوْنَ عَذَابَ الْهُونِ بِمَا كُنتُم( سقط: الآية إلى آخرها ) ْ ).

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت