فهرس الكتاب

الصفحة 3774 من 4224

"صفحة رقم 84"

( سقط: في سبيل الله فمنكم من يبخل ومن يبخل فإنما يبخل عن نفسه والله الغني وأنتم الفقراء وإن تتولوا يستبدل قوما غيركم ثم لا يكونوا أمثالكم )

محمد: ( 29 ) أم حسب الذين . . . . .

إخراج أضغانهم ، وهو حقودها: إبرازها للرسول والمؤمنين ؛ والظاهر أنها من رؤية البصر لعطف العرفان عليه ، وهو معرفة القلب . واتصل الضمير في أريناكهم ، وهو الأفصح ، وإن كان يجوز الانفصال . وفي هاتين الجملتين تقريب لشهرتهم ، لكنه لم يعينهم بأسمائهم ، إبقاء عليهم وعلى قراباتهم ، واكتفاء منهم بما يتظاهرون به من اتباع الشرع ، وإن أبطنوا خلافه .

محمد: ( 30 ) ولو نشاء لأريناكهم . . . . .

( وَلَتَعْرِفَنَّهُمْ فِى لَحْنِ الْقَوْلِ(: كانوا يصطلحون فيما بينهم من ألفاظ يخاطبون بها الرسول ، مما ظاهره حسن ويعنون به القبيح ، وكانوا أيضًا يصدر منهم الكلام يشعر بالاتباع ، وهم بخلاف ذلك ، كقولهم عند النصر: ) إِنَّا كُنَّا مَعَكُمْ ( ، وغير ذلك ، كقولهم: ) لَئِن رَّجَعْنَا إِلَى الْمَدِينَةِ ( ، وقوله: ) إِنَّ بُيُوتَنَا عَوْرَةٌ ). والظاهر الإراءة والمعرفة بالسيماء ، وجود المعرفة في المستقبل بلحن القول . واللام في: ) وَلَتَعْرِفَنَّهُمْ ( ، لام جواب القسم المحذوف . ) وَاللَّهُ يَعْلَمُ أَعْمَالَكُمْ (: خطاب عام يشمل المؤمن والكافر ؛ وقيل: خطاب للمؤمنين فقط .

محمد: ( 31 ) ولنبلونكم حتى نعلم . . . . .

وقرأ الجمهور: ) وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ حَتَّى نَعْلَمَ الْمُجَاهِدِينَ مِنكُمْ ( ، ونبلو: بالنون والواو ؛ وأبو بكر: بالياء فيهن وأويس ، ونبلو: بإسكان الواو وبالنون ؛ والأعمش: بإسكانها وبالياء ، وذلك على القطع ، إعلامًا بأن ابتلاءه دائم . ومعنى: ) حَتَّى نَعْلَمَ الْمُجَاهِدِينَ (: أي نعلمهم مجاهدين قد خرج جهادهم إلى الوجود ، وبأن مسكهم الذي يتعلق به ثوابهم .

محمد: ( 32 ) إن الذين كفروا . . . . .

( إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُواْ(: ناس من بني إسرائيل ، وتبين هداهم: معرفتهم بالرسول من التوراة ، أو منافقون كأن الإيمان قد داخل قلوبهم ثم نافقوا ؛ والمطعمون: سفرة بدر ؛ وتبين الهدى: وجوده عند الداعي إليه ، أو مشاعة في كل كافر ؛ وتبين الهدى من حيث كان في نفسه ، أقوال . ) وَسَيُحْبِطُ أَعْمَالَهُمْ (: أي التي كانوا يرجون بها انتفاع ، وأعمالهم التي كانوا يكيدون بها الرسول ودين الإسلام .

محمد: ( 33 ) يا أيها الذين . . . . .

( يا أيها الذين آمنوا(: قيل نزلت في بني إسرائيل ، أسلموا وقالوا لرسول الله: قد آثرناك وجئناك بنفوسنا وأهلنا ، كأنهم منوا بذلك ، فنزلت فيهم هذه الآية . وقوله: ) يَمُنُّونَ عَلَيْكَ أَنْ أَسْلَمُواْ ( ، فعلى هذا يكون: ) وَلاَ تُبْطِلُواْ أَعْمَالَكُمْ ( بالمن بالإسلام . وعن ابن عباس: بالرياء والسمعة ، وعنه: بالشرك والنفاق ؛ وعن حذيفة: بالكبائر ، وقيل: بالعجب ، فإنه يأكل الحسنات ، كما تأكل النار الحطب . وعن مقاتل: بعصيانكم للرسول . وقيل: أعمالكم: صدقاتكم بالمن والأذى .

محمد: ( 34 - 35 ) إن الذين كفروا . . . . .

( وَمَاتُواْ وَهُمْ كُفَّارٌ (: عام في الموجب لانتفاء الغفران ، وهو وفاتهم على الكفر . وقيل: هم أهل القليب . وقيل: نزلت بسبب عدي بن حاتم ، رضي الله عنه ، سأل رسول الله( صلى الله عليه وسلم ) ) عن أبيه قال: وكانت له أفعال بر ، فما حاله ؟ فقال: ( في النار ) ، فبكى عدي وولى ، فدعاه فقال له: ( أبي وأبوك وأبو إبراهيم خليل الرحمن في النار ) ، فنزلت .

( فَلاَ تَهِنُواْ وَتَدْعُواْ إِلَى السَّلْمِ(: وهو الصلح . وقرأ الجمهور: وتدعوا ، مضارع دعا ؛ والسلمي: بتشديد الدال ، أي تفتروا ؛ والجمهور: إلى السلم ، بفتح السين ؛ والحسن ، وأبو رجاء ، والأعمش ، وعيسى ، وطلحة ، وحمزة ، وأبو بكر: بكسرها . وتقدم الكلام على السلام في البقرة في قوله: ) ادْخُلُواْ فِي السّلْمِ كَافَّةً ( وقال الزمخشري: وقرىء: ولا تدعوا من ادعى القوم ، وتداعوا إذا ادعوا ، نحو قولك: ارتموا الصيد وتراموا . انتهى . والتلاوة بغير لا ، وكان يجب أن يأتي بلفظ التلاوة فيقول: وقرىء: وتدعوا معطوف على تهنوا ، فهو مجزوم ، ويجوز أن يكون مجزومًا بإضمار إن . ) وَأَنتُمُ الاْعْلَوْنَ (: أي الأعليون ، وهذه الجملة حالية ؛ وكذا: ) وَاللَّهُ مَعَكُمْ ). ويجوز أن يكونا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت