فهرس الكتاب

الصفحة 3782 من 4224

"صفحة رقم 92"

الجمهور: ) لّتُؤْمِنُواْ ( ، وما عطف عليه بتاء الخطاب ؛ وأبو جعفر ، وأبو حيوة ، وابن كثير ، وأبو عمرو: بياء الغيبة ؛ والجحدري: بفتح التاء وضم الزاي خفيف ؛ وهو أيضًا ، وجعفر بن محمد كذلك ، إلا أنهم كسروا الزاي ؛ وابن عباس ، واليماني: بزاءين من العزة ؛ وتقدم الكلام في وعزّروه في الأعراف . والظاهر أن الضمائر عائدة على الله تعالى ، وتفريق الضمائر يجعلها للرسول( صلى الله عليه وسلم ) ) ، وبعضها لله تعالى ، حيث يليق قول الضحاك . ) بُكْرَةً وَأَصِيلًا ( ، قال ابن عباس: صلاة الفجر وصلاة الظهر والعصر .

الفتح: ( 10 ) إن الذين يبايعونك . . . . .

( إِنَّ الَّذِينَ يُبَايِعُونَكَ (: هي بيعة الرضوان وبيعة الشجرة ، حين أخذ الرسول( صلى الله عليه وسلم ) ) الأهبة لقتال قريش ، حين أرجف بقتل عثمان بن عفان ، فقد بعثه إلى قريش يعلمهم أنه جاء معتمرًا لا محاربًا ، وذلك قبل أن ينصرف من الحديبية ، بايعهم على الصبر المتناهي في قتال العدو إلى أقصى الجهد ، ولذلك قال سلمة بن الأكوع وغيره: بايعنا على الموت . وقال ابن عمر ، وجابر: على أن لا نفر . والمبايعة: مفاعلة من البيع ، ( إِنَّ اللَّهَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنفُسَهُمْ وَأَمْوالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ الّجَنَّةَ( ، وبقي اسم البيعة بعد على معاهدة الخلفاء والملوك . ) إِنَّمَا يُبَايِعُونَ اللَّهَ ( أي صفقتهم ، إنما يمضيها ويمنح الثمن الله عز وجل . وقرأ تمام بن العباس بن عبد المطلب: إنما يبايعون لله ، أي لأجل الله ولوجهه ؛ والمفعول محذوف ، أي إنما يبايعونك لله .

( يَدُ اللَّهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ ) . قال الجمهور: اليد هما النعمة ، أي نعمة الله في هذه المبايعة ، لما يستقبل من محاسنها ، فوق أيديهم التي مدوها لبيعتك . وقيل: قوة الله فوق قواهم في نصرك ونصرهم . وقال الزمخشري: لما قال: ) إِنَّمَا يُبَايِعُونَ اللَّهَ ( ، أكد تأكيدًا على طريقة التخييل فقال: ) يَدُ اللَّهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ ( ، يريد أن يد رسول الله( صلى الله عليه وسلم ) ) التي تعلو يدي المبايعين ، هي يد الله ، والله تعالى منزه عن الجوارح وعن صفات الأجسام . وإنما المعنى: تقرير أن عقد الميثاق مع الرسول ( صلى الله عليه وسلم ) ) كعقده مع الله تعالى من غير تفاوت بينهما ، كقوله تعالى: ) مَّنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ ( ، و ) مِنْ نَّكَثَ فَإِنَّمَا يَنكُثُ عَلَى نَفْسِهِ ( ، فلا يعود ضرر نكثه إلا على نفسه . انتهى . وقرأ زيد بن علي: ينكث ، بكسر الكاف . وقال جابر بن عبد الله: ما نكث أحد منا البيعة إلا جد بن قيس ، زكان منافقًا ، اختبأ تحت إبط بعيره ، ولم يسر مع القوم فحرم . وقرأ الجمهور: ) عَلَيْهِ اللَّهَ (: بنصب الهاء . وقرىء: بما عهد ثلاثيًا . وقرأ الحميدي: ) فَسَيُؤْتِيهِ ( ؛ بالياء ؛ والحرميان ، وابن عامر ، وزيد بن علي: بالنون . ) أَجْرًا عَظِيمًا(: وهي الجنة ، وأو في لغة تهامه ، قوله عز وجل:

)سَيَقُولُ لَكَ الْمُخَلَّفُونَ مِنَ الاْعْرَابِ شَغَلَتْنَا أَمْوالُنَا وَأَهْلُونَا فَاسْتَغْفِرْ لَنَا يَقُولُونَ بِأَلْسِنَتِهِمْ مَّا لَيْسَ فِى قُلُوبِهِمْ قُلْ فَمَن يَمْلِكُ ).

الفتح: ( 11 ) سيقول لك المخلفون . . . . .

قال مجاهد وغيره: ودخل كلام بعضهم في بعض . ) الْمُخَلَّفُونَ مِنَ الاْعْرَابِ (: هم جهينة ، ومزينة ، وغفار ، وأشجع ، والديل ، وأسلم . استنفرهم رسول الله( صلى الله عليه وسلم ) ) حين أراد المسير إلى مكة عام الحديبية معتمرًا ، ليخرجوا معه حذرًا من قريش أن يعرضوا له بحرب ، أو يصدوه عن البيت ؛ وأحرم هو ( صلى الله عليه وسلم ) ) ، وساق معه الهدى ليعلم أنه لا يريد حربًا ، ورأى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت