فهرس الكتاب

الصفحة 3847 من 4224

"صفحة رقم 157"

لثن سخرت أخا صدق ومكرمة لقد مريت أخًا ما كان يمريكا

وعدى بعلى على معنى التضمين . وكانت قريش حين أخبرهم ( صلى الله عليه وسلم ) ) بأمره في الإسراء ، كذبوا واستخفوا ، حتى وصف لهم بيت المقدس وأمر غيرهم ، وغير ذلك مما هو مستقصى في حديث الإسراء . وقرأ عبد الله فيما حكى ابن خالويه ، والشعبي فيما ذكر شعبة: بضم التاء وسكون الميم ، مضارع أمريت . قال أبو حاتم: وهو غلط .

النجم: ( 13 ) ولقد رآه نزلة . . . . .

( وَلَقَدْ رَءاهُ(: الضمير المنصوب عائد على جبريل عليه السلام ، قال ابن مسعود وعائشة ومجاهد والربيع . ) نَزْلَةً أُخْرَى (: أي مرة أخرى ، أي نزل عليه جبريل عليه السلام مرة أخرى في في صورة نفسه ، فرآه عليها ، وذلك ليلة المعراج . وأخرى تقتضي نزلة سابقة ، وهي المفهومة من قوله: ) ثُمَّ دَنَا ( جبريل ، ( فَتَدَلَّى (: وهو الهبوط والنزول من علو . وقال ابن عباس وكعب الأحبار: الضمير عائد على الله ، على ما سبق من قولهما أن رسول الله( صلى الله عليه وسلم ) ) رأى ربه مرتين . وانتصب نزلة ، قال الزمخشري: نصب الظرف الذي هو مرة ، لأن الفعلة اسم للمرة من الفعل . وقال الحوفي وابن عطية: مصدر في موضع الحال . وقال أبو البقاء: مصدر ، أي مرة أخرى ، أو رؤية أخرى .

النجم: ( 14 ) عند سدرة المنتهى

)عِندَ سِدْرَةِ الْمُنتَهَى ( ، قيل: هي شجرة نبق في السماء السابعة . وقيل: في السماء السادسة ، ثمرها كقلال هجر ، وورقها كآذان الفيلة . تنبع من أصلها الأنهار التي ذكرها الله تعالى في كتابه ، يسير الراكب في ظلها سبعين عامًا لا يقطعها . والمنتهى موضع الانتهاء ، لأنه ينتهي إليها علم كل عالم ، ولا يعلم ما وراءها صعدًا إلا الله تعالى عز وجل ؛ أو ينتهي إليها كل من مات على الإيمان من كل جيل ؛ أو ينتهي إليها ما نزل من أمر الله تعالى ، ولا تتجاوزها ملائكة العلو وما صعد من الأرض ، ولا تتجاوزها ملائكة السفل ؛ أو تنتهي إليها أرواح الشهداء ؛ أو كأنها في منتهى الجنة وآخرها ؛ أو تنتهي إليها الملائكة والأنبياء ويقفون عندها ؛ أو ينتهي إليها علم الأنبياء ويغرب علمهم عن ما وراءها ؛ أو تنتهي إليها الأعمال ؛ أو لانتهاء من رفع إليها في الكرامة ، أقوال تسعة .

النجم: ( 15 ) عندها جنة المأوى

)عِندَهَا جَنَّةُ الْمَأْوَى (: أي عند السدرة ، قيل: ويحتمل عند النزلة . قال الحسن: هي الجنة التي وعدها الله المؤمنين . وقال ابن عباس: بخلاف عنه ؛ وقتادة: هي جنة تأوي إليها أرواح الشهداء ، وليست بالتي وعد المتقون جنة النعيم . وقيل: جنة: مأوى الملائكة . وقرأ علي وأبو الدرداء وأبو هريرة وابن الزبير وأنس وزر ومحمد بن كعب وقتادة: جنه ، بهاء الضمير ، وجن فعل ماض ، والهاء ضمير النبي( صلى الله عليه وسلم ) ) ، أي عندها ستره إيواء الله تعالى وجميل صنعه . وقيل: المعنى ضمه المبيت والليل . وقيل: جنه بظلاله ودخل فيه . وردّت عائشة وصحابة معها هذه القراءة وقالوا: أجن الله من قرأها ؛ وإذا كانت قراءة قرأها أكابر من أصحاب رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) ) ، فليس لأحد ردّها . وقيل: إن عائشة رضي الله تعالى عنها أجازتها . وقراءة الجمهور: ) جَنَّةُ الْمَأْوَى ( ، كقوله في آية أخرى: ) فَلَهُمْ جَنَّاتُ الْمَأْوَى نُزُلًا ).

النجم: ( 16 ) إذ يغشى السدرة . . . . .

( إِذْ يَغْشَى السّدْرَةَ مَا يَغْشَى (: فيه بإبهام الموصول وصلته تعظيم وتكثير للغاشي الذي يغشاه ، إذ ذاك أشياء لا يعلم وصفها إلا الله تعالى . وقيل: يغشاها الجم الغفير من الملائكة ، يعبدون الله عندها . وقيل: ما يغشى من قدرة الله تعالى ، وأنواع الصفات التي يخترعها لها . وقال ابن مسعود وأنس ومسروق ومجاهد وإبراهيم: ذلك جراد من ذهب كان يغشاها . وقال مجاهد: ذلك تبدل أغصانها درًّا وياقوتًا . وروي في الحديث:( رأيت على كل ورقة من ورقها ملكًا قائمًا يسبح الله تعالى ) . وأيضًا: يغشاها رفرف أخضر ، وأيضًا: تغشاها ألوان لا أدري ما هي . وعن أبي هريرة: يغشاها نور الخلاق . وعن الحسن: غشيها نور رب العزة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت