فهرس الكتاب

الصفحة 3886 من 4224

"صفحة رقم 196"

رَبّكُمَا تُكَذّبَانِ مُتَّكِئِينَ عَلَى رَفْرَفٍ خُضْرٍ وَعَبْقَرِىّ حِسَانٍ فَبِأَىّ ءالاء رَبّكُمَا تُكَذّبَانِ تَبَارَكَ اسْمُ رَبّكَ ذِى الْجَلَالِ وَالإكْرَامِ ).

الرحمن: ( 55 ) فبأي آلاء ربكما . . . . .

قال ابن عباس: تجتنيه قائمًا وقاعدًا ومضطجعًا ، لا يرد يده بعد ولا شوك وقرأ عيسى: بفتح الجيم وكسر النون ، كأنه أمال النون ، وإن كانت الألف قد حذفت في اللفظ ، كما أمال أبو عمرو ) حَتَّى نَرَى اللَّهَ ). وقرىء: وجنى بكسر الجيم . والضمير في ) فِيهِنَّ ( عائد على الجنان الدال عليهن جنتان ، إذ كل فرد فرد له جنتان ، فصح أنها جنان كثيرة ، وإن كان الجنتان أريد بهما حقيقة التثنية ، وأن لكل جنس من الجن والإنس جنة واحدة ، فالضمير يعود على ما اشتملت عليه الجنة من المجالس والقصور والمنازل . وقيل: يعود على الفرش ، أي فيهن معدات للاستماع ، وهو قول حسن قريب المأخذ . وقال الزمخشري: فيهن في هذه الآلاء المعدودة من الجنتين والعينين والفاكهة والجنى . انتهى ، وفيه بعد . وقال الفراء: كل موضع من الجنة جنة ، فلذلك قال: ) فِيهِنَّ ( ،

الرحمن: ( 56 ) فيهن قاصرات الطرف . . . . .

والطرف أصله مصدر ، فلذلك وحد . والظاهر أنهن اللواتي يقصرون أعينهن على أزواجهن ، فلا ينظرن إلى غيرهم . قال ابن زيد: تقول لزوجها: وعزة ربي ما أرى في الجنة أحسن منك . وقيل: الطرف طرف غيرهن ، أي قصرن عيني من ينظر إليهن عن النظر إلى غيرهن .

( لَمْ يَطْمِثْهُنَّ( ، قال ابن عباس: لم يفتضهن قبل أزواجهن . وقيل: لم يطأهن على أي وجه . كان الوطء من افتضاض أو غيره ، وهو قول عكرمة . والضمير في ) قَبْلَهُمْ ( عائد على من عاد عليه الضمير في ) مُتَّكِئِينَ ). وقرأ الجمهور: بكسر ميم يطمثهن في الموضعين ؛ وطلحة وعيسى وأصحاب عبد الله وعليّ: بالضم . وقرأ ناس: بضم الأول وكسر الثاني ، وناس بالعكس ، وناس بالتخيير ، والجحدري: بفتح الميم فيهما ، ونفي وطئهن عن الإنس ظاهر وأما عن الجن ، فقال مجاهد والحسن: قد تجامع نساء البشر مع أزواجهن ، إذ لم يذكر الزوج الله تعالى ، فنفى هنا جميع المجامعين . وقال ضمرة بن حبيب: الجن في الجنة لهم قاصرات الطرف من الجن نوعهم ، فنفي الافتضاض عن البشريات والجنيات .

الرحمن: ( 58 ) كأنهن الياقوت والمرجان

قال قتادة: ) كَأَنَّهُنَّ ( على صفاء الياقوت وحمرة المرجان ، لو أدخلت في الياقوت سلكًا ، ثم نظرت إليه ، لرأيته من ورائه . انتهى . وفي الترمذي: أن المرأة من نساء الجنة ليرى بياض ساقها من وراء سبعين حلة مخها . وقال ابن عطية: الياقوت والمرجان من الأشياء التى يرتاح بحسنها ، فشبه بهما فيما يحسن التشبيه به ، فالياقوت في إملاسه وشفوفه ، والمرجان في إملاسه وجمال منظره ، وبهذا النحو من النظر سمت العرب النساء بذلك ، كدرة بنت أبي لهب ، ومرجانة أم سعيد . انتهى .

الرحمن: ( 60 ) هل جزاء الإحسان . . . . .

( هَلْ جَزَاء الإحْسَانِ ( في العمل ، ( إِلاَّ الإحْسَانُ ( في الثواب ؟ وقيل: هل جزاء التوحيد إلا الجنة ؟ وقرأ ابن أبي إسحاق: إلا الحسان يعني: بالحسان الحور العين .

الرحمن: ( 62 ) ومن دونهما جنتان

)وَمِن دُونِهِمَا (: أي من دون تينك الجنتين في المنزلة والقدر ، ( جَنَّتَانِ( لأصحاب اليمين ، والأوليان هما للسابقين ، قاله ابن زيد والأكثرون . وقال الحسن: الأوليان للسابقين ، والأخريان للتابعين . وقال ابن عباس: ) وَمِن دُونِهِمَا ( في القرب للمنعمين ، والمؤخرتا الذكر أفضل من الأوليين . يدل على ذلك أنه وصف عيني هاتين بالنضخ ، وتينك بالجري فقط ؛ وهاتين بالدهمة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت