فهرس الكتاب

الصفحة 3887 من 4224

"صفحة رقم 197"

من شدة النعمة ، وتينك بالأفنان ، وكل جنة ذات أفنان . ورجح الزمخشري هذا القول فقال: للمقربين جنتان من دونهم من أصحاب اليمين ادهامتا من شدة الخضرة ، ورجح غيره القول الأول بذكر جري العينين والنضخ دون الجري ، وبقوله فيهما: ) مِن كُلّ فَاكِهَةٍ ( ، وفي المتأخرتين: ) فِيهِمَا فَاكِهَةٌ ( ، وبالاتكاء على ما بطائنه من ديباج وهو الفرش ، وفي المتأخرتين الاتكاء على الرفرف ، وهو كسر الخباء ، والفرش المعدة للاتكاء أفضل ، والعبقري: الوشي ، والديباج أعلى منه ، والمشبه بالياقوت والمرجان أفضل في الوصف من خيرات حسان ، والظاهر النضخ بالماء ، وقال ابن جبير: بالمسك والعنبر والكافور في دور أهل الجنة ، كما ينضخ رش المطر . وعنه أيضًا بأنواع الفواكه والماء .

الرحمن: ( 68 ) فيهما فاكهة ونخل . . . . .

( وَنَخْلٌ وَرُمَّانٌ( عطف فاكهة ، فاقتضى العطف أن لا يندرجا في الفاكهة ، قاله بعضهم . وقال يونس بن حبيب وغيره: كررهما وهما من أفضل الفاكهة تشريفًا لهما وإشارة بهما ، كما قال تعالى: ) وَمَلئِكَتِهِ وَرُسُلِهِ وَجِبْرِيلَ وَمِيكَالَ ). وقيل: لأن النخل ثمره فاكهة وطعام ، والرمان فاكهة ودواء ، فلم يخلصا للتفكه .

الرحمن: ( 70 ) فيهن خيرات حسان

)فِيهِنَّ خَيْراتٌ ( ، جمع خيرة: وصف بني على فعلة من الخير ، كما بنوا من الشر فقالوا: شرة . وقيل: مخفف من خيرة ، وبه قرأ بكر بن حبيب وأبو عثمان النهدي وابن مقسم ، أي بشدّ الياء . وروي عن أبي عمرو بفتح الياء ، كإنه جمع خايرة ، جمع على فعلة ، وفسر الرسول( صلى الله عليه وسلم ) ) لأم سلمة ذلك فقال: ( خيرات الأخلاق حسان الوجوه ) .

الرحمن: ( 72 ) حور مقصورات في . . . . .

( حُورٌ مَّقْصُوراتٌ (: أي قصرن في أماكنهن ، والنساء تمدح بذلك ، إذ ملازمتهن البيوت تدل على صيانتهن ، كما قال قيس بن الأسلت: وتكسل عن جاراتها فيزرنها

وتغفل عن أبياتهن فتعذر

قال الحسن: لسن بطوافات في الطرق ، وخيام الجنة: بيوت اللؤلؤ . وقال عمر بن الخطاب: هي در مجوف ، ورواه عبد الله عن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) ) .

الرحمن: ( 74 ) لم يطمثهن إنس . . . . .

( لَمْ يَطْمِثْهُنَّ إِنسٌ قَبْلَهُمْ (: أي قبل أصحاب الجنتين ، ودل عليهم ذكر الجنتين .

الرحمن: ( 76 ) متكئين على رفرف . . . . .

( مُتَّكِئِينَ( ، قال الزمخشري: نصب على الاختصاص . ) عَلَى رَفْرَفٍ ( ، قال ابن عباس وغيره: فضول المجلس والبسط . وقال ابن جبير: رياض الجنة من رف البيت تنعم وحسن . وقال ابن عيينة: الزرابي . وقال الحسن وابن كيسان: المرافق . وقرأ الفراء وابن قتيبة: المجالس . وعبقري ، قال الحسن: بسط حسان فيها صور وغير ذلك يصنع بعبقر . وقال ابن عباس: الزرابي . وقال مجاهد: الديباج الغليظ . وقال ابن زيد: الطنافس . قال الفراء: الثخان منها . وقرأ الجمهور: ) عَلَى رَفْرَفٍ ( ، ووصف بالجمع لأنه اسم جنس ، الواحد منها رفرفة ، واسم الجنس يجوز فيه أن يفرد نعته وأن يجمع لقوله: ) وَالنَّخْلَ بَاسِقَاتٍ ( ، وحسن جمعه هنا مقابلته لحسان الذي هو فاصلة . وقال صاحب اللوامح ، وقرأ عثمان بن عفان ، ونصر بن عاصم ، والجحدري ، ومالك بن دينار ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت