"صفحة رقم 198"
وابن محيصن ، وزهير العرقبي وغيره: رفارف جمع لا ينصرف ، خضر بسكون الضاد ، وعباقري بكسر القاف وفتح الياء مشددة ؛ وعنهم أيضًا: ضم الضاد ؛ وعنهم أيضًا: فتح القاف . قال: فأما منع الصرف من عباقري ، وهي الثياب المنسوبة إلى عبقر ، وهو موضع تجلب منه الثياب على قديم الأزمان ، فإن لم يكن بمجاورتها ، وإلا فلا يكون يمنع التصرف من ياءي النسب وجه إلا في ضرورة الشعر . انتهى . وقال ابن خالويه: على رفارف خضر ، وعباقري النبي ( صلى الله عليه وسلم ) ) والجحدري وابن محيصن . وقد روي عمن ذكرنا على رفارف خضر وعباقري بالصرف ، وكذلك روي عن مالك بن دينار . وقرأ أبو محمد المروزي ، وكان نحويًا: على رفارف خضار ، يعني: على وزن فعال . وقال صاحب الكامل: رفارف جمع ، عن ابن مصرف وابن مقسم وابن محيصن ، واختاره شبل وأبو حيوة والجحدري والزعفراني ، وهو الاختيار لقوله: ) خُضْرٍ ( ، وعباقري بالجمع وبكسر القاف من غير تنوين ، ابن مقسم وابن محيصن ، وروي عنهما التنوين . وقال ابن عطية ، وقرأ زهير العرقبي: رفارف بالجمع والصرف ، وعنه: عباقري بفتح القاف والياء ، على أن اسم الموضع عباقر بفتح القاف ، والصحيح في اسم الموضع عبقر . انتهى . وقال الزمخشري ، وروى أبو حاتم: عباقري بفتح القاف ومنع الصرف ، وهذا لا وجه لصحته . انتهى . وقد يقال: لما منع الصرف رفارف ، شاكله في عباقري ، كما قد ينون ما لا ينصرف للمشاكلة ، يمنع من الصرف للمشاكلة . وقرأ ابن هرمز: خضر بضم الضاد . قال صاحب اللوامح: وهي لغة قليلة . انتهى ، ومنه قول طرفة: أيها الفتيان في مجلسنا
جردوا منها ورادًا وشقر
وقال آخر: وما انتميت إلى خور ولا كسف
ولا لئام غداة الروع أوزاع
فشقر جمع أشقر ، وكسف جمع أكسف .
الرحمن: ( 78 ) تبارك اسم ربك . . . . .
وقرأ الجمهور: ) ذِى الْجَلَالِ (: صفة لربك ؛ وابن عامر وأهل الشام: ذو صفة للاسم ، وفي حرف . أبي عبد الله وأبيّ: ذي الجلال ، كقراءتهما في الموضع الأول ، والمراد هنا بالاسم المسمى . وقيل: اسم مقحم ، كالوجه في ) وَيَبْقَى وَجْهُ رَبّكَ ( ، ويدل عليه إسناد ) تَبَارَكَ ( لغير الاسم في مواضع ، كقوله: ) تَبَارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخَالِقِينَ ( ، ( تَبَارَكَ الَّذِى إِن شَاء ( ،( تَبَارَكَ الَّذِى بِيَدِهِ الْمُلْكُ ) . وقد صح الإسناد إلى الاسم لأنه بمعنى العلو ، فإذا علا الاسم ، فما ظنك بالمسمى ؟
ولما ختم تعالى نعم الدنيا بقوله: ) وَيَبْقَى وَجْهُ رَبّكَ ذُو الْجَلْالِ وَالإكْرَامِ ( ، ختم نعم الآخرة بقوله: ) تَبَارَكَ اسْمُ رَبّكَ ذِى الْجَلَالِ وَالإكْرَامِ ( وناسب