فهرس الكتاب

الصفحة 3901 من 4224

"صفحة رقم 211"

على الشيء: أعجزته عنه وغلبته عليه ولم تمكنه منه ، والمعنى: ) وَمَا نَحْنُ بِمَسْبُوقِينَ عَلَى أَن نُّبَدّلَ أَمْثَالَكُمْ (: أي نحن قادرون على ذلك ، لا تغلبوننا عليه ، إن أردنا ذلك . وقال الطبري: المعنى نحن قادرون ، ( قَدَّرْنَا بَيْنَكُمُ الْمَوْتَ ( ، ( عَلَى أَن نُّبَدّلَ أَمْثَالَكُمْ(: أي بموت طائفة ونبدلها بطائفة ، هكذا قرنًا بعد قرن . انتهى . فعلى أن نبدل متعلق بقوله: ) نَحْنُ قَدَّرْنَا ( ، وعلى القول الأول متعلق ) بِمَسْبُوقِينَ ( ، أي لا نسبق . ) عَلَى أَن نُّبَدّلَ أَمْثَالَكُمْ ( ، وأمثالكم جمع مثل ، ( وَنُنشِئَكُمْ فِيمَا لاَ تَعْلَمُونَ( من الصفات: أي نحن قادرون على أن نعدمكم وننشىء أمثالكم ، وعلى تغيير أوصافكم مما لا يحيط به فكركم . وقال الحسن: من كونكم قردة وخنازير ، قال ذلك لأن الآية تنحو إلى الوعيد . ويجوز أن يكون ) أَمْثَالَكُم ( جمع مثل بمعنى الصفة ، أي نحن قادرون على أن نغير صفاتكم التي أنتم عليها خلقًا وخلقًا ، ( وَنُنشِئَكُمْ ( في صفات لا تعلمونها .

الواقعة: ( 62 ) ولقد علمتم النشأة . . . . .

( وَلَقَدْ عَلِمْتُمُ النَّشْأَةَ الاْولَى(: أي علمتم أنه هو الذي أنشأكم ، أولًا أنشأنا إنسانًا . وقيل: نشأة آدم ، وأنه خلق من طين ، ولا ينكرها أحد من ولده . ) فَلَوْلاَ تَذَكَّرُونَ (: حض على التذكير المؤدي إلى الإيمان والإقرار بالنشأة الآخرة . وقرأ الجمهور: تذكرون بشد الذال ؛ وطلحة يخفها وضم الكاف ، قالوا: وهذه الآية دالة على استعمال القياس والحض عليه . انتهى ، ولا تدل إلا على قياس الأولى ، لا على جميع أنواع القياس .

الواقعة: ( 63 ) أفرأيتم ما تحرثون

)أَفَرَءيْتُم مَّا تَحْرُثُونَ (: ما تذرونه في الأرض وتبذرونه ،

الواقعة: ( 64 ) أأنتم تزرعونه أم . . . . .

( تَزْرَعُونَهُ أَمْ (: أي زرعًا يتم وينبت حتى ينتفع به ، والحطام: اليابس المتفتت الذي لم يكن له حب ينتفع به .

الواقعة: ( 65 ) لو نشاء لجعلناه . . . . .

( فَظَلْتُمْ تَفَكَّهُونَ( ، قال ابن عباس ومجاهد وقتادة: تعجبون . وقال عكرمة: تلاومون . وقال الحسن: تندمون . وقال ابن زيد: تنفجعون ، وهذا كله تفسير باللازم . ومعنى تفكهون: تطرحون الفكاهة عن أنفسكم وهي المسرة ، ورجل فكه: منبسط النفس غير مكترث بشيء ، وتفكه من أخوات تخرج وتحوب . وقرأ الجمهور: ) فَظَلْتُمْ ( ، بفتح الظاء ولام واحدة ؛ وأبو حيوة وأبو بكر في رواية القيكي عنه: بكسرها . كما قالوا: مست بفتح الميم وكسرها ، وحكاها الثوري عن ابن مسعود ، وجاءت عن الأعمش . وقرأ عبد الله والجحدري: فظللتم على الأصل ، بكسر اللام . وقرأ الجحدري أيضًا: بفتحها ، والمشهور ظللت بالكسر . وقرأ الجمهور: ) تَفَكَّهُونَ ( ؛ وأبو حرام: بالنون بدل الهاء . قال ابن خالويه: تفكه: تعجب ، وتفكن: تندم .

الواقعة: ( 66 ) إنا لمغرمون

)إِنَّا لَمُغْرَمُونَ ( ، قبله محذوف: أي يقولون . وقرأ الجمهور: إنا ؛ والأعمش والجحدري وأبو بكر: أئنا بهمزتين ، ( لَمُغْرَمُونَ (: أي معذبون من الغرام ، وهو أشد العذاب ، قال: إن يعذب يكن غرامًا وإن

يعط جزيلًا فإنه لا يبالي

أو لمحملون الغرم في النفقة ، إذ ذهب عنا غرم الرجل وأغرمته .

الواقعة: ( 67 ) بل نحن محرومون

)بَلْ نَحْنُ مَحْرُومُونَ (: محدودون ، لاحظ لنا في الخير .

الواقعة: ( 68 ) أفرأيتم الماء الذي . . . . .

( الْمَاء الَّذِى تَشْرَبُونَ (: هذا الوصف يغني عن وصفه بالعذاب . ألا ترى مقابله ، وهو الأجاج ؟

الواقعة: ( 70 ) لو نشاء جعلناه . . . . .

ودخلت اللام في ) لَجَعَلْنَاهُ حُطَامًا ( ، وسقطت في قوله: ) جَعَلْنَاهُ أُجَاجًا ( ، وكلاهما فصيح . وطول الزمخشري في مسوغ ذلك ، وملخصه: أن الحرف إذا كان في مكان ، وعرف واشتهر في ذلك المكان ، جاز حذفه لشهرة أمره . فإن اللام علم لارتباط الجملة الثانية بالأولى ، فجاز حذفه استغناء بمعرفة السامع . وذكر في كلامه أن الثاني امتنع لامتناع الأول ، وليس كما ذكر ، إنما هذا قول ضعفاء المعربين . والذي ذكره سيبويه: أنها حرف لما كان سيقع لوقوع الأول . ويفسد قول أولئك الضعفاء قولهم: لو كان إنسانًا لكان حيوانًا ، فالحيوانية لا تمتنع لامتناع الإنسانية . ثم قال: ويجوز أن يقال: إن هذه اللام مفيدة معنى التوكيد لا محالة ، وأدخلت في آية المطعوم دون آية المشروب للدلالة على أن أمر المطعوم مقدم على أمر المشروب ، وأن الوعيد بفقده أشد وأصعب من قبل أن المشروب إنما يحتاج إليه تبعًا للمطعوم ، ولهذا قدمت آية المطعوم على آية المشروب .

الواقعة: ( 72 ) أأنتم أنشأتم شجرتها . . . . .

والظاهر أن ) شَجَرَتَهَا ( ، المراد منه الشجر الذي يقدح منه النار . وقيل: المراد بالشجرة نفس النار ، كأنه يقول: نوعها أو جنسها ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت