فهرس الكتاب

الصفحة 3927 من 4224

"صفحة رقم 237"

وتقدمت هذه المادة في قوله تعالى: ) أَلَمْ نَسْتَحْوِذْ عَلَيْكُمْ ( في النساء ، وأنها من حاذ الحمار العانة إذا ساقها ، وجمعها غالبًا لها ، ومنه كان أحوذيًا نسيج وحده . وقرأ عمر: استحاذ ، أخرجه على الأصل والقياس ، واستحوذ شاذ في القياس فصيح في الاستعمال . ) فَأَنسَاهُمْ ذِكْرَ اللَّهِ (: فهم لا يذكرونه ، لا بقلوبهم ولا بألسنتهم ؛ و ) حِزْبُ الشَّيْطَانِ (: جنده ، قاله أبو عبيدة .

المجادلة: ( 20 ) إن الذين يحادون . . . . .

( أُوْلَئِكَ فِى الاْذَلّينَ (: هي أفعل التفضيل ، أي في جملة من هو أذل خلق الله تعالى ، لا ترى أحدًا أذل منهم .

المجادلة: ( 21 ) كتب الله لأغلبن . . . . .

وعن مقاتل: لما فتح الله مكة للمؤمنين ، والطائف وخيبر وما حولهم ، قالوا: نرجو أن يظهرنا الله على فارس والروم ، فقال عبد الله بن أبي: أتظنون الروم وفارس كبعض القرى التي غلبتم عليها ؟ والله إنهم لأكثر عددًا وأشد بطشًا من أن تظنوا فيهم ذلك ، فنزلت: ) كَتَبَ اللَّهُ لاَغْلِبَنَّ أَنَاْ وَرُسُلِى (: ) كِتَابَ (: أي في اللوح المحفوظ ، أو قضى . وقال قتادة: بمعنى قال ، ( وَرُسُلِى(: أي من بعثت منهم بالحرب ومن بعثت منهم بالحجة . ) إِنَّ اللَّهَ قَوِىٌّ (: ينصر حزبه ، ( عَزِيزٌ (: يمنعه من أن يذل .

المجادلة: ( 22 ) لا تجد قوما . . . . .

( لاَّ تَجِدُ قَوْمًا( ، قال الزمخشري ، من باب التخييل: خيل أن من الممتنع المحال أن تجد قومًا مؤمنين يوادون المشركين ، والغرض منه أنه لا ينبغي أن يكون ذلك ، وحقه أن يمتنع ، ولا يوجد بحال مبالغة في النهي عنه والزجر عن ملابسته والتصلب في مجانبة أعداء الله . وزاد ذلك تأكيدًا بقوله: ) وَلَوْ كَانُواْ ءابَاءهُمْ ). انتهى . وبدأ بالآباء لأنهم الواجب على الأولاد طاعتهم ، فنهاهم عن موادتهم . وقال تعالى: ) وَإِن جَاهَدَاكَ عَلَى أَن تُشْرِكَ بِى مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلاَ تُطِعْهُمَا وَصَاحِبْهُمَا فِى الدُّنْيَا مَعْرُوفًا( ، ثم ثنى بالأبناء لأنهم أعلق بالقلوب ، ثم أتى ثالثًا بالإخوان لأنهم بهم التعاضد ، كما قيل: أخاك أخاك إن من لا أخًا له

كساع إلى الهيجاء بغير سلاح

ثم رابعًا بالعشيرة ، لأن بها التناصر ، وبهم المقاتلة والتغلب والتسرع إلى ما دعوا إليه ، كما قال: لا يسألون أخاهم حين يندبهم

في النائبات على ما قال برهانًا

وقرأ الجمهور: )كِتَابَ ( مبنيًا للفاعل ، ( فِى قُلُوبِهِمُ الإيمَانَ( نصبًا ، أي كتب الله . وأبو حيوة والمفضل عن عاصم: كتب مبنيًا للمفعول ، والإيمان رفع . والجمهور: ) أَوْ عَشِيرَتَهُمْ ( على الإفراد ؛ وأبو رجاء: على الجمع ، والمعنى: أثبت الإيمان في قلوبهم وأيدهم بروح منه تعالى ، وهو الهدى والنور واللطف . وقيل: الروح: القرآن . وقيل: جبريل يوم بدر . وقيل: الضمير في منه عائد على الإيمان ، والإنسان في نفسه روح يحيا به المؤمن ، والإشارة بأولئك كتب إلى الذين لا يوادّون من حادّ الله ورسوله . قيل: والآية نزلت في أبي حاطب بن أبي بلتعة . وقيل: الظاهر أنها متصلة بالآي التي في المنافقين الموالين لليهود . وقيل: نزلت في ابن أبيّ وأبي بكر الصديق ، رضى الله تعالى عنه ، كان منه سب للرسول( صلى الله عليه وسلم ) ) ، فصكه أبو بكر صكة سقط منها ، فقال له الرسول عليه الصلاة والسلام: ( أوفعلته ) ؟ قال: نعم ، قال: ( لا تعد ) ، قال: والله لو كان السيف قريبًا مني لقتلته . وقيل: في أبي عبيدة بن الجراح ، قتل أباه عبد الله بن الجراح يوم أُحد ، وفي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت