فهرس الكتاب

الصفحة 3999 من 4224

"صفحة رقم 309"

في علينا . وقال ابن عطية: حال من نكرة لأنها مخصصة تغليبًا . ) إِنَّ لَكُمْ لَمَا تَحْكُمُونَ (: جواب القسم ، لأن معنى ) أَمْ لَكُمْ أَيْمَانٌ عَلَيْنَا (: أم أقسمنا لكم ، قاله الزمخشري . وقرأ الأعرج: أإن لكم عليّ ، كالتي قبلها على الاستفهام .

القلم: ( 40 ) سلهم أيهم بذلك . . . . .

( سَلْهُمْ أَيُّهُم بِذالِكَ زَعِيمٌ(: أي ضامن بما يقولونه ويدعون صحته ، وسل معلقة عن مطلوبها الثاني ، لما كان السؤال سببًا لحصول العلم جاز تعليقه كالعلم ، ومطلوبها الثاني أصله أن يعدى بعن أو بالباء ، كما قال تعالى: ) يَسْئَلُونَكَ عَنِ الشَّهْرِ الْحَرَامِ ( ، وقال الشاعر: فإن تسألوني بالنساء فإنني

عليم بأدواء النساء طبيب

ولو كان غير اسم استفهام لتعدى إليه بعن أو بالباء ، كما تقول: سل زيدًا عن من ينظر في كذا ، ولكنه علق سلهم ، فالجملة في موضع نصب .

القلم: ( 41 ) أم لهم شركاء . . . . .

وقرأ الجمهور: ) أَمْ لَهُمْ شُرَكَاء فَلْيَأتُواْ بِشُرَكَائِهِمْ ( ؛ وعبد الله وابن أبي عبلة: فليأتوا بشركهم ، قيل: والمراد في القراءتين الأصنام أو ناس يشاركونهم في قولهم ويوافقونهم فيه ، أي لا أحد يقول بقولهم ، كما أنه لا كتاب لهم ، ولا عهد من الله ، ولا زعيم بذلك ، ( فَلْيَأتُواْ بِشُرَكَائِهِمْ (: هذا استدعاء وتوقيف . قيل: في الدنيا أي ليحضروهم حتى ترى هل هم بحال من يضر وينفع أم لا . وقيل: في الآخرة ، على أن يأتوا بهم .

القلم: ( 42 - 43 ) يوم يكشف عن . . . . .

( يَوْمَ يُكْشَفُ عَن سَاقٍ(: وعلى هذا القول الناصب ليوم فليأتوا . وقيل: اذكر ، وقيل التقدير: يوم يكشف عن ساق كان كيت وكيت ، وحذف للتهويل العظيم بما يكون فيه من الحوادث ؛ والظاهر وقول الجمهور: إن هذا اليوم هو يوم القيامة . وقال أبو مسلم: هذا اليوم هو في الدنيا لأنه قال: ) وَيُدْعَوْنَ إِلَى السُّجُودِ ( ، ويوم القيامة ليس فيه تعبد ولا تكليف ، بل المراد منه إما آخر أيام الرجل في دنياه لقوله: ) يَوْمَ يَرَوْنَ الْمَلَئِكَةَ لاَ بُشْرَى ( ، ثم يرى الناس يدعون إلى الصلاة إذا حضرت أوقاتها ، فلا يستطيع الصلاة لأنه الوقت الذي لا ينفع فيه نفسًا إيمانها ؛ وإما حال المرض والهرم والمعجزة . ) وَقَدْ كَانُواْ ( قبل ذلك اليوم ، ( يُدْعَوْنَ إِلَى السُّجُودِ وَهُمْ سَالِمُونَ( مما بهم الآن . فذلك إما لشدة النازلة بهم من هول ما عاينوا عند الموت ، وإما من العجز والهرم . وأجيب بأن الدعاء إلى السجود ليس على سبيل التكليف ، بل على سبيل التقريع والتخجيل . وعند ما يدعون إلى السجود ، سلبوا القدرة عليه ، وحيل بينهم وبين الاستطاعة حتى يزداد حزنهم وندامتهم على ما فرطوا فيه حين دعوا إليه وهم سالمون الأطراف والمفاصل . وقرأ الجمهور: ) يُكْشَفُ ( بالياء مبنيًا للمفعول . وقرأ عبد الله بن أبي عبلة: بفتح الياء مبنيًا للفاعل ؛ وابن عباس وابن مسعود أيضًا وابن هرمز: بالنون ؛ وابن عباس: يكشف بفتح الياء منبيًا للفاعل ؛ وعنه أيضًا بالياء مضمومة مبنيًا للمفعول . وقرىء: يكشف بالياء المضمومة وكسر الشين ، من أكشف إذا دخل في الكشف ، ومنه أكشف الرجل: انقلبت شفته العليا ، وكشف الساق كناية عن شدة الأمر وتفاقمه . قال مجاهد: هي أول ساعة من يوم القيامة وهي أفظعها . ومما جاء في الحديث من قوله:( فيكشف لهم عن ساق ) ، محمول أيضًا على الشدة في ذلك اليوم ، وهو مجاز شائع في لسان العرب . قال حاتم: أخو الحرب إن عضت به الحرب عضها

وإن شمرت عن ساقها الحرب شمرا

وقال الراجز: عجبت من نفسي ومن إشفاقها

ومن طرادي الخيل عن أرزاقها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت