فهرس الكتاب

الصفحة 4086 من 4224

"صفحة رقم 396"

والصحيح والفاسد .

المرسلات: ( 5 ) فالملقيات ذكرا

)فَالْمُلْقِيَاتِ ذِكْرًا ( ، قال ابن عباس وقتادة والجمهور: الملائكة تلقي ما حملت من الوحي إلى الأنبياء عليهم الصلاة والسلام . وقال قطرب: الرسل تلقي ما أنزل عليها إلى الأمم . وقال الرّبيع: آيات القرآن ألقيت على النبي( صلى الله عليه وسلم ) ) .

واختار الزمخشري من الأقوال أن تكون ) وَالْمُرْسَلَاتِ ( إلى آخر الأوصاف: إما للملائكة ، وإما للرّياح .

المرسلات: ( 6 ) عذرا أو نذرا

فللملائكة تكون عذرًا للمحققين ، أو نذرًا للمبطلين ؛ وللرّياح يكون المعنى: فألقين ذكرًا ، إما عذرًا للذين يعتذرون إلى الله تعالى بتوبتهم واستغفارهم إذا رأوا نعمة الله في الغيث ويشكرونها ، وإما إنذارًا للذين يغفلون عن الشكر لله وينسبون ذلك إلى الأنواء ، وجعلن ملقيات للذكر لكونهن سببًا في حصوله إذا شكرت النعمة فيهن ، أو كفرت ، قاله الزمخشري . والذي أراه أن المقسم به شيئان ، ولذلك جاء العطف بالواو في ) والنَّاشِراتِ( ، والعطف بالواو يشعر بالتغاير ، بل هو موضوعه في لسان العرب . وأما العطف بالفاء إذا كان في الصفات ، فيدل على أنها راجعة إلى العاديات ، وهي الخيل ؛ وكقوله: يا لهف زيابة للحارث فالصا

بح فالغانم فالآيب

فهذه راجعة لموصوف واحد وهو الحارث . فإذا تقرر هذا ، فالظاهر أنه أقسم أولًا بالرياح ، فهي مرسلاته تعالى ، ويدل عليه عطف الصفة بالفاء ، كما قلنا ، وأن العصف من صفات الريح في عدّة مواضع من القرآن . والقسم الثاني فيه ترق إلى أشرف من المقسم به الأول وهم الملائكة ، ويكون )فَالْفَارِقَاتِ ( ، ( فَالْمُلْقِيَاتِ( من صفاتهم ، كما قلنا في عطف الصفات وإلقاؤهم الذكر ، وهو ما أنزل الله ، يصح إسناده إليهم . وقرأ الجمهور: ) فَالْمُلْقِيَاتِ( اسم فاعل خفيف ، أي نطرقه إليهم ؛ وابن عباس: مشدد من التلقية ، وهي أيضًا إيصال الكلام إلى المخاطب . يقال: لقيته الذكر فتلقاه . وقرأ أيضًا ابن عباس ، فيما ذكره المهدوي: بفتح اللام والقاف مشددة اسم مفعول ، أي تلقته من قبل الله تعالى .

وقرأ إبراهيم التيمي والنحويان وحفص: )عُذْرًا أَوْ نُذْرًا ( بسكون الذالين ؛ وزيد بن ثابت وابن خارجة وطلحة وأبو جعفر وأبو حيوة وعيسى والحسن: بخلاف ؛ والأعشى ، عن أبي بكر: بضمهما ؛ وأبو جعفر أيضًا وشيبة وزيد بن علي والحرميان وابن عامر وأبو بكر: بسكونها في عذرًا وضمها في نذرًا ، فالسكون على أنهما مصدران مفردان ، أو مصدران جمعان . فعذرًا جمع عذير بمعنى المعذرة ، ونذرًا جمع نذير بمعنى الإنذار . وانتصابهما على البدل من ) ذِكْرًا ( ، كأنه قيل: فالملقيات عذرًا أو نذرًا ، أو على المفعول من أجله ، أو على أنهما مصدران في موضع الحال ، أي عاذرين أو منذرين . ويجوز مع الإسكان أن يكونا جمعين على ما قررناه . وقيل: يصح انتصاب ) عُذْرًا أَوْ نَذِيرًا ( على المفعول به بالمصدر الذي هو ) ذِكْرًا ( ، أي فالملقيات ، أي فذكروا عذرًا ، وفيه بعد لأن المصدر هنا لا يراد به العمل ، إنما يراد به الحقيقة لقوله: ) أَءلْقِىَ عَلَيْهِ الذّكْرُ ). والإعذار هي بقيام الحجة على الخلق ، والإنذار هو بالعذاب والنقمة .

المرسلات: ( 7 ) إنما توعدون لواقع

)إِنَّمَا تُوعَدُونَ (: أي من الجزاء بالثواب والعقاب ، ( لَوَاقِعٌ(: وما موصولة ، وإن كانت قد كتبت موصولة بأن . وهذه الجملة هي المقسم عليها . وقرأ الجمهور: ) أَوْ نُذْرًا ( بواو التفصيل ؛ وإبراهيم التيمي: ونذرًا بواو العطف .

المرسلات: ( 8 ) فإذا النجوم طمست

)فَإِذَا النُّجُومُ طُمِسَتْ (: أي أذهب نورها فاستوت مع جرم السماء ، أو عبر عن إلحاق ذواتها بالطمس ، وهو انتثارها وانكدارها ، أو أذهب نورها ثم انتثرت ممحوقة النور .

المرسلات: ( 9 ) وإذا السماء فرجت

)وَإِذَا السَّمَاء فُرِجَتْ (: أي صار فيها فروج بانفطار . وقرأ عمرو بن ميمون: طمست ، فرجت ، بشد الميم والراء ؛ والجمهور: بخفهما .

المرسلات: ( 10 ) وإذا الجبال نسفت

)وَإِذَا الْجِبَالُ نُسِفَتْ (: أي فرقتها الرياح ، وذلك بعد التسيير وقبل كونها هباء .

المرسلات: ( 11 ) وإذا الرسل أقتت

وقرأ الجمهور: ) أُقّتَتْ ( بالهمز وشد القاف ؛ وبتخفيف القاف والهمز النخعي والحسن وعيسى وخالد . وقرأ أبو الأشهب وعمرو بن عبيد وعيسى أيضًا وأبو عمرو: بالواو وشد القاف . قال عيسى: وهي لغة سفلى مضر . وعبد الله والحسن وأبو جعفر: بواو واحدة وخف القاف ؛ والحسن أيضًا: وقتت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت