"صفحة رقم 397"
بواوين على وزن فوعلت ، والمعنى: جعل لها وقت منتظر فحان وجاء ، أو بلغت ميقاتها الذي كانت تنتظره وهو يوم القيامة ، والواو في هذا كله أصل والهمزة بدل . قال الزمخشري: ومعنى توقيت الرسل: تبيين وقتها الذي يحضرون فيه للشهادة على أممهم ، وجواب إذا محذوف لدلالة ما قبله عليه وتقديره: إذا كان كذا وكذا وقع ما توعدون .
المرسلات: ( 12 ) لأي يوم أجلت
)لايّ يَوْمٍ أُجّلَتْ (: تعظيم لذلك اليوم ، وتعجيب لما يقع فيه من الهول والشدة . والتأجيل من الأجل ، أي ليوم عظيم أخرت ،
المرسلات: ( 13 ) ليوم الفصل
)لِيَوْمِ الْفَصْلِ (: أي بين الخلائق .
المرسلات: ( 15 ) ويل يومئذ للمكذبين
)وَيْلٌ (: تقدم الكلام فيه في أول ثاني حزب من سورة البقرة ، يومئذ: يوم إذ طمست النجوم وكان ما بعدها .
المرسلات: ( 16 ) ألم نهلك الأولين
وقرأ الجمهور: ) نُهْلِكِ الاْوَّلِينَ ( بضم النون ، وقتادة: بفتحها . قال الزمخشري: من هلكه بمعنى أهلكه . قال العجاج:
ومهمه هالك من تعرجا
وخرج بعضهم هالك من تعرجًا على أن هالكًا هو من اللازم ، ومن موصول ، فاستدل به على أن الصفة المشبهة باسم الفاعل قد يكون معمولهًا موصولًا .
المرسلات: ( 17 ) ثم نتبعهم الآخرين
وقرأ الجمهور: ) نُتْبِعُهُمُ ( بضم العين على الاستئناف ، وهو وعد لأهل مكة . ويقوي الاستئناف قراءة عبد الله: ثم سنتبعهم ، بسين الاستقبال ؛ والأعرج والعباس عن أبي عمرو: بإسكانها ؛ فاحتمل أن يكون معطوفًا على ) نُهْلِكِ ( ، واحتمل أن يكون سكن تخفيفًا ، كما سكن ) وَمَا يُشْعِرُكُمْ ( ، فهو استئناف . فعلى الاستئناف يكون الأولين الأمم التي تقدمت قريشًا أجمعًا ، ويكون الآخرين من تأخر من قريش وغيرهم . وعلى التشريك يكون الأولين قوم نوح وإبراهيم عليهما السلام ومن كان معهم ، والآخرين قوم فرعون ومن تأخر وقرب من مدة رسول الله( صلى الله عليه وسلم ) ) . والإهلاك هنا إهلاك العذاب والنكال ،
المرسلات: ( 18 ) كذلك نفعل بالمجرمين
ولذلك جاء ) كَذَلِكَ نَفْعَلُ بِالْمُجْرِمِينَ ( ، فأتى بالصفة المقتضية لإهلاك العذاب وهي الإجرام .
المرسلات: ( 20 ) ألم نخلقكم من . . . . .
ولما ذكر إفناء الأولين والآخرين ، ذكر ووقف على أصل الخلقة التي يقتضي النظر فيها تجويز البعث ، ( مّن مَّاء مَّهِينٍ (: أي ضعيف هو مني الرجل والمرأة ،
المرسلات: ( 21 ) فجعلناه في قرار . . . . .
( فِى قَرَارٍ مَّكِينٍ (: وهو الرحم ،
المرسلات: ( 22 ) إلى قدر معلوم
)إِلَى قَدَرٍ مَّعْلُومٍ (: أي عند الله تعالى ، وهو وقت الولادة .
المرسلات: ( 23 ) فقدرنا فنعم القادرون
وقرأ عليّ بن أبي طالب: فقدرنا بشد الدال من التقدير ، كما قال: ) مِن نُّطْفَةٍ خَلَقَهُ فَقَدَّرَهُ ( ؛ وباقي السبعة: بخفها من القدرة ؟
المرسلات: ( 25 - 26 ) ألم نجعل الأرض . . . . .
وانتصب ) أَحْيَاء وَأَمْواتًا ( بفعل يدل عليه ما قبله ، أي يكفت أحياء على ظهرها ، وأمواتًا في بطنها . واستدل بهذا من قال: إن النباش يقطع ، لأن بطن الأرض حرز للكفن ، فإذا نبش وأخذ منه فهو سارق . وقال الزمخشري: ويجوز أن يكون المعنى: نكفتكم أحياء وأمواتًا ، فينتصبا على الحال من الضمير لأنه قد علم أنها كفات الإنس . انتهى .
المرسلات: ( 27 ) وجعلنا فيها رواسي . . . . .
و ) رَوَاسِىَ (: جبالًا ثابتات ، ( شَامِخَاتٍ(: مرتفعات ، ومنه شمخ بأنفه: ارتفع ، شبه المعنى بالجرم . ) وَأَسْقَيْنَاكُم (: جعلناه سقيًا لمزراعكم ومنافعكم .
( انطَلِقُواْ إِلَى مَا كُنتُمْ بِهِ تُكَذّبُونَ انطَلِقُواْ إِلَى ظِلّ ذِى ثَلَاثِ شُعَبٍ لاَّ ظَلِيلٍ وَلاَ يُغْنِى مِنَ اللَّهَبِ إِنَّهَا تَرْمِى بِشَرَرٍ كَالْقَصْرِ كَأَنَّهُ أَضَلُّ أُوْلَئِكَ هُمُ الْغَافِلُونَ وَللَّهِ الاسْمَاء الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا وَذَرُواْ الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِى أَسْمَئِهِ سَيُجْزَوْنَ مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ وَمِمَّنْ خَلَقْنَا أُمَّةٌ يَهْدُونَ بِالْحَقّ وَبِهِ يَعْدِلُونَ وَالَّذِينَ كَذَّبُواْ بِئَايَاتِنَا سَنَسْتَدْرِجُهُم مّنْ حَيْثُ لاَ يَعْلَمُونَ وَأُمْلِى لَهُمْ إِنَّ كَيْدِى مَتِينٌ أَوَلَمْ يَتَفَكَّرُواْ مَا بِصَاحِبِهِم مّن جِنَّةٍ إِنْ هُوَ إِلاَّ نَذِيرٌ مُّبِينٌ أَوَلَمْ يَنظُرُواْ فِى مَلَكُوتِ السَّمَاواتِ وَالاْرْضِ وَمَا خَلَقَ اللَّهُ مِن شَىْء وَأَنْ عَسَى أَن يَكُونَ قَدِ اقْتَرَبَ أَجَلُهُمْ فَبِأَيّ حَدِيثٍ بَعْدَهُ يُؤْمِنُونَ ) .
المرسلات: ( 29 ) انطلقوا إلى ما . . . . .
يقال للمكذبين: ) انطَلِقُواْ إِلَى مَا كُنتُمْ بِهِ تُكَذّبُونَ (: أي من العذاب .
المرسلات: ( 30 - 31 ) انطلقوا إلى ظل . . . . .
( انطَلِقُواْ إِلَى ظِلّ (: أمر ، قراءة الجمهور تكرارًا أو بيان للمنطلق إليه . وقرأ رويس عن يعقوب: بفتح