فهرس الكتاب

الصفحة 4088 من 4224

"صفحة رقم 398"

اللام على معنى الخبر ، كأنهم لما أمروا امتثلوا فانطلقوا ، إذ لا يمكنهم التأخير ، إذ صاروا مضطرين إلى الانطلاق ؛ ) ذِى ثَلَاثِ شُعَبٍ ( ، قال عطاء: هو دخان جهنم . وروي أنه يعلو من ثلاثة مواضع ، يظن الكفار أنه مغن من النار ، فيهرعون إليه فيجدونه على أسوإ وصف . وقال ابن عباس: يقال ذلك لعبدة الصليب . فالمؤمنون في ظل الله عز وجل ، وهم في ظل معبودهم وهو الصليب له ثلاث شعب ، والشعب: ما تفرق من جسم واحد . ) لاَّ ظَلِيلٍ (: نفي لمحاسن الظل ، ( وَلاَ يُغْنِى (: أي ولا يغني عنهم من حر اللهب شيئًا .

المرسلات: ( 32 ) إنها ترمي بشرر . . . . .

( إِنَّهَا تَرْمِى بِشَرَرٍ(: الضمير في إنها لجهنم . وقرأ الجمهور: ) بِشَرَرٍ ( ، وعيسى: بشرار بألف بين الراءين ، وابن عباس وابن مقسم كذلك ، إلا أنه كسر الشين ، فاحتمل أن يكون جمع شرر ، أي بشرار من العذاب ، وأن يكون صفة أقيمت مقام موصوفها ، أي بشرار من الناس ، كما تقول: قوم شرار جمع شر غير أفعل التفضيل ، وقوم خيار جمع خير غير أفعل التفضيل ؛ ويؤنث هذا فيقال للمؤنث شرة وخيره بخلافهما ، إذا كانا للتفضيل ، فلهما أحكام مذكورة في النحو . وقرأ الجمهور: ) كَالْقَصْرِ ( ؛ وابن عباس وابن جبير ومجاهد والحسن وابن مقسم: بفتح القاف والصاد ؛ وابن جبير أيضًا والحسن أيضًا: كالقصر ، بكسر القاف وفتح الصاد ؛ وبعض القراء: بفتح القاف وكسر الصاد ؛ وابن مسعود: بضمهما ، كأنه مقصور من القصور ، كما قصروا النجم والنمر من النجوم والنمور ، قال الراجز:

فيها عنابيل أسود ونمر

وتقدم شرح أكثر هذه القراآت في المفردات .

المرسلات: ( 33 ) كأنه جمالة صفر

وقرأ الجمهور ، ومنهم عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه: ) جمالات ( بكسر الجيم وبالألف والتاء ، جمع جمال جمع الجمع وهي الإبل ، كقولهم: رجالات قريش ؛ وابن عباس وقتادة وابن جبير والحسن وأبو رجاء: بخلاف عنهم كذلك ، إلا أنهم ضموا الجيم ، وهي جمال السفن ، الواحد منها جملة لكونه جملة من الطاقات والقوى ، ثم جمع على جمل وجمال ، ثم جمع جمال ثانيًا جمع صحة فقالوا: جمالات . وقيل: الجمالات: قلوص الجسور . وقرأ حمزة والكسائي وحفص وأبو عمرو في رواية الأصمعي ، وهارون عنه: جمالة بكسر الجيم ، لحقت جمالًا التاء لتأنيث الجمع ، كحجر وحجارة . وقرأ ابن عباس والسلمي والأعمش وأبو حيوة وأبو نحرية وابن أبي عبلة ورويس: كذلك ، إلا أنهم ضموا الجيم . قال ابن عباس وابن جبير: الجمالات: قلوص السفن ، وهي حباله العظام ، إذا اجتمعت مستديرة بعضها إلى بعض جاء منها أجرام عظام . وقال ابن عباس أيضًا: الجمالات: قطع النحاس الكبار ، وكان اشتقاق هذه من اسم الجملة . وقرأ الحسن: صفر ، بضم الفاء ؛ والجمهور: بإسكانها ، شبه الشرر أولًا بالقصر ، وهو الحصن من جهة العظم ومن جهة الطول في الهواء ؛ وثانيًا بالجمال لبيان التشبيه . ألا تراهم يشبهون الإبل بالأفدان ، وهي القصور ؟ قال الشاعر: فوقفت فيها ناقتي فكأنها

فدن لأقصى حاجة المتلوم

ومن قرأ بضم الجيم ، فالتشبيه من جهة العظم والطول . والصفرة الفاقعة أشبه بلون الشرر ، قاله الجمهور: وقيل: صفر سود ، وقيل: سود تضرب إلى الصفرة . وقال عمران بن حطان الرقاشي: دعتهم بأعلى صوتها ورمتهم

بمثل الجمال الصفر نزاعة الشوى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت