فهرس الكتاب

الصفحة 4111 من 4224

"صفحة رقم 421"

عباس ومجاهد والحسن وغيرهم: ) إِلَى طَعَامِهِ (: أي إذا صار رجيعًا ليتأمل عاقبة الدنيا على أي شيء يتفانى أهلها .

عبس: ( 25 ) أنا صببنا الماء . . . . .

وقرأ الجمهور: إنا بكسر الهمزة ؛ والأعرج وابن وثاب والأعمش والكوفيون ورويس: ) أَنَاْ ( بفتح الهمزة ؛ والحسين بن عليّ رضي الله تعالى عنهما: أني بفتح الهمزة مما لا ؛ فالكسر على الاستئناف في ذكر تعداد الوصول إلى الطعام ، والفتح قالوا على البدل ، ورده قوم ، لأن الثاني ليس الأول . قيل: وليس كما ردوا لأن المعنى: فلينظر الإنسان إلى إنعامنا في طعامه ، فترتب البدل وصح . انتهى . كأنهم جعلوه بدل كل من كل ، والذي يظهر أنه بدل الاشتمال . وقراءة أبي ممالا على معنى: فلينظر الإنسان كيف صببنا . وأسند تعالى الصب والشق إلى نفسه إسناد الفعل إلى السبب ، وصب الماء هو المطر .

عبس: ( 26 ) ثم شققنا الأرض . . . . .

والظاهر أن الشق كناية عن شق الفلاح بما جرت العادة أن يشق به . وقيل: شق الأرض هو بالنبات .

عبس: ( 27 ) فأنبتنا فيها حبا

)حَبًّا (: يشمل ما يسمى حبًا من حنطة وشعير وذرة وسلت وعدس وغير ذلك .

عبس: ( 28 ) وعنبا وقضبا

)وَقَضْبًا ( ، قال الحسن: العلف ، وأهل مكة يسمون القت القضب . وقيل: الفصفصة ، وضعف لأنه داخل في الأب . وقيل: ما يقضب ليأكله ابن آدم غضًا من النبات ، كالبقول والهليون . وقال ابن عباس: هو الرطب ، لأنه يقضب من النخل ، ولأنه ذكر العنب قبله .

عبس: ( 30 ) وحدائق غلبا

)غُلْبًا ( ، قال ابن عباس: غلاظًا ، وعنه: طوالًا ؛ وعن قتادة وابن زيد: كرامًا ؛

عبس: ( 31 ) وفاكهة وأبا

)وَفَاكِهَةٍ (: ما يأكله الناس من ثمر الشجر ، كالخوخ والتين ؛ ) وَأَبًّا (: ما تأكله البهائم من العشب . وقال الضحاك: التبن خاصة . وقال الكلبي: كل نبات سوى الفاكهة رطبها ، والأب: يابسها .

عبس: ( 33 ) فإذا جاءت الصاخة

)الصَّاخَّةُ (: اسم من أسماء القيامة يصم نبأها الآذان ، تقول العرب: صختهم الصاخة ونابتهم النائبة ، أي الداهية . وقال أبو بكر بن العربي: الصاخة هي التي تورث الصمم ، وأنها لمسمعة ، وهذا من بديع الفصاحة ، كقوله: أصمهم سرّهم أيام فرقتهم

فهل سمعتم بسرّ يورث الصمما

وقول الآخر:

أصم بك الناعي وإن كان أسمعا

ولعمر الله إن صيحة القيامة مسمعه تصم عن الدنيا وتسمع أمور الآخرة . انتهى .

عبس: ( 34 ) يوم يفر المرء . . . . .

( يَوْمَ يَفِرُّ (: بدل من إذا ، وجواب إذا محذوف تقديره: اشتغل كل إنسان بنفسه ، يدل عليه:

عبس: ( 37 ) لكل امرئ منهم . . . . .

( لِكُلّ امْرِىء مّنْهُمْ يَوْمَئِذٍ شَأْنٌ يُغْنِيهِ ( ، وفراره من شدّة الهول يوم القيامة ، كما جاء من قول الرسل:( نفسي نفسي ) . وقيل: خوف التبعات ، لأن الملابسة تقتضي المطالبة . يقول الأخ: لم تواسني بمالك ، والأبوان قصرت في برنا ، والصحابة أطمتني الحرام وفعلت وصنعت ، والبنون لم تعلمنا وترشدنا . وقرأ الجمهور: ) يُغْنِيهِ (: أي عن النظر في شأن الآخر من الإغناء ؛ والزهري وابن محيصن وابن أبي عبلة وحميد وابن السميقع: يعنيه بفتح الياء والعين المهملة ، من قولهم: عناني الأمر: قصدني .

عبس: ( 38 ) وجوه يومئذ مسفرة

)مُّسْفِرَةٌ (: مضيئة ، من أسفر الصبح: أضاء ،

عبس: ( 40 - 41 ) ووجوه يومئذ عليها . . . . .

و ) تَرْهَقُهَا (: تغشاها ، ( قَتَرَةٌ(: أي غبار . والأولى ما يغشاه من العبوس عند الهم ، والثانية من غبار الأرض . وقيل: ) غَبَرَةٌ (: أي من تراب الأرض ، وقترة: سواد كالدخان . وقال زيد بن أسلم: الغبرة: ما انحطت إلى الأرض ، والقترة: ما ارتفعت إلى السماء . وقرأ الجمهور: قترة ، بفتح التاء ؛ وابن أبي عبلة: بإسكانها .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت