فهرس الكتاب

الصفحة 4110 من 4224

"صفحة رقم 420"

ذَكَرَهُ (: أي فمن شاء أن يذكر هذه الموعظة ذكره ، أتى بالضمير مذكرًا لأن التذكرة هي الذكر ، وهي جملة معترضة تتضمن الوعد والوعيد ، ( فَمَن شَاء اتَّخَذَ إِلَى رَبّهِ سَبِيلًا ( ، واعترضت بين تذكرة وبين صفته ، أي تذكرة: كائنة .

عبس: ( 13 ) في صحف مكرمة

)فَى صُحُفٍ ( ، قيل: اللوح المحفوظ ، وقيل: صحف الأولياء المنزلة ، وقيل: صحف المسلمين ، فيكون إخبارًا بمغيب ، إذ لم يكتب القرآن في صحف زمان ، كونه عليه السلام بمكة ينزل عليه القرآن ، مكرمة عند الله ،

عبس: ( 14 - 15 ) مرفوعة مطهرة

ومرفوعة في السماء السابعة ، قاله يحيى بن سلام ، أو مرفوعة عن الشبه والتناقض ، أو مرفوعة المقدار . ) مُّطَهَّرَةٍ (: أي منزهة عن كل دنس ، قاله الحسن . وقال أيضًا: مطهرة من أن تنزل على المشركين . وقال الزمخشري: منزهة عن أيدي الشياطين ، لا تمسها إلا أيدي ملائكة مطهرة . ) سَفَرَةٍ (: كتبة ينسخون الكتب من اللوح المحفوظ . انتهى . ) بِأَيْدِى سَفَرَةٍ ( ، قال ابن عباس: هم الملائكة لأنهم كتبة . وقال أيضًا: لأنهم يسفرون بين الله تعالى وأنبيائه . وقال قتادة: هم القراء ، وواحد السفرة سافر . وقال وهب: هم الصحابة ، لأن بعضهم يسفر إلى بعض في الخير والتعليم والعلم .

عبس: ( 17 ) قتل الإنسان ما . . . . .

( قُتِلَ الإِنسَانُ مَا أَكْفَرَهُ ( ، قيل: نزلت في عتبة بن أبي لهب ، غاضب أباه فأسلم ، ثم استصلحه أبوه وأعطاه مالًا وجهزه إلى الشام ، فبعث إلى رسول الله( صلى الله عليه وسلم ) ) أنه كافر برب النجم إذا هوى . وروي أنه ( صلى الله عليه وسلم ) ) قال: ( اللهم ابعث عليه كلبك يأكله ) . فلما انتهى إلى الغاضرة ذكر الدعاء ، فجعل لمن معه ألف دينار إن أصبح حيًا ، فجعلوه وسط الرفقة والمتاع حوله . فأقبل الأسد إلى الرجال ووثب ، فإذا هو فوقه فمزقه ، فكان أبوه يندبه ويبكي عليه ، وقال: ما قال محمد شيئًا قط إلا كان ، والآية ، وإن نزلت في مخصوص ، فالإنسان يراد به الكافر . وقتل دعاء عليه ، والقتل أعظم شدائد الدنيا . ) مَا أَكْفَرَهُ ( ، الظاهر أنه تعجب من إفراط كفره ، والتعجب بالنسبة للمخلوقين ، إذ هو مستحيل في حق الله تعالى ، أي هو ممن يقال فيه ما أكفره . وقيل: ما استفهام توقيف ، أي: أي شيء أكفره ؟ أي جعله كافرًا ، بمعنى لأي شيء يسوغ له أن يكفر .

عبس: ( 18 ) من أي شيء . . . . .

( مِنْ أَىّ شَىْء خَلَقَهُ (: استفهام على معنى التقرير على حقارة ما خلق منه .

عبس: ( 19 ) من نطفة خلقه . . . . .

ثم بين ذلك الشيء الذي خلق منه فقال: ) مِن نُّطْفَةٍ خَلَقَهُ فَقَدَّرَهُ (: أي فهيأه لما يصلح له . وقال ابن عباس: أي في بطن أمه ، وعنه قدر أعضاءه ، وحسنًا ودميمًا وقصيرًا وطويلًا وشقيًا وسعيدًا . وقيل: من حال إلى حال ، نطفة ثم علقة ، إلى أن تم خلقه .

عبس: ( 20 ) ثم السبيل يسره

)ثُمَّ السَّبِيلَ يَسَّرَهُ (: أي ثم يسر السبيل ، أي سهل . قال ابن عباس وقتادة وأبو صالح والسدي: سبيل النظر القويم المؤدي إلى الإيمان ، وتيسيره له هو هبة العقل . وقال مجاهد والحسن وعطاء وابن عباس في رواية أبي صالح عنه: السبيل العام اسم الجنس في هدى وضلال ، أي يسر قومًا لهذا ، كقوله: ) إِنَّا هَدَيْنَاهُ السَّبِيلَ ( الآية ، وقوله تعالى: ) وَهَدَيْنَاهُ النَّجْدَينِ ( ؛ وعن ابن عباس: يسره للخروج من بطن أمه .

عبس: ( 21 ) ثم أماته فأقبره

)ثُمَّ أَمَاتَهُ فَأَقْبَرَهُ (: أي جعل له قبرًا صيانة لجسده أن يأكله الطير والسباع . قبره: ذفنه ، وأقبره: صيره بحيث يقبر وجعل له قبرًا ، والقابر: الدافن بيده . قال الأعشى: لو أسندت ميتًا إلى قبرها

عاش ولم ينقل إلى قابر

عبس: ( 22 ) ثم إذا شاء . . . . .

( ثُمَّ إِذَا شَاء أَنشَرَهُ (: أي إذا أراد إنشاره أنشره ، والمعنى: إذا بلغ الوقت الذي قد شاءه الله ، وهو يوم القيامة . وفي كتاب اللوامح شعيب بن الحبحاب: شاء نشره ، بغير همز قبل النون ، وهما لغتان في الأحياء ؛ وفي كتاب ابن عطية: وقرأ شعيب بن أبي حمزة: شاء نشره .

عبس: ( 23 ) كلا لما يقض . . . . .

( كَلاَّ(: ردع للإنسان عن ما هو فيه من الكفر والطغيان . ) لَمَّا يَقْضِ (: يفي من أول مدة تكليفه إلى حين إقباره ، ( مَا أَمَرَهُ ( به الله تعالى ، فالضمير في يقض للإنسان . وقال ابن فورك: لله تعالى ، أي لم يقض الله لهذا الكافر ما أمره به من الإيمان ، بل أمره بما لم يقض له .

عبس: ( 24 ) فلينظر الإنسان إلى . . . . .

ولما عدّد تعالى نعمه في نفس الإنسان ، ذكر النعم فيما به قوام حياته ، وأمره بالنظر إلى طعامه وكيفيات الأحوال التي اعتورت على طعامه حتى صار بصدد أن يطعم . والظاهر أن الطعام هو المطعوم ، وكيف ييسره الله تعالى بهذه الوسائط المذكورة من صب الماء وشق الأرض والإنبات ، وهذا قول الجمهور . وقال أبيّ وابن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت