فهرس الكتاب

الصفحة 4141 من 4224

"صفحة رقم 451"

الجمهور: أن الرجع هو المطر ،

الطارق: ( 12 ) والأرض ذات الصدع

والصدع: ما تتصدع عنه الأرض من النبات ، ويناسب قول من قال: الرجع: المطر . وقال ابن زيد: ذات الانشقاق: النبات . وقال أيضًا: ذات الحرث . وقال مجاهد: الصدع: ما في الأرض من شقاق ولصاب وخندق وتشقق بحرث وغيره ، وهي أمور فيها معتبر ، وعنه أيضًا: ذات الطرق تصدعها المشاة . وقيل: ذات الأموات لانصداعها عنهم يوم النشور .

الطارق: ( 13 - 14 ) إنه لقول فصل

والضمير في ) أَنَّهُ ( ، قالوا عائد على القرآن . ) فَصْلٌ ( أي فاصل بين الحق والباطل ، كما قيل له فرقان . وأقول: ويجوز أن يعود الضمير في ) أَنَّهُ ( على الكلام الذي أخبر فيه ببعث الإنسان يوم القيامة ، وابتلاء سرائره: أي إن ذلك القول قول جزم مطابق للواقع لا هزل فيه ، ويكون الضمير قد عاد على مذكور ، وهو الكلام الذي تضمن الأخبار عن البعث ، وليس من الأخبار التي فيها هزل بل هو جد كله .

الطارق: ( 15 ) إنهم يكيدون كيدا

)إنَّهُمْ (: أي الكافرون ، ( يَكِيدُونَ (: أي في إبطال أمر الله وإطفاء نور الحق ،

الطارق: ( 16 ) وأكيد كيدا

)وَأَكِيدُ (: أي أجازيهم على كيدهم ، فسمى الجزاء كيدًا على سبيل المقابلة ، نحو قوله تعالى: ) وَمَكَرُواْ وَمَكَرَ اللَّهُ ( ، ( إِنَّمَا نَحْنُ مُسْتَهْزِءونَ ( ،( اللَّهُ يَسْتَهْزِىء بِهِمْ ) .

الطارق: ( 17 ) فمهل الكافرين أمهلهم . . . . .

ثم أمر رسوله ( صلى الله عليه وسلم ) ) فقال: ) أَمْهِلْهُمْ رُوَيْدًا (: أي انتظر عقوبتهم ولا تستعجل ذلك ثم أكد أمره فقال: ) أَمْهِلْهُمْ رُوَيْدًا (: أي إمهالًا لما كرر الأمر توكيدًا خالف بين اللفظين ، على أن الأول مطلق ، وهذا الثاني مقيد بقوله: ) رُوَيْدًا ). وقرأ ابن عباس: مهلهم ، بفتح الميم وشدّ الهاء موافقة للفظ الأمر الأول .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت